رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

إبداعات.. "الطائر الأسود" قصة لـ«سامح إدور سعد الله»

الخميس 24/سبتمبر/2020 - 08:34 م
البوابة نيوز
طباعة
عند آخر الفجر، كان ضوء القمر ما زال مترددًا في الرحيل، ولكن الرحيل أمر حتمي، حينها بدأت عيونى محاولاتها أن تواصل النوم أو الاستيقاظ نهائيًا، وأعرف السبب جيدًا، هو شغفى الكامل بالتفكير؛ أًصابنى الأرق، وبينما أحاول اتخاذ القرار، رغم دورى السلبى جدًا، لكننى سوف أحاول، وبينما أتدبر أمري، اصطدم طائر رمادى مجهول المعالم بنافذة الحجرة، لم أحدد هيئته بالكامل، أفزعنى اصطدامه جدًا، وأنهى حالتى المتفردة دون الآخرين، سواء حالة الأرق أو صعوبة فتح عيوني، أعرف أنكم ترفضون الحالتين معا، فكيف يجتمعان سويا؟ لكن هذا أنا. قمت من قوة الصدمة، جريت مسرعًا نحو النافذة البلورية، وفتحتها لعلى أستطلع الأمر جيدًا؛ هاجمنى الطير، ودخل مندفعا متهورًا إلى داخل غرفتي، ولم يعد لونه أسودًا أو رماديًّا، بل صار جمرًا كلهيب نار، حاولت الإمساك به، طار في كل أركان الغرفة، وأشعل النار بالستائر والأريكة والفراش، وتركت مطاردته دقائق محاولًا إطفاء النار المشتعلة؛ فلم أتمكن. خرجت إلى الخارج، أحضرت سيفًا عظيمًا لعلى أستطيع قتله أو طرده خارج غرفت؛ فلم أتمكن منه. كنت حائرًا بين الإمساك بهذا الطائر أو إطفاء النار المشتعلة؛ وأخيرًا هجم على الطائر، وتملك مني، وأشعل النار في جميع أجزاء جسدي؛ رغم ذلك لم أكن أشعر بحرارة النار، ولا لهيبها؛ وأخيرًا اهتديت إلى دورة المياه، وألقيت بجسدى كاملًا داخل الحوض الكبير، فلم تطفئ النار أبدًا، وكادت المياه تغرقني، حينها قمت مسرعًا ولم أجد حلًا لإطفائها، والنار مشتعلة في البيت كله، تخيلت كلام الحكماء عندما قالوا «المؤمن لا تحرقه النار» ويبدو أنى في منزلة القديسين؛ لكن كيف؟ وأعمالى تخبرنى من قبل عن...........
واستمرت النار مشتعلة وأنا أراقبها من بعيد.

الكلمات المفتاحية

"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟