رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تركيا مأوى الإرهاب.. وخلفيات سقوط القيادي الإخواني محمود عزت

الجمعة 28/أغسطس/2020 - 01:26 م
محمود عزت
محمود عزت
منير أديب
طباعة
أثار سقوط محمود عزت القيادي الإرهابي بتنظيم الإخوان تساؤلًا مهما يتعلق بوجود دور لتركيا في تقديم معلومات عن عزت من عدمه.
وفي واقع الحال فإن تركيا كانت ومازالت معقل الإرهاب والداعم الأساسي والرئيسي للعنف، فسبق ودعمت حركة الإخوان المسلمين في مصر ومازالت تدعم الميليشيات المسلحة، والأكثر من ذلك أنها مازالت تستضيف قياداتها على أرضيها وفي مقدمة هذه الميليشيات حركتي سواعد مصر.. حسم ولواء الثورة وغيرها من الميليشيات المسلحة.
ولكن من دون سابق إنذار.. قامت تركيا في فبراير من العام 2019 من العام الماضي بتسليم أحد أعضاء التنظيم وكان يدعي محمد عبد الحفيظ وكان متهمًا في قضية مقتل النائب العام، وفهم أن ثمة تعاون مشترك حتى ولو كان بنسبه بسيطة بين الحكومة المصرية والحكومة التركية التي مازالت تدعم هذه التنظيمات وتوفر لهم حماية.
كان محمود عزت يستخدم بعض البرامج المشفرة التي كان يتواصل من خلالها مع قيادات الإخوان في الخارج وبخاصة قيادات الإخوان ومسئولي العمل العسكري في تركيا، وبالتالي كانت تركيا على علم بتحركات "عزت" وكانت تحركه دائمًا لتنفيذ عمليات مسلحة، غير أنه فجأة وفي ظل تقارب تركي مع القاهرة أو محاولة إيحاء تركيا بذلك تم إلقاء القبض على القائم بأعمال مرشد الإخوان.
ولذلك تحاول تركيا التخفف من كل مجموعات الإخوان التي تستخدم العنف وتقيم على أراضيها وفي مقدمة هؤلاء محمود عزت، حتى يمكن تصفية الأجواء مع مصر، أو أنها ترى أن "عزت" وإخوانه قاموا بالمطلوب منهم، وهو ما يوشي بتفكك التنظيم.
حالة من الرعب ضربت صفوف الإخوان على خلفية الإيقاع بمحمود عزت، دفعت مجموعات كثيرة من الإخوان للهرب من تركيا والإقامه في لندن وواشنطن خشية أن تسلمهم الحكومة التركية، هؤلاء يرون أن تركيا لم تعد آمنه للعمل، وهذا ما يرجح تشرذم التنظيم أكثر خلال الفترة القادمة.
تركيا سوف تضحي بالإخوان خلال الفترة القادمة ولن يكون أماكنهم سوى قطر التي مازالت تمثل داعم أساسي ورئيسي لهم فضلا عن ملاذات التنظيم في عدد من دول أوروبا، وهو ما يعكس كل التوقعات بسقوط تنظيم الإخوان خلال الفترة القادمة، حيث لم يعد قادرًا على الحركة أو ممارسة نشاطه كما كان في السابق.
تركيا عازمة على إلقاء ورقة الإخوان في أول سله، فكما استخدمتهم في مصالحها سوف تستخدم غيرهم من أجل تحقيق مصالحها في المنطقة وهو ما أثر مخاوف التنظيم بعد سقوط محمود عزت وهو ما سوف تكون له عقبات خلال الفترة القادمة سوف تؤدي إلى انهيار التنظيم وتفتته، خاصة وأن تركيا كانت تمثل رقمًا مهمًا في مساعدة التنظيم واختباء قياداته.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟