رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"تشريعية البرلمان" تحذر من ارتفاع الجرائم الإلكترونية والقرصنة.. ونواب: تستهدف الأمن القومي

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 02:31 ص
مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري
ايمان السنهوري
طباعة
مع انتشار تكنولوجيا المعلومات بين المواطنين، وازدياد التطبيقات التقنية الحديثة واستخدامها في جميع شئون الحياة اليومية، تسبب في استحداث نوع جديد من الجرائم يسمى "بالجرائم الإلكترونية"، والتي ارتفعت حدتها خلال الفترات الأخيرة.
وقال عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات له، إن تقرير المخاطر العالمية لعام 2020 الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمي، يصنف الهجمات الإلكترونية كثانى أكبر المخاطر العالمية التى تهدّد الاقتصاد الدولى في العقد المقبل، خاصة وان الاقتصاد العالمي يتكبد خسائر تصل إلى 2.9 مليون دولار كل دقيقة بسبب الجرائم الإلكترونية، وفقا لإحدى التقارير المتخصصة.
وتتنوع الجرائم الإلكترونية بيّن انتحال الشخصية، وتشويه السمعة، أو السب والقذف، وصولًا إلى الإخلال بالآداب العامة، والتي عرفت في الفترة الأخيرة بـ"جرائم التيك توك"، وهو ما دعا إلى إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يمثل نقلة نوعية في مجال القوانين الحاكمة للفضاء الإلكتروني بحسب تصريحات أعضاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، لـ"البوابة".
ولفت أعضاء البرلمان، إلى أن الشائعات هي واحدة من أبرز الجرائم التي يتم ارتكابها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف الأمن القومي في بعض الأحيان، فضلًا عن تعرض البعض للابتزاز الجنسي والمالي بسبب اختراق حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتين إلى أن قانون مكافحة تقنية المعلومات عالج تلك الأمور حيث وضع عقوبات تصل ما بين سنة إلى 3 سنوات حبس وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه.
وفي البداية أكد اللواء عفيفي كامل، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مباحث الإنترنت قادرة على رصد مرتكبي الجرائم الإلكترونية، والقبض عليهم، لافتًا إلى وجود العديد من المتخصصون الذين يستطيعون الوصول إليهم، وضبطهم.
وتابع: "الشبكة بتبقى واسعة وبيبقى يصعب السيطرة عليها ولكن من الممكن الوصول إليها"، مشيرًا إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وضع عقوبات رادعة، ولكن الأهم من صدور التشريع هو تفعليه، ووضع آلية للضبط.
ونوه كامل، إلى أهمية تدريب الضباط، وتنظيم دورات تدريبية، ومواكبة كافة التطورات لتحسين القدرات على الوصول إلى المعلومات، فضلًا عن أهمية التنسيق مع الدول المختلفة.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد حنفي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، خطوة مهمة، إذ وضعت القانون حيز التنفيذ، ليتم تطبيقه على الجميع.
ولفت لـ"البوابة"، إلى أن القانون تضمن العديد من الجرائم ووضع لها عقوبات رادعة، بدءًا من إثارة البلبلة، أو نشر معلومات مغلوطة أو كاذبة وانتهاءً بأي جرائم أخرى منافية للآداب أو النظام العام، خاصة وأن بعض الجرائم تصل حد القتل، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
وفسر عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، أنه يمكن ارتكاب جرائم القتل عن طريق التأثير النفسي على الشخص من الإحباط النفسي، والذي قد يقوده في بعض الأحيان إلى الانتحار، أو القتل، لافتًا إلى أن البعض يتجه نحو الأطفال والشباب المحبط للتأثير عليهم.
ونوه إلى أن وزارة الداخلية تتخذ كافة الإجراءات اللازمة، لمكافحة ذلك النوع من الجرائم، خاصة وأنها "الجرائم المستقبلية"، فالاتجاه الحديث في الجرائم هو الجرائم الإلكترونية، محذرًا من نشر البيانات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، والإكتفاء بالبيانات العامة حتى لا يتم استغلالها، أو تتبع الشخص والسعي نحو إيذائه.
وتابع: "تقنيًا يمكن الوصول إلى مرتكبي الجرائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال " الإنترنت بروتوكول"، يتم من خلاله رصد الشخص بجرد دخوله على الإنترنت، فمباحث الإنترنت تستطيع الوصول لأي شخص ومعرفة مكانه.
وفي نفس الصدد، قالت النائبة سوزي ناشد، عضو اللجنة التشريعية، إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها، سببًا في زيادة الجرائم الإلكترونية، خاصة المتعلقة بالشائعات، مشيرة إلى أن البعض يعتقد أن استخدامه لبيانات مزيفة، أو استخدام أسماء غير حقيقية، يجعله بعيدًا عن المحاسبة، أو المساءلة، وهو أمر غير صحيح.
وأوضحت أن مباحث الإنترنت لديها القدرة على الوصول لأي شخص يرتكب تلك الجرائم، مشيرة إلى أهمية التبليغ عنها حتى يتم محاسبتهم، فالبعض يخترق حسابات المواطنين ويستخدمها لابتزازهم، أو إثارة شائعات وتقبلها دون التبليغ عن الجريمة.
وأضافت: "القانون تم إصداره، وآلية التنفيذ من خلال شرطة مكافحة جرائم الإنترنت، ولكن الأزمة في عدم الإبلاغ عنها، لتبدأ الجهات والمؤسسات المعنية في تأدية دورها ومعاقبة المجرمين".
من جهتها، قالت النائبة شادية خضير الجمل، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إنها سبق وأن تقدمت بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، بسبب انتشار تلك الجرائم، والتي قد تصل في بعض الأحيال إلى نواحي أخلاقية بعيدة عن الموروثات الثقافية.
ونوهت الجمل، إلى أن سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وصل لارتكاب جرائم وأعمال منافية لقيم المجتمع المصري، فضلًا عن أن بعض الأفراد والجماعات المعادية للدولة المصرية يعتمدون بشكل كبير على الوسائل التكنولوجية والتطبيقات المُتاحة لبث سمومهم في الداخل من الخارج.
وشددت على أهمية تفعيل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وضبط كافة مرتكبي تلك الجرائم، وتوقيع عقوبات رادعة عليهم، خاصة وأن بعض تلك الجرائم تسئ للمجتمع المصري وتاريخه،
لافتة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت اختراق مواقع عديدة تشمل بيانات ومعلومات شخصية وعلي رأسها مواقع المؤسسات التعليمية والجامعات، بالمخالفة لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية.
ونص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدهما، لكل من دخل عمدا أو بخطأ غير عمدي وبقى دون وجه حق، أواخترق موقعا أو بريدا إلكترونيا أو حسابا خاصا أو نظاما معلوماتيا يدار بمعرفه أو لحساب الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو مملوك لها أو يخصها.. والتشديد بالسجن والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه إذا كان الدخول بقصد الاعتراض أو الحصول دون وجه حق على بيانات أو معلومات حكومية تكون العقوبة.
كما نص القانون على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لاتقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بأحدهما لكل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياه الخاصة أو ارسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو اخبار أو صور وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟