رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

مدير متحف محمود مختار في حواره لـ"البوابة نيوز": حركة الفنون لم تتوقف برحيل الرواد.. والنحات المصري القديم أعمق فكرا وفلسفة من عصر النهضة

الثلاثاء 08/سبتمبر/2020 - 12:02 ص
مدير متحف محمود مختار
مدير متحف محمود مختار
حوار- نرفان نبيل
طباعة
بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة قسم النحت في عام ١٩٨٥، التحق عضوًا بنقابة الفنانيين التشكيليين وجمعية محبي الفنون الجميلة، ثم تفرغ بمرور الأيام لفن النحت، ليصبح بعد ذلك مديرًا لمتحف رائد فن النحت المصري محمود مختار؛ هو الفنان التشكيلي النحات طارق الكومي، الذى يقول لـ"البوابة نيوز": "يوجد في مصر نحاتين على مستوى جيد جدًا، ونحاتيين لهم أسلوبهم واتجاههم الفني المعروف، والحضارة المصرية القديمة كان معظمها نحت لذلك نحن نُعتبر بلد النحت".
تطرق الكومي في حديثه إلى مدى تقدير الدول الخارجية بفن النحت قائلًا: "في أي بلد خارجي نجد في كل ميدان علامة من عمل فني، فيمكن أن يجد الإنسان نفسه يُميز الشوارع بالأعمال الفنية حتى لا يتوه بالشوارع، وفي الوقت نفسه يُحدث هذا التمثال مذاق للمدينة واحساس جميل لزوار هذه المدينة"، وعن مشكلتنا الأساسية، واصل الكومي: "المشكلة هي اتجاه بعض الناس غير الدارسين أحيانًا لعمل مُحاولات وتجربة في النحت".
وعن الأزمة التي واجهها الخزاف الدكتور أحمد عبد الكريم بعد نشره صورة لتمثال نحتي قام بصنعه بإحدى الورش الفنية مع الطلاب ولم يلق قبولًا عند الفنانيين التشكيليين والجمهور بصفة عامة؛ وقال حولها: "أحمد عبد الكريم خزاف ودراسته كانت في الخزف، حتى قرر في النهاية أن يقوم بعمل نحتي، مُستخدمًا خامة تحتاج للخبرة لأن النحت على خامة الحجر يُعرف بـ"النحت المُباشر"، غير الطين الذي يُمكن علاجها وتعديلها لأنها خامة مرنة؛ أما العمل بالحجر فيحتاج دراسة أكاديمية وعمل بالخامات الصلبة لفترات طويلة، وهذه كانت أول مرة يعمل بالنحت والمُشكلة أنه قام بنشرها على فيس بوك، وفيس بوك لا يُعتبر مقياس أو معيار أن مصر بها نحاتيين ذو خبرة، لأن مصر بها العديد من النحاتيين الجيدين، فلماذا لا يُلقى الضوء عليهم من خلال وسائل الإعلام وفيس بوك؟ لماذا ننتظر فقط الأخطاء أو الأعمال السيئة ومنه نُشوه كل الأعمال الأخرى؟".
وأضاف"ما حدث بالتحديد في هذه الأزمة كانت من شخص غير متخصص، فلا يجب تصديره أنه يُمثل مصر وأنه الواجهة للنحاتيين في مصر، فمصر لم تنضب وبها نحاتيين على مستوى عالي جدًا، بالعكس مستوى فن النحت والفنون في مصر يوازي بالظبط مستوى الفنون في العالم، فنحن كمصريين نُنافس مُنافسة بها ندية، لدرجة حصولنا على جائزة بينالي فينيسيا بإحدى دوراتها في ١٩٩٦ تقريبًا، وهذه الجائزة تُعتبر مثل حصول مصر على كاس العالم في كرة القدم على سبيل المثال، فلنا أن تخيل إذا حدث ذلك بالكرة، كيف سيكون استقبال الدولة للمُنتخب، ولكن عند الفوز بالجائزة الكبرى لبينالي فينيسيا الذي يُعتبر أهم بينالي للفنون في العالم، لم يجد أي صدى أو اهتمام".
وأشار الكومي إلى أن النحاتيين المصريين الدارسيين لفن النحت يعتادوا على القيم الجمالية من خلال تواجد المتاحف مثل متحف الحضارة، ومتحف التحرير، والمتحف الكبير، فكل ذلك بالنسبة للدارسين سيفرق معهم، أما في حالة عدم دراستهم لم يؤخذوا ويحسبوا على النحاتيين وتقييم النحت المصري، وكل الأعمال السيئة التي تنتشر عبر وسائل الإعلام تعود لهواة فقط".
وعن كيفية توثيق جائحة كورونا التي يعيشها العالم كله بالنحت، قال طارق الكومي: "الفنون الجميلة لا يجب تسييرها وتوجيهها، فإذا تأثر أحد الفنانيين نتيجة تجربة شخصية وظروف ومعاناة بسبب كورونا وعبر عنها فذلك جيد، وسيتضح في نهاية العمل أنه لا علاقة له بكورونا، ولكنه أنتجه في زمن الكورونا".
وتابع: "هذا ليس اتجاه عام وتوجه للفنانيين، أما بالنسبة للكاريكاتير فهو فن الضحك، وقد يتناولوا موضوع جاد بسخرية، فذلك طبيعي ووارد، أما الفنون الأخرى قد يتأثر عدد بسيط جدًا فقط بالحادث".
وألقى الفنان الضوء على بعض المشكلات التي تواجه فناني النحت، قائلًا: "النحت مُكلف جدًا وأسعار الخامات مُرتفعة جدًا، والأدوات نفسها، النحت كفن أيضًا يحتاج مكان خاص له، غير التصوير والرسم يمكن تخصيص أي غرفة كآتيليه، ولكن النحت يختلف لأننا نقوم بقطع أحجار وأخشاب واستخدام صواريخ، ولحم حديد، فذلك يحتاج مكان كبير جدًا ومنعزل تمامًا عن المنزل، فالنحات دائمًا يواجه مشكلة المكان، وأسعار الخامات من زمان مرتفعة لأنها ليست سلعة استهلاكية يستخدمها عدد كبير من الناس".
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟