رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

جولات مكوكية للرئيس الفرنسي في لبنان والعراق.. ماكرون منح مهلة الحكومة اللبنانية لإنهاء الأزمات.. وترحيب برلماني بالعقوبات

الأربعاء 02/سبتمبر/2020 - 12:33 م
البوابة نيوز
محمد أبو ستيت
طباعة
جولة مكوكية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شملت لبنان والعراق حيث وصل إلى بغداد، صباح الأربعاء، في زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود العراق لفرض السيادة والحرب على الإرهاب.
واستقبل الرئيس العراقي، برهم صالح، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر السلام بالعاصمة العراقية بغداد. 
وذكرت تقارير صحفية أن رئاسة الجمهورية العراقية قالت، إن زيارة الرئيس ماكرون ستركز على تعزيز التعاون بين العراق وفرنسا، لاسيما وأن باريس تتطلع إلى التعاون مع العراق على أنه دولة كاملة السيادة"، مشيرة إلى أن "فرنسا ستعمل على تعزيز أسس التعاون في المجال الاقتصادي والمجال الثقافي والمجال الأمني.
جولات مكوكية للرئيس
وقال ماكرون، إن العراق أمامه الكثير من التحديات فيما يخص سيادته وأمنه. 
ولفت ماكرون في تغريدة على تويتر إلى أن الجنود الفرنسيين يقاتلون "جنبًا إلى جنب مع القوات العراقية لضمان هزيمة الإرهاب نهائيًا"، مؤكدا أن "أمننا الجماعي والإقليمي على المحك".

جولات مكوكية للرئيس
فيما دخلت لبنان مرحلة جديدة من الرعاية الفرنسي بعد عهد من التخبط والأزمات حيث منح ماكرون السلطات الحاكمة في لبنان جدول زمني لإنقاذ لبنان من الأوضاع المأزومة الجارية فيها وهدد بعقوبات سياسية واقتصادية إذا لم يتم تحرك نحو الحلول.
وأكد الرئيس الفرنسي، في كلمة له من قصر الصنوبر في بيروت، أنه "مسرور أن أكون هنا اليوم من جديد وهذا هو التعهد الذي أخذته في المرة السابقة ولن نتوقف عن الاهتمام بالمأساة اللبنانية وفرنسا تحركت مباشرة بعد انفجار بيروت على كل الصعد ونشطت لتقديم الدعم عبر خط بحري وجسر جوي لإيصال مساعدات ومتطوعين، وفرنسا لن تترك لبنان، ولن نغض النظر عن ضرورة تقديم الدعم للشعب".
ولفت إلى أنه "حصلت اجتماعات وتبادل للقدرات بين أجهزة التحقيق المختلفة للتحقيق انفجار بيروت وأمنا مساعدة طبية ووفرنا كمية كبيرة من المساعدات الطبية والغذائية ومساعدات للبناء أيضا، وهذا العمل الثنائي أنجزناه بمساعدة أممية ونظمنا مؤتمرا دوليا لمساعدة الشعب اللبناني ونستمر بمناشدة المجتمع الدولي ونود أن نؤكد أن هذا الدعم يحصل ضمن الإطار الذي حددناه لمصلحة الشعب مباشرة واللقاءات التي عقدناها اليوم لرؤية النتائج والثغرات وهناك مساعدات كثيرة ما زالت في طريقها للبنان ومساعدات ستأتي لاحقًا"، مبينًا أن "700 عنصر من الجيش الفرنسي انتشروا وعملوا بالتعاون مع منظمات غير حكومية على الأرض في بيروت كما عمل قسم منهم على مؤازرة الجهات المعنية في التحقيق في انفجار المرفأ، وسنقدم 7 ملايين يورو لمستشفى بيروت الحكومي الذي يركز عمله على مساعدة مرضى كورونا وسنوفر المساعدات للمستشفيات الأخرى أيضا، ومسألة التربية من أولوياتنا ومن الضرورة أن يعود التلامذة إلى المدارس والجامعات وهذه مشكلة تواجهها عدة دول بسبب كورونا وفي لبنان ازدادت هذه الصعوبة بسبب الانفجار"، معلنًا عن "تعزيز قدراتنا وسنرافق إعادة إعمار مرفأ بيروت الذي يجب أن يحصل من اجل الشعب اللبناني فقط، ونعمل على إعادة البناء ولا يجب أن نستسلم أمام سهولة العمل لأننا نعرف أن اللبنانيين الذين خسروا منازلهم علينا إعادة بناء مبانيهم بكل شفافية وسرعة مع كل مستلزمات الأمن والسلامة والمحافظة على الإرث والتراث اللبناني، ونحن هنا إلى جانبكم وسنبقى إلى جانبكم لكن اللحظة أتت المسؤولين بأن يأخذوا دروسا مما حصل ولست هنا من أجل إعطاء خيارا معينا وهذا ليس دور فرنسا ولم آت لأحضر أي تنبيه لأي فريق".
وشدد ماكرون على أن "تشكيل الحكومة أساسي، وتم اقتراح اسم رئيس مكلف لتشكيل الحكومة واختيار الاسم والتشكيل هو من مسئولية الحكومة، وتم تعيين مصطفى أديب من قبل الفرقاء السياسيين والجميع التزموا بأنه سيتم تشكيل حكومة تقوم بالخدمات الضرورية من شخصيات كفوءة ودعم الفرقاء الذي وقفوا وراء الرئيس المكلف، وما هو مهم هو خارطة الطريق التي أكد عنها مجمل الفرقاء السياسيين والتي وضعها الرئيس عون واتفق عليها مجمل الرؤساء من دون أي استثناء، وتشكيل الحكومة يجب ألا يستغرق أكثر من 15 يومًا وما هو مهم هو خارطة الطريق التي أكد عليها مجمل الأفرقاء السياسيين، وأنا تمنيت أن تنظيم مؤتمر دولي في باريس، ووجهت دعوة للرؤوساء الثلاث وسنقوم بتجنيد المجتمع الدولي والجميع لبناء هذا الدعم الدولي".
وأوضح ماكرون "أن نفذت القوى السياسية في لبنان التزاماتها فسنفي بالتزاماتنا ولن نقدم شيكًا على بياض، ونحن حصلنا على موافقة الجميع اليوم على خارطة طريق وعلى اللاعبين اللبنانيين الاتفاق على طريقة تنفيذ هذا البرنامج، وانا سررت وقد رأيت حماس الجميع للعمل والإنجاز وبعض المواعيد سيتم تأجيلها لحين تشكيل الحكومة وإعطائها مدة زمنية للبدء بالعمل وأتعهد بالبحث عن دعم دولي وهذا هو دور فرنسا، ولا بد من أن أذكر هذا الموعد 1 سبتمبر 2020 الذي يُسجل مناسبة مئوية لبنان الكبير.
وأشدد على الصداقة بين فرنسا ولبنان وهي ستستمر وتفرض نفسها علينا، والثقة هي مشكلة الآخر، وأنا أمنح الثقة هذا المساء لكن قلت بوضوح إذا في نهاية شهر أكتوبر لم يحققوا ما التزموا به سأقول للمجتمع الدولي أنه لن نتمكن من تقديم المساعدة للبنان وسأسمي من عرقل ذلك، وسنلعب دور الحكومة ونقول انه وضعنا هذا العقد وتعهد مسئولوكم على هذا العقد وأنه سينفذون ذلك لكن بالمقابل هناك مساعدات المجتمع الدولي وإذا لم تنفذ الوعود فلا مساعدات، وخارطة الطريق تشمل إصلاح البنك المركزي والنظام المصرفي ونطالب بإحراز تقدم خلال الأسابيع القليلة المقبلة والمجتمع الدولي سيدعم الإصلاحات في لبنان بتقديم مساعدات مالية، وانا اجتمعت مع الرئيس المكلف مرتين، وما أستطيع أن أقوله إنه يتمتع بدعم كبير أوسع من الذي حصل عليه حسان دياب وسيرته تظهر مسيرة واعدة وهو يعي ما يحصل ويعرف أنه ربما لا ينظر إليه أنه الرسول بسبب تعيين هذه القوى السياسية وهو يعرف ذلك، والانتخابات النيابية المبكرة لم تحصل على توافق من القوى السياسية الموجودة وهذا ليس جزءًا من أجندة الإصلاحات ولكن قانون انتخاب جديد هو مدخل للإصلاحات التي قد تستمر لسنوات".
وأكد أنه يؤمن "بسيادة الشعوب وأعتقد أن مصيرنا مشترك ونحن أمام أزمة حيث القديم ما زال مرسخا ونعم هناك تحركات من قبل المجتمع المدني ونسمع عن وجود ثوار لكن لا قائدا لهم وهذه مسألة تعود للشعب اللبناني وهذا التحرك يجب أن يجد طريقا سياسيا عبر الانتخابات لكن هل هذا ممكن؟".
جولات مكوكية للرئيس
أوضح أنه "التقيت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتحدثنا عن الوضع في لبنان وتحدث عن موقفه والمبادرة التي أعلنها حول الحياد الناشط وحصل نقاش سياسي وقلت له ما هو موقف فرنسا بهذا الإطار وأنها ملتزمة بهذا الفكر وتحدثنا ايضا عن المدارس والصندوق الذي وضعته فرنسا". وشدد على أن " هذا وقت التغيير وعلينا أن نلتزم والطريق فُتحت أمام لبنان وهي طريق سياسية واجتماعية وأنا سأفعل ما بوسعي لإنجاح الأمر".
ولقي حديث ماكرون ترحيب كبير من الأوساط السياسية اللبنانية مؤكدين أنه سيدفع الحكومة للتحرك السريع من أجل إيقاف ما يجري من مهاترات.
من جانبه لفت النائب ميشال ضاهر في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن "تهديدات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أسقطت الحكومة وأتت برئيس جديد، تهديدات ماكرون ستؤدي إلى تشكيل حكومة بوقت قياسي.
وأضاف النائب تهديدات ماكرون ستفتح باب الإصلاحات المالية والاقتصادية. أن تهديدات ماكرون ستفتح أبواب التشريع المالي في مجلس النواب وسيُنجز قانون الكابيتل كونترول. له نقول شكرًا لتهديداتك سيد ماكرون".
جولات مكوكية للرئيس
وفي لافتة أثارت تعاطف وحب العديد من المواطنين اللبنانيين بشكل خاص والعرب بشكل عام، حرص ماكرون خلال زيارته لبيروت على لقاء جارة القمر الفنانة اللبنانية فيروز.
نشر الحساب الرسمي للمطربة اللبنانية فيروز على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الثلاثاء، صورا للقائها مع الرئيس ماكرون في منزلها.
وطلت فيروز خلال زيارة ماكرون لها في رداء أسود كلاسيكى، بجانب حرصها على ارتداء القناع الطبي الواقي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
ووصف الرئيس ماكرون فيروز بأنها جميلة وقوية للغاية، قائلا "تحدثت معها عن كل ما تمثله بالنسبة لي عن لبنان نحبه وينتظره الكثير منا عن الحنين الذي ينتابنا".
وحول أغنيته المفضلة لفيروز قال ماكرون أنها لبيروت، التي كانت تذيعها القنوات المحلية بينما كانت تعرض صورا لانفجار المرفأ الذي وقع في الرابع من أغسطس الماضي.
وقال ماكرون في لقاء تلفزيوني عقب اللقاء "قطعت التزاما لفيروز، مثلما أقطع التزاما لكم هنا الليلة بأن أبذل كل شيء حتى تطبق إصلاحات ويحصل لبنان على ما هو أفضل أعدكم بأنني لن أترككم"، وفقا لوكالة رويترز.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟