رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

بعد 42 عاما.. "كامب ديفيد" فتحت طريق السلام

الخميس 17/سبتمبر/2020 - 02:53 م
البوابة نيوز
ناصر ذوالفقار - محمد سامح
طباعة
قبل 42 عاما، كان إبرام أي دولة عربية اتفاقية سلام مع إسرائيل، دربا من دروب الخيال، بعد أربعة حروب بين الجانبين، منذ إعلان قيام إسرائيل في مايو من عام 1948.
وتسبب إعلان قيام إسرائيل، فوق الأرض العربية بفلسطين، في إندلاع الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948 وبعد ثماني سنوات، شُن عدوانا ثلاثيا ضد مصر في عام 1956 وكانت النكسة في 1967، وجاء الانتصار العربي الوحيد على إسرائيل، في السادس من أكتوبر 1973.
وبعد انتهاء الحرب اتخذت مصر المفاوضات سبيلا لاستعادة كامل تراب الوطن، من قبضة الاحتلال، وفتح الرئيس الراحل محمد أنور السادات، طريق السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد، في مثل هذا اليوم السابع عشر من سبتمبر 1978 التي وقعها السادات، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحم بيجين، برعاية أمريكية وحضور للرئيس الأسبق جيمي كارتر.
واستغرقت المفاوضات 12 يوما، حيث استمرت المشاورات بين الوفدين المصري والإسرائيلي، بمنتجع كامب ديفيد، ونال الرئيس السادات، وبيجين جائزة نوبل للسلام لنفس العام، وفي العام التالي وقعت القاهرة وتل أبيب، أول اتفاقية سلام في تاريخ الصراع، في 26 مارس 1979.
وتسبب السلام بين مصر وإسرائيل، في مقاطعة العرب للقاهرة، ونقل مقر الجامعة العربية إلى تونس، واستمر ذلك الوضع لمدة 10 سنوات، حيث تكون ما عرف آنذاك بـ"جبهة الرفض"، وهي الدول التي تصدرت معارضة أول اتفاق سلام بين العرب وإسرائيل.
وشهد مطلع التسعينات، أول أول اعتراف فلسطيني بوجود دولة إسرائيل، بتوقيع اتفاقية "أوسلو"، بين تل أبيب ومنظمة التحرير الفلسطينية، وجرت مفاوضات سرية بين الطرفين لمدة عامين قبل التوقيع عليها.
وتم توقيع الاتفاقية في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ومثل الطرف الإسرائيلي وزير الخارجية، في حينها، شيمون بيريز. وعن الجانب الفلسطيني كان الرئيس ياسر عرفات.
وبعد عام من التوقيع على اتفاقية" أوسلو" حصل كل من إسحاق رابين وشيمون بيريز وياسر عرفات على جائزة نوبل للسلام لسنة 1994، وذلك تقديرا لجهودهم في التوصل إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ووفقا للاتفاقية، يتم الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأريحا، ويجري انتقال سلمي للسلطة من الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية إلى ممثلين فلسطينيين تتم تسميتهم لحين إجراء انتخابات المجلس الفلسطيني.
وفي26 أكتوبر 1994، تم التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين الأردن وإسرائيل، خلال حفل أقيم فى وادى عربة بإسرائيل، شمال إيلات وبالقرب من الحدود الإسرائيلية الأردنية.
ووقع المعاهدة من الجانب الأردني رئيس الوزراء آنذاك عبد السلام المجالى، ونظيره الإسرائيلى إسحاق رابين، فيما ظهر الرئيس الإسرائيلي عزرا وايزمان والملك حسين بمصافحة بينهما وكان الرئيس الأمريكى بيل كلينتون ووزير الخارجية وارن كريستوفر حاضرين خلال التوقيع.
وتعتبر الأردن هى ثاني دولة عربية بعد مصر توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، وتهدف إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل فى الشرق الأوسط، وتشمل الاتفاقية رسم الحدود بين البلدين فى أعقاب الأردن ونهر اليرموك، والبحر الميت، ووادى عربة، وخليج العقبة .
وتهدف إلي تطبيع كامل، يشمل على فتح سفارة إسرائيلية وأردنية في البلدين، إعطاء تأشيرات زيارة للسياح، فتح خطوط جوية، عدم استخدام دعاية عدائية في حق الدولة الأخرى.
وشهد الصراع العربي الإسرائيلي تحولا كبيرا خلال العام الجاري، بعد توقيع الإمارات والبحرين، اتفاقيتي سلام مع إسرائيل في العامة الأمريكية واشنطن برعاية الرئيس دونالد ترامب، أول أمس الثلاثاء 15 سبتمبر. 
"
برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟

برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟