رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

القارة السمراء تنتفض ضد التغلغل التركى.. تظاهرات موريتانية ضد دعم أنقرة للإرهاب

الثلاثاء 08/سبتمبر/2020 - 07:40 م
البوابة نيوز
طباعة
المحتجون يطالبون بالتوقف عن تقديم الدعم للشخصيات السياسية المتحكم بها من قبل تركيا
الثروة السمكية كنز «أردوغان» للعبور إلى أفريقيا
خبراء ومختصون يحذرون من أساليب جائرة لسفن صيد تركية بساحل البلاد
حزب تواصل «الإخوان» بوابة تركيا للدخول إلى نواكشوط
محمد الحسن ولد الددو الشنقيطى ومحمد جميل منصور أهم مفاتيح أنقرة للتغلغل في موريتانيا

تواجه المحاولات المستمرة للأتراك للتغلغل والسيطرة على الموارد الأفريقية، انتفاضة في القارة السمراء، كان آخرها تنظيم اصطدام أردوغان وأطماعه في القارة السمراء مع احتشاد الموريتانيين الشهر الماضي أمام السفارة التركية، وذلك اعتراضًا على التدخلات التركية الأخيرة في أفريقيا ودعما للإرهاب.
وتتخذ أنقرة من اتفاقية للصيد مع موريتانيا، بابا آخر للمحاولة للسيطرة على البحر المتوسط، وعلى الرغم من أن الاتفاقية تقضي بالصيد السطحي، إلا أن الأساليب الجائرة لسفن العثمانلي باتت تهدد الثروة السمكية في موريتانيا، ما دفع خبراء للتحذير من الأساليب التي يتبعها الأتراك للسيطرة على مستقبل اقتصاد بلاده.
وكالعادة يعتمد الأتراك في محاولة التغلغل في أى دولة على تنظيم الإخوان وأذرعه، وفي موريتانيا، اتخذ أردوغان من حزب تواصل الإخواني بوابة للنفاذ إلى موريتانيا.
موريتانيون يتظاهرون
مع أن محاولات التمدد التركي في أفريقيا ليست بجديدة إذ تعود إلى التسعينيات من القرن الماضي بيد أن ثمة دوافع متزايدة في الآونة الأخيرة، تحرك سياسات أنقرة بالقارة السمراء ترتبط في مجملها بقوس الصراع على النفوذ من "المتوسط" إلى "الأحمر".
وفي موريتانيا اصطدمت تحركات أردوغان وأطماعه في القارة السمراء مع احتشاد الموريتانيين الشهر الماضي أمام السفارة التركية، وذلك اعتراضًا على التدخلات التركية الأخيرة في أفريقيا في كل من الدول التالية (ليبيا، موريتانيا، تونس، بالإضافة إلى دول أخرى).
وأيضاُ بسبب دعمها المستمر للتطرف والإرهاب بالإضافة لدعم جماعة الإخوان المسلمين والمصنفة كجماعة إرهابية.
وطالب المتظاهرون بالتوقف عن تقديم الدعم للشخصيات السياسية المتحكم بها من قبل تركيا لنهب وسلب ثروات الدول الأفريقية. والتوقف عن التدخل في الشئون الداخلية للدول الأفريقية، وكذا التوقف عن دعم الجماعات والأحزاب والميليشيات المتطرفة في الدول الأخرى.
الحضور التركي في موريتانيا بدأ منتصف العام ٢٠٠٤ عندما منحت سلطات نواكشوط ترخيصا بافتتاح مدارس برج العلم التابعة لحركة الخدمة التي يتزعمها الداعية والمفكر التركي فتح الله غولن.
وظلت مدارس غولن هي الممثل الوحيد للدبلوماسية التركية في موريتانيا حتى العام ٢٠١١، تاريخ افتتاح أول سفارة تركية في نواكشوط.
وفي نهاية العام ٢٠١٦ توجهت الحكومة التركية بطلب رسمي لموريتانيا بتسليم عدد من أنصار غولن لاتهامهم في المحاولة الانقلابين الفاشلة، حيث ضغطت تركيا على نواكشوط من أجل سحب التراخيص وإغلاق المدارس وتسليمها للسفارة التركية.
واستجابت موريتانيا في العام ٢٠١٨ لسحب تراخيص مدارس غولن وتحويل ملكيتها إلى رجال أعمال موريتانيين، دون أن تتعرض بأذى لطواقمها الذين استفاد عدد منهم من حق اللجوء السياسي في موريتانيا.
ويرى المراقبون أن حاجة موريتانيا الماسة للمساعدات الخارجية شكلت فرصة لتركيا التي حاولت جاهدة التغلغل في البلاد، وذلك من بوابة العمل الخيري حيث حصلت على ترخيص لمدارس أطلقت عليها معارف التركية، وأقنعت عدة منظمات تابعة للإخوان بفتح فروع في موريتانيا، وحصلت ٤ منها على تراخيص عمل وهذه المنظمات هي، "الخير" و"ندوة الشباب الإسلامي" و"الإصلاح" و"يدا بيد".
واشترطت على هذه المنظمات عدم التدخل في الشأن السياسي وهو ما لم يحدث، حيث أصبحت هذه المنظمات منصة لنشر الفكر الإخواني، وهو ما جعل موريتانيا تعيد حساباتها من جديد وتلوح أكثر من مرة بتوقيف نشاطاتها.
في مطلع العام ٢٠١٨ شعرت الحكومة الموريتانية بخطورة التغلغل التركي مع تصنيف الرئيس السابق للبلاد محمد ولد عبدالعزيز لجماعة الإخوان كجماعة إرهابية.
ويرى المراقبون أن التدخل التركي في شئون دول أفريقيا وزعزعة أمنها واستقرارها جاء تحت عناوين مختلفة، لكن الهدف كان واحدا، وهو استنزاف كل بلد على حدة، أو استخدامه جسر عبور للبلد المستهدف، ولا تبدو سياسة أنقرة في موريتانيا مختلفة وإن تنوعت الأدوات، حيث توغلت فيها عبر الشركات التجارية تارة، ومن خلال وقف الديّانة التركي تارة أخرى، بذريعة تقديم مساعدات، أو حفر آبار للمياه هناك، واستغلال حاجة الناس وتشكيل جماعات تدين بالمعروف والولاء لها، مع استغلال حاجة الناس للخدمات، وتهيئة البيئة المناسبة لبثّ أفكار متطرفة.
لكن الحقيقة هي أن أردوغان لا يبغي من موريتانيا سوى استنزاف ثرواتها وخاصة الذهب.
ووقعت تركيا مع موريتانيا عشرات الاتفاقيات حققت عبرها ارتفاعا في حجم المبادلات بنسبة ٦ مرات خلال ١٠ سنوات.
وترى تركيا في موريتانيا موطئ قدم لها نحو سوق أفريقيا الضخم، لكن انفتاح نواكشوط على العالم ضيع الحلم التركي وجعله على "المشاع"، أي أنه إما أن تدخل الشركات مناقصات عامة إما أن تذهب دون امتيازات خاصة.
وبالتوازي مع ذلك، استغلت تركيا ما تواجهه موريتانيا من تحديات بيئية، وتقدمت للمساعدة على اعتبار أن لديها خبرة في هذا المجال سيتم وضعها في إطار مشروع مكافحة التصحر في موريتانيا.
ومولت أنقرة مشروعا لتأهيل نحو ٥ آلاف هكتار في كل من موريتانيا والسودان وإريتريا، بغلاف مالي يصل إلى ٣ ملايين دولار، في الفترة من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢١، ليكون ذريعة للتواجد التركي ببلد غني بالموارد الخامة.
الثروة السمكية
ما زالت أطماع تركيا في منطقة المغرب العربي وأفريقيا، متواصلة مع إصرارها على فرض نفوذها في القارة الأفريقية والتمدد بشكل كبير لتنفيذ مخططها الخبيث وتحقيق أطماعها، وهو الأمر الذي أدي إلى خروج العشرات في موريتانيا للتنديد بالدور التركي التخريبي في بلادهم وبعض الدول الأخري على رأسها ليبيا.
وتحاول تركيا بسط نفوذها والتمدد في القارة الأفريقية عبر مغازلة العديد من البلدان وتقديم إغراءات مالية تتمثل في مساعدات ومشاريع اقتصادية تزيد من حجم التوسع التركي أفريقيا.
وفي شهر يوليو الماضي، رست سفن صيد تركية على ساحل موريتانيا عبر الصيد الجائر وبأساليب تنتهك معايير اتفاق الصيد المبرم منذ سنوات بين نواكشوط والشركات مالكة السفن.
ووفق تقارير إعلامية، كان لأنقرة ممارسات جائرة تطفو على السطح مع استئناف قطاع صيد الأسماك في موريتانيا نشاطه نهاية يونيو الماضي، بعد انتهاء عطلته البيولوجية السنوية، لتعود هواجس الاستغلال السيئ لسفن الصيد التركية، وما تسببه من أضرار واستنزاف للأحياء البحرية. وحذر خبراء ومختصون في شئون مصائد السمك الموريتانية من أساليب "جائرة" لسفن صيد تركية بساحل البلاد البحري.
وتأتي أطماع أردوغان بأفريقيا عن طريق استغلال نشاط سفن بحرية تركية في مجال صيد الأسماك بساحل المحيط الأطلسي الموريتاني، ضمن اتفاقية بحرية تقتصر على الصيد السطحي، لكن السفن التركية لم تلتزم بها وانتهجت معايير غير مشروعة خارج بنود الاتفاقية.
ويري خبراء في شئون الصيد في موريتانيا أن ذلك يعد خطورة لممارسات سفن الصيد التركية، ومحاول استحواذها بطرق غير مشروعة عن حصص خارج بنود الاتفاقيات التي تسمح لهم بممارسة هذا النشاط. وحاولت السفن التركية التلاعب بمصالح موريتانيا عبر خرق الحظر بدخول العمال الأجانب لموريتانيا المطبق في إطار مواجهة كورونا، مما ولد موجات ردود فعل في مواقع التواصل الاجتماعي مستنكرة لهذا التصرف. وتداول مهتمون بشئون صيد الأسماك في مدينة نواذيبو الموريتانية، التي تمثل مركز الثروة السمكية بالبلاد، نهاية العام الماضي، مقاطع تظهر ممارسات لسفن تركية مضرة بالمياه الموريتانية، معتبرين أنها تمثل "مذبحة" ضد أهم أصناف هذه الأسماك وهو ما يعرف بـ"الكوربين".
واعتبر المهتمون بالمجال أن هذه الممارسات "البشعة" للسفن التركية تهدد بانقراض بعض أصناف الأسماك، وتؤثر على ظروف تكاثرها البيولوجي، كما تؤدي إلى ندرة الأسماك ومن ثم ارتفاع أسعارها، خصوصا الأنواع التي يكثر عليها الطلب من جانب فئات المواطنين الأقل دخلًا.
وحذر خبراء بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، من "مذابح سمك الكُوربين" على يد السفن التركية التي تصطاد بالمياه الموريتانية، موضحين أن هذه الممارسات تستهدف واحدة من أشهر وأهم الأنواع البحرية بالبلاد، والتي تهاجر إلى المياه الموريتانية في أسراب كبيرة بفترة التكاثر، لتجد في استقبالها الشبكات الدوارة على متن السفن التركية، والتي تخالف معايير اصطياد هذا النوع من الأسماك. كما يري بعض المختصين في شئون المصائد البحرية الموريتانية، أن الضغط الذي تواجهه المصائد السمكية بفعل ممارسات السفن التركية يساهم في الارتفاع المتزايد لأسعار المنتجات البحرية بالأسواق المحلية، خاصة أسماك السطح، التي تشكل أهم مكونات النظام الغذائي للموريتانيين.
ويهدف التوجه التركي نحو المنطقة "ابتلاع الثروات ونشلها في أسرع وقت، وترك الكوارث البيئية وراء ظهورهم"، مطالبا بفضح أساليب هذه السفن لاستنزاف الثروة السمكية الموريتانية. 
وترتبط موريتانيا بالعديد من الاتفاقيات في مجال ما يعرف بـ"الصيد البحري الصناعي" مع دول وتكتلات إقليمية، أهمها الاتحاد الأوروبي، وروسيا واليابان والصين وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تركيا.
وتسمح الاتفاقيات المذكورة لهذه الدول والتكتلات بممارسة الصيد في المياه البحرية الموريتانية البالغة طولها ٧٠٠ كيلومتر، ضمن شروط ومعايير تراعي مصالح نواكشوط وهؤلاء الشركاء، وتضع في الاعتبار المعايير البيئية والبيولوجية. 
وكان التقرير الأخير لمنظمة الأغذية والزراعة FAO الصادر في ٨ يونيو الماضي، صنف موريتانيا من بين الدّول الـ٢٥ الأهم من حيث إنتاج الأسماك في العالم، حيث احتلت المرتبة العشرين عالميا، والثانية أفريقيا بعد المغرب. 
وتعتبر المياه الإقليمية الموريتانية واحدة من أغنى المناطق في العالم بالأسماك، بسبب العوامل المناخية والجيومورفولوجية التي توفر ظروفا ملائمة للغاية لنمو الأسماك.
حزب تواصل «الإخوان»
انتفاضة واسعة من قبل أبناء الشعب الموريتاني، ضد الوجود التركي في البلاد، ظهرت بوضوح مع تنظيم عدد كبير من الموريتانيين تظاهرة شعبية أمام السفارة التركية في العاصمة نواكشوط.
التغلغل التركي الذي استشعره أبناء الشعب الموريتاني، يأتي مع وجود مخططات من قبل نظام رجب طيب أردوغان، لتغلغل والسيطرة على موارد موريتانيا، وكذلك اتخاذ الدولة العربية على ساحل المحيط الأطلسي، قاعدة لتغلغل في أفريقيا وأيضا تهديد أوروبا.
الأطماع التركية أيضا في موريتانيا كانت تتركز على ثروات موريتانيا، ورغبة الشركات التركية للحصول على ثروات الموريتانيين عبر "بوابة الاستثمار" والتي تشكل واجهة "اقتصادية" للتغلغل والسيطرة ودعم أدوات تركيا في موريتانيا وخاصة تنظيم الإخوان المسلمين، أو حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعروف إعلاميا بحزب "تواصل".
ويعد محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي، الأب الروحي للإخوان والجماعات المتطرفة في موريتانيا ويقيم في عاصمة التنظيم الدولي للإخوان "اسطنبول"، إضافة إلى محمد جميل منصور، الأمين العام السابق لحزب "تواصل"، أهم مفاتيح تركيا للتغلغل في موريتانيا.
حزب "تواصل" الإخواني، الذي جرى تدشينه في صيف العام ٢٠٠٧، يعد الوريث الأبرز للإسلام السياسي في موريتانيا، حيث يتبع الحزب، فكر جماعة الإخوان ومتأثر بأفكار حسن البنا وسيد قطب، ويعمل على الوصول للسلطة.
وظهر فكر جماعة الإخوان في موريتانيا بمنتصف السبعينيات مع تأسيس حركة الإصلاحيين الوسطيين، وكانت الجماعة الإسلامية هي أول تنظيم للتيار الإسلامي في موريتانيا، وتطورت أوضاع الإخوان حتى وصلوا لتأسيس تنظيم "حاسم" في ١٩٩٠، ثم حزب الأمة وأخيرا حزب "تواصل".
ووفقا لبيانات الحزب يبلغ عدد أنصار "توصل" نحو ١٠٠ ألف شخص، ويترأس "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" محمد محمود ولد سيدي، والذي انتخب رئيسا للحزب في ديسمبر ٢٠١٧، خلفا لجميل ولد منصور.
الانخراط التركي في الداخل الموريتاني من خلال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، يشكل جزءًا من رؤية أنقرة الإستراتيجية للتغلغل في مناطق عدة في القارة الأفريقية وخاصة في منطقة غرب ووسط القارة السمراء وكذلك تطويق شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء والتي تعد موريتانيا حجر الزاوية في هذا المخطط.
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز كان لديه مخاوف من الدور التركي ودعمهم لتنظيم الإخوان في تهديد استقرار وزعزعة الدولة الموريتانية.
ولد عبد العزيز قد صرح في حديث صحفي نشرته وسائل إعلام: "ليس من الطبيعي أن يستخدم حزب واحد الإسلام ويحتكره، هذا غير مقبول، ولن يكون مقبولًا في المستقبل"، ولم يستبعد اتخاذ إجراءات ضد حزب التجمع الوطني للإصلاح "تواصل"، مؤكدًا أن اتخاذ الإجراءات سيتم في حينه. وأضاف قائلًا: "المآسي التي تسببت فيها الحركات الإسلامية المتطرفة للعرب والمسلمين أكثر من القتل والمآسي التي تسببت فيها إسرائيل للفلسطينيين وللعرب في ثلاث حروب خاضتها معهم".
ولد عبدالعزيز عمل على مواجهة التمويل المتدفق النقدي من قبل تركيا من أجل تمويل الذراع السياسية للإخوان المسلمين في موريتانيا، أشار تقرير صادر عن موقع The portal إلى أن المحاولات التركية للتدخل في موريتانيا تستهدف زعزعة الاستقرار، عبر تمويل مراكز متهمة بتعزيز الأيديولوجية التكفيرية وإنشاء كيانات، تحت ستار الجمعيات الخيرية، تهدف إلى اختراق المجتمع الموريتاني.
إجراءات ولد عبدالعزيز لتقليم أظافر الإخوان تضمنت قرارًا بإغلاق جمعية "المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم" التى تم إنشاؤها عام ٢٠٠٨، والتى استخدمها التنظيم لتحقيق مصالحه السياسية. كما سحبت السلطات، أواخر الشهر الماضي، ترخيصًا كانت قد منحته لجامعة "عبدالله ياسين" التي يهيمن عليها تيار الإخوان المسلمين في موريتانيا، ما فسّره البعض بأنه يأتي ضمن حزمة من الإجراءات التي وضعها ولد عبدالعزيز لقصقصة أجنحة الجماعة العلمية والمالية، تمهيدًا لحل واجهة الإخوان السياسية "تواصل"، وربما حظر نشاط الجماعة نفسها.
وفي يناير ٢٠٢٠ نظم المركز العربي الأفريقي للتنمية في موريتانيا"، ندوة بعنوان "التدخلات الأجنبية في الوطن العربي.. التدخل التركي في ليبيا نموذجا"، شارك فيها عدد كبير من الإعلاميين والحقوقيين، بالتزامن مع انطلاق فعاليات مؤتمر "السلام في ليبيا" بالعاصمة الألمانية برلين.
وانتقد المشاركون تدخلات تركيا في المنطقة العربية، وخصوصًا تدخلها العسكري في ليبيا، وأكدوا أنها تؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار، ويعكس مطامعها التوسعية في أفريقيا.
وخلال الندوة، قال أحمد سالم ولد الداه، مدير المركز ونقيب الصحفيين الموريتانيين: إن تدخل تركيا في ليبيا جاء لتلبية الأطماع التوسعية للحكومة التركية، داعيًا الليبيين إلى تفويت الفرصة على هذه النوايا، والجلوس إلى طاولة الحوار، ونبذ الفرقة؛ من أجل قطع الطريق على القوى الأجنبية في الوطن العربي. ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني المصطفى محمد المختار، إن الإخوان لا يقيمون وزنًا أو قيمة لأوطانهم، بقدر مصلحة التنظيم الدولي، وتحقيق أجنداته حتى ولو كانت على حساب المصلحة الذاتية لهذا البلد العربي أو ذاك، لافتا إلى خطورة الأذرع الإعلامية المبررة للتدخل العسكري التركي في ليبيا، واختطافها عقول كثيرين من الشباب والأجيال الصاعدة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟