رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

انفراد| «حرافيش الإسكندرية».. صور وخطابات نادرة لـ"شلة نجيب محفوظ بسان استفانو"

الجمعة 28/أغسطس/2020 - 10:35 م
البوابة نيوز
كتب - محمد المالحي
طباعة
«حرافيش الإسكندرية» جانب مجهول في حياة نجيب محفوظ، حيث سلطت الأضواء دائما على شلة «حرافيش القاهرة» الشهيرة، وقليلون من يعرفون أن للراحل مجلسا آخر مجهولا للحرافيش، في «الثغر». المدينة التى كان محفوظ يقضى بها قرابة 4 شهور متصلة سنويا بشقته منفردا دون أسرته، بسبب مرض الرمد الربيعى، وغير مسموح للأصدقاء بزيارته، طوال مدة اقتربت من 25 عاما، بدأت منذ عام 1971- عقب خروجه للمعاش من وظيفته الحكومية- وتوقفت عام 1994 عقب محاولة الاعتداء الآثمة عليه وقتها. 
ثلاثة من «الحرافيش المجهولة» أو شلة مجلس سان استفانو- كما كان يحلو لأديب نوبل ان يطلق عليهم - التقت بهم «البوابة» في الذكرى الرابعة عشر لوفاة الأديب الكبير الراحل، التى تحل غدًا 30 أغسطس، فمثلما كانت «الحرافيش» ملحمته الروائية الخالدة، بابا لعالمه الروائى الساحر، يعتبر حرافيش مجلسه مفاتيحا لعالمه الانسانى المتعدد المواهب والتفرد أيضا. 

انفراد| «حرافيش الإسكندرية»..
سعيد سالم: نصحنى في أول لقاء عام ١٩٧٧ بعدم ترك وظيفتى.. وقال: الأدب «مايأكلش عيش» في بلدنا 

يقول الروائى الكبير سعيد سالم، الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية عام ١٩٩٤ عن مجموعته القصصية «الموظفون» وجائزة اتحاد الكتاب عن روايته «كف مريم» عام ٢٠٠١: اللقاء الأول بينى وبين أديب نوبل، كان في صيف عام ١٩٧٧، عقب إصدارى روايتى الثانية «بوابة مورو» وإرسالى له نسخة بالإهداء على مكتبه بجريدة الأهرام، طالبا أن أعرف رأيه لو سمح وقته.
بعد عدة أسابيع تحديدا في ٢١ أبريل من نفس العام، فوجئت به يرد على برسالة بخطة الجميل المنمق، جاء بها: أهنئك على الرواية وعلى إصرارك الجميل على إصدار روايتك في ظروف عسيرة، واعتبر ذلك من آيات البشرى ببعث الحياة الثقافية التى لم يعد لها عماد إلا حماس بعد الشباب أمثالك، وأرجو أن تسمح الظروف باللقاء في القاهرة أو الإسكندرية.
مضيفا، بعدها بعدة أشهر، عندما علمت بوجوده في الإسكندرية سارعت إلى مجلسه بكازينو جليم، وعرفت من النادل موقع جلوسه وميعاد حضوره، وكنت وقتها في الثالثة والثلاثين، واستقبلنى بحفاوة أبوية جميلة، وأول سؤال بادرنى به، هل لك وظيفة؟ فأخبرته أننى أعمل مهندسا بأحد مصانع الورق الحكومية، فرد بتلقائية: الحمد لله حذارى أن تترك وظيفتك من أجل الأدب فهو لا يأكل عيشا في بلدنا، أنا عشت طول عمرى أتمنى ترك الوظيفة لكنى لم أستطع بسبب احتياجى لها، وبالفعل أستفدت بنصيحته وأثبتت الأيام صحتها، رغم أنى وقتها كان لدى الرغبة الشديدة في ترك الوظيفة وهو ما تراجعت عنه بسببه.
وبمناسبة الوظيفة والمواقف الطريفة لـ«محفوظ». أذكر ان وزير الثقافة الفرنسى حضر لمجلسنا، بعد فوزه بجائزة نوبل، بصحبة الراحل الدكتور أدهم النقيب- زوج ملكة مصر السابقة نريمان- لتهنئته، وانتفض محفوظ للوزير وهو يصافحه ويشكره باحترام زائد لفت نظر الحاضرين، وبعد انصراف الوزير قال بلهجة ساخرة، ان هذا الاحترام باعتباره موظفا سابقا أقل في الدرجة الوظيفية من الوزير بتعبيره:» يا أخى مفيش فايدة الموظف يفضل طول عمره موظف».
نحو ١٧ عاما قضاها سعيد سالم في مجلس نجيب محفوظ، انتقل خلالها مجلس الحرافيش إلى أكثر من مكان، بداية من مقهى ومطعم «بترو» بشاطئ لوران، حيث كان مجلس الروائى الكبير توفيق الحكيم، أثناء تواجده بالمدينة الساحلية، مرورا بكازينوهات «البوريفاج، رشدى، جليم» نهاية بـ«البيش كلوب» وحديقة فندق سان استفانو القديم- الفورسيزون حاليا- والقريب من منزل «محفوظ» الصيفى بنفس الحى، وهى السنوات التى اقترب فيها من أديب نوبل وعالمه الإنسانى الرحب شديد التفرد والتمييز، وتبادلا خلالها العديد من الخطابات تناقشا خلالها الآراء في العديد من الموضوعات، وهى الخطابات التى ما زال «سالم» محتفظا بها، باعتباره تحمل روح أديب نوبل الراحل.
واصفا «مجلس محفوظ» بأنه كان أشبه بأعتى برلمانات العالم ديمقراطية، حيث يضم مجموعة متباينة الميول متناقضة الاتجاهات، دون أن يعلو صوت أو تنظلق كلمة سباب أو تبادل اتهامات، حيث المائدة تجمع الملحد والمسلم المتشدد والآخر المعتدل وبجواره المسيحى المتحرر والمتعصب، ومعهم الناصرى والوفدى، وشيوخ وكهول وشباب من مختلف الأجيال، من شتى المهن، وبينهم يجلس «محفوظ» مشاركا في الحوار كواحد من أطرافه، في بساطة شديدة وتواضع جم، لا ناصحا ولا موجها، متحدثا بعبارات رقيقة مهذبة بمثابة صمام أمان لاستمرار النقاش، في مناخ معطر بنسمات الحب والحرية والأبوة الصادقة.
يكشف سعيد سالم، انه أول من نبأ «محفوظ» بالحصول على جائزة نوبل، عام ١٩٨٠ وقبل حصوله عليها بثمانى سنوات، بقوله: سافرت للسويد عام ١٩٨٠ في بعثة دراسية، مدة ٣ أشهر ونصف، التقيت خلالها بالكاتب السويدى الشهير «اندرز هارننج» وزوجته «شرستين» التى ترجمت رواية «زقاق المدق» إلى اللغة السويدية، حيث سبق للكاتب السويدى أن زار مصر نهاية السبعينيات وتعرف على عدد كبير من كتابها، منهم نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، يوسف أدريس، عبد الرحمن الشرقاوى، ثروت أباظة وغيرهم.
مضيفا، دعانى «هارننج» وزوجته على الغذاء في منزلهما في حضور مجموعة كبيرة من الكتاب والصحفيين السويديين، وبعد انصرافهم فاجأنى بقوله انه سيكشف لى سرا خطيرا، وهو أن نجيب محفوظ سيحصل على نوبل خلال عدة أعوام، لأنه أفضل من يستحقها، لتفرد عالمه الأدبى والروائى، وعلى الفور ومن شدة سعادتى أرسلت «كارت بوستال» إلى «محفوظ» به صور طبيعية للسويد ونقلت له الخبر على ظهر الصورة، وبعد عودتى لمصر التقيت به، وحاولت معرفة انطباعى عن الخبر، فضحك ضحكة خجلى، وشكرنى وسألنى عدة أسئلة عن الشعب السويدى وعاداته وحال الثقافة في بلادهم.
متابعا، كان «محفوظ» يرى أنه لا بد أن يكون للإنسان دائما عدة أهداف يسعى إليها، حتى لا يتبلد أو يتجلد أو يكتئب، وشاهدته بعينى وهو يعانى من نوبات اكتئاب بعد حصوله على نوبل، خشية أن ينضب إبداعه، علما بأنه لم يتغير على المستوى الإنسانى بعد حصوله على نوبل، وكثيرا ما تحمل ضغط إجراء الحورات التليفزيونية واللقاءات الصحفية رغم إرهاقه وكان يردد ساخرا: أنا بقيت موظف عند سى نوبل».
مسترسلا، خفة الظل وسرعة البديهة والقاء النكتة، والكياسة والمجاملة وسرعة التخلص من المزعجين بلطف ونعومة، كان من السمات المميزة لأديب نوبل الراحل، أتذكر مرة أن أقتحم المجلس، شاب شديد الثقة بنفسه لدرجة الغرور، وقدم للأستاذ ورقة بها زجل عامى من تأليفه، وطلب منه قراءتها، فاعتذر محفوظ ببساطة، متعللا أنه نسى نظارة القراءة بالمنزل- رغم وجودها معه- وأمام إصرار الشاب، طلب منه قراءتها، وكانت كلماتها ضحلة ورقيقة للغاية، وفى النهاية رد على الشاب مبتسما: هى حلوة، بس أنا شايف إن الأحسن لو سمعتها لواحد خبير زجل لأنها مكسورة شوية.
متابعا، للتليفونات قصة طريفة مع «محفوظ» ونوادر نادرة، إحدى المرات ظل تليفون شقته بالإسكندرية معطلا لعدة أيام، وكان يحتاج لاجراء المكالمات لأمر ضرورى، وفجأة سمع رنينه، ورفع السماعة، وإذا بالمتحدث يسأله:
-الأستاذ عبد السميع موجود؟
- فأجابه بحماس وسعادة:
- ينصر دينك.. النمرة غلط 
انفراد| «حرافيش الإسكندرية»..
أحمد ريان: لم يكن راضيا عن تناول «السينما» لبطلات رواياته و«لا يملك الاعتراض»

يحلو دائما لأحمد ريان، ٧٦ عاما، المدير الأسبق بالتربية والتعليم، أن يطلق يطلق على نفسه لقب «آخر عنقود الحرافيش» باعتباره آخر من انضم لمجلس محفوظ بالإسكندرية، ووثق ذاكرة «المجلس» بعشرات الصور الفوتغرافية وإهداءات تحمل توقيع «محفوظ» بكلمات مجاملة رقيقة.
انضم «ريان» لمجلس أديب نوبل في صيف عام ١٩٨٩، وقضى نحو ٦ سنوات في مجلس سان استفانو، وظل ملازما لـ«محفوظ» حتى آخر زيارة له بالإسكندرية عام ١٩٩٤، قبل إصابته في الحادث الآثم بشهرين، ولم تنقطع زياراته للأديب الراحل بالقاهرة حتى وفاته في أغسطس ٢٠٠٦. يقول «ريان». كان على رأس مجلسنا الأديب الراحل الدكتور يوسف عز الدين عيسى- أقرب أصدقاء محفوظ بالإسكندرية- وعصام الإنة، المحامى الذى تأثر «نجيب بك» بوفاته جدا وكتب عنه مقال بالأهرام باسمه في رثائه، الروائى الشهير سعيد سالم، المحاسب سيد قناوى، الشاعر عبد الله الوكيل، الروائى نعيم تكلا، عصام الجمل وشقيقه محمد، موريس خليفة، والدكتور أنس داود عميد كليه رياض الأطفال سابقًا، والروائى على المغربى ومحمد صالح أبوبكر.
عن طقوس «محفوظ» في مجلس «حرافيش الإسكندرية» يقول «ريان":» كان «نجيب بك- لا يتحدث عنه إلا مصحوبا بلقب بك» يحضر للإسكندرية في السبت الأول من مايو حتى الأربعاء الأخير من أغسطس، ويسافر الخميس للقاهرة لحضور مجلس شلة حرافيش «قصر النيل» الجمعة ويعود السبت، ولا يكتب أو يشتغل بالأدب نهائيًا، وكان منضبط جدًا وياتى يوميًا في السادسة مساءً من كل يوم حتى التاسعة، مواعيده مظبوطه بالثانية».
متابعا، خلال مدة إقامته بالإسكندرية، يستيقظ مبكرا ويرتدى ملابسه، ويتناول إفطارا خفيفا، ثم يتوجه للجلوس فة «تريانون» الحلوانى الشهير بمحطة الرمل، أو مقهى «دى لابيه» ويرفض الجلوس مع أحد في تلك الأثناء مكتفيا بتأمل البشر والحياة واختزال تلك المشاهدات في ذاكرته القوية. مضيفا، كان يتمتع بـ«الفراسة» الشديدة في قراءة وجوه البشر، ومعرفة وظائفهم من هيئتهم الشكلية، نتيجة كم خبرات حياتية هائلة لديه، بين عمله كموظف واحتكاكه بعوالم الموظفين والروتين اليومية وعمله كأديب ومفكر، وهما العالمان اللذان نجح فيهما «محفوظ» بجدارة - حسب تعبيره ويكشف «ريان» عن مفاجأة في حديثه، بأن «محفوظ» لم يكن راضيا عن التناول السينمائى لروايته وأعماله الفنية، خاصة الشخصيات النسائية، وعندما سألته عن السبب، رد قائلا: أنا بملك مليمين في الفيلم- قاصدا القصة- والمخرج يملك باقى القروش، وطالما القصة حولت فيلم سينمائى باتت ليست ملكى.
وأنه لم يره غاضبا طوال سنوات معرفته به، إلا نادرا، منها عندما انفعل بشدة، على المحام عصام الإنة، عندما أخبره أن مكتب يوسف شاهين- المخرج العالمى الراحل- اتصل به على تليفون منزله والمكتب، بحثا عن رقم هاتفه بالإسكندرية للتواصل معه لعمل فيلم تسجيلى عنه بمناسبة عيد ميلاده، ويبدو أنه لم يكن يرغب في أى تعاون مع يوسف شاهين، خاصة وأن الفيلم لم يظهر للنور ولم يعلن «شاهين» أيضا عن تفاصيله- حسب تعبيره 
ويكشف «ريان» مفاجأة أخرى في حديثه وهى أن سعادة «محفوظ» بجائزة «نوبل» كانت فرحة ناقصة، وأنه تمنى الحصول عليها في سن مبكرة نسبيا- حصل عليها في سن الـ ٧٧ عاما- حتى يستطيع الاستمتاع بها، لأنه كثيرا ما اعتذر عن إجراء حوارات صحفية وتليفزيونية أثناء وجوده معنا بالإسكندرية، بسبب حالته الصحية وتقدمه في السن.
متابعا: أحمد الله كثيرا أننى وثقت غالبية لقاءات مجلس الحرافيش و"نجيب بك» بالكاميرا الخاصة بى، عبر عشرات الصور، بعضها يحمل توقيعه، إضافة لتشريفه منزلى، ومشاركتى الاحتفال بعيد ميلاد ابنتى الكبرى، وتوقيعه لى على عدد من الروايات، منها رواية أولاد حارتنا طبعة بيروت، التى كتب لى فيها: إلى أحمد الريان، مع صادق حبى وتقديرى، المخلص نجيب محفوظ بتاريخ ٦/٩/١٩٩٢، بالإضافة لتوقيعه إهداءات لابنتى أميرة وإيمان، على روايات ثرثرة فوق النيل، وحديث الصباح والمساء وقشتمر.
انفراد| «حرافيش الإسكندرية»..
سيد قناوى: كان يتمتع بحس إنسانى.. واعتذر عن حضور زفافى وأرسل لى «تلغرافا» و«باقة ورد»

نحو ٣٠ عاما في «المجالس المحفوظية» قضاها سيد قناوى، ٧٥ عاما، المدير المالى السابق، بصحبة «محفوظ» بدأت عام ١٩٦٩ بالقاهرة، في ندوة ثقافية بمعرض الكتاب بأرض الجزيرة وقتها، كان ضيفها الكاتب الراحل، وبداية التعارف بينها، وطلبه من «قناوى» الحضور للندوة الأسبوعية بمقهى «ريش» بوسط القاهرة، والتى ظل «قناوى» منتظما في المشاركة بها حتى عام ١٩٧٤ بسبب انتقاله للإقامة بالإسكندرية.
يقول «قناوى». بعدها أخبرت «الأستاذ» بنقل إقامتى وعملى للإسكندرية، فطلب منى الحضور بمقهى «بترو» للانضمام لمجلسه اليومى خلال فترة الصيف، ولم تكن فكرة «مجلس الحرافيش» اكتملت وقتها، حيث كان «محفوظ» يحرص على حضور لقاء الأديب الراحل توفيق الحكيم - أثناء إقامته بالإسكندرية- بمقهى «بترو» بكورنيش منطقة لوران، مكانه المفضل حتى بداية الثمانينيات، بصحبة الأديب ثروت أباظة، أثناء تواجدهم بالمدينة الساحلية، وعقب هدم المقهى، إنتقل المجلس لكازينو «الشانزلزليه» المجاور له، ثم أخيرا حديقة فندق سان أستفانو القديم.
مضيفا: «محفوظ» كان يتمتع بحس إنسانى غير عادى تجاه شلة الحرافيش، ويسأل عن الغائب والمريض ويهاتفه تليفونيا، ولديه خفة ظل وسرعة بديهة رغم أنه منصت أكثر منه متكلما، وعقب حصوله على جائزة نوبل، وتهافت الصحافة والإعلام لإجراء حوارات معه، وحضورهم للإسكندرية، كان يمزح قائلا «من يوم الجائزة وأنا بقيت موظف عند سى نوبل» وكان يملك موهبة فريدة في التعامل مع البشر، وكسب ودهم ومحبتهم، والغور في أعماق شخصيتهم- بحسب تعبيره 
مستطردا، ما يؤكد حسه الإنسانى في التعامل مع البشر، عندما دعوته لحضور حفل زفافى بالإسكندرية، أعتذر عن الحضور لتواجده بالقاهرة، لكنه طلب منى عنوان منزل أهل زوجتى، وفوجئت بإرساله باقة ورد فخمة و"تلغراف تهنئة» وعندما أخبرته بعدها، بسفرى للعمل بـ«اليمن» مدة عام في ١٩٨٠ طلب منى إرسال خطاب له، بمجرد وصولى، موضحا به عنوانى، وبالفعل راسلته، وفوجئت أيضا برده، ودامت المراسلات بيننا طوال مدة عام بالغربة، بينها كروت تهنئة بالأعياد والمناسبات، لا زلت محتفظا بهم حتى الآن.
ويضيف «قناوى» أن جلسات مجلس الحرافيش، كانت نادرا ما تشهد حديث «محفوظ» عن أعماله، تواضعا منه رغم قيمته وتفرده، وكان يرى أن القراء والنقاد هم أفضل من يتحدثون عن تلك الأعمال، وأن أعماله الروائية التى تحولت سينمائيا، باتت ليست ملكه، ولكنها ملك المخرج والسيناريست، وكثيرا ما حضر للمجلس، شباب في مقتبل العمر، يطلب نصيحته، أو يعرضون عليه أعمالا أدبية يرغبون في تقييمها، وهى اللحظات التى كان «محفوظ» يسعد بها، ولا يمل من الدخول في حوارات مع الشباب وقراءة أعمالهم فعليا وتقييمها أدبيا، وكان يرى أن الشباب هم حاضر ومستقبل الأمم وبواعث نهضتها ويجب أحتضان كل موهبة- حسب قوله.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟