رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

العالم يحي اليوم الدولي للقضاء على تجارة الرقيق

الأحد 23/أغسطس/2020 - 05:00 م
البوابة نيوز
مروة المتولي
طباعة
العبودية أو الرق مصطلح يشير إلى امتلاك إنسان لإنسان آخر، وكان منتشر منذ وقت طويل وكان الرقيق يباعون في أسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أو بعد أسرهم في الحروب أو بسبب اهدائهم من قبل أهاليهم أو مالكهم. 
وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ في مصر عندما تطورت الزراعة بشكل متنام في مصر، فكانت الحاجة ماسة للأيدي العاملة، فلجأت المجتمعات البدائية للاستعباد لتأدية أعمال تخصصية لا يريد الملاك القيام بها.
ويحيى العالم في مثل هذا اليوم 23 اغسطس من كل عام ذكرى تجارة الرقيق والقضاء عليه، وتعتزم كل من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو حفر هذه الذكرى فى العقول، حتى يعلم العالم بمأساة تجارة الرقيق وكيفية القضاء عليها على مر الشعوب.
وتم اختيار هذا اليوم بالتحديد لإحياء ذكرى تجارة الرقيق والقضاء عليه لتكريم ثورة العبيد التى بدأت فى جزيرة سانتو دومينجو الفرنسية، التى هى اليوم هايتى والجمهورية الدومينيكية فى أغسطس من عام 1791.
وعلى الرغم من أن النضال استغرق أكثر من عقد من الزمن فإن الشعب هو الذى فاز بالاستقلال عن فرنسا، وأصبحت بذلك أول بلد يتم تأسيسه بواسطة العبيد السابقين، كما شجعت الثورة على مناهضة الرق فى أوروبا، وأدت إلى القضاء على تجارة الرقيق فى المحيط الأطلسي.
ورحلة العبيد الأولى كانت من إفريقيا إلى الأمريكيتين، وأبحرت عام 1526، وفيها تم جلب الأفارقة كعبيد مباشرة من أوروبا، واستعبد المستوطنون الأوروبيون سكان أمريكا الأصليين.
وعدد العبيد من إفريقيا لأوروبا غير معروف، لكن يقدره بعض المؤرخين بأن ما بين 9 إلى 11 مليون شخص قد أخذوا بواسطة تجار العبيد الأوروبيين، وتم تسليمهم أحياء إلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، وتوفى منهم عدد غير معروف، وهو يقاوم القبض أو فى خنادق العبيد أثناء انتظار نقلهم من مكان إلى آخر، ومنهم من توفى فى رحلة السفر عبر المحيط، ويقدر أن أقل عدد للوفيات من العبيد وقتها يقدر بنحو 20 مليون نسمة.
واستخدم التجار ثلاثة ممرات بحرية للتجارة عبر المحيط الأطلسي، الأول ينقل البضائع من أوروبا إلى إفريقيا عبر المحيط الأطلسي، والثانى ينقل العبيد من إفريقيا إلى أوروبا، والثالث ينقل المواد الخام التى تستخدم فى الزراعة فى أوروبا.
ويعرف الخط التجارى البحرى المسئول عن نقل العبيد بالممر الأوسط، وقد تستغرق هذه الرحلة ما بين 3 إلى 6 أشهر على حسب حالة الطقس، وكانت الظروف التى تمر بها الرحلة قاسية جدًا، حيث يموت العبيد وطاقم الرحلة أحيانا قبل وصول الرحلة.
وتتفاوت سفن تجارة الرقيق فى الحجم والقدرة الاستيعابية، لكنها تتشابه جميعًا فى كونها غير إنسانية، حيث يقضى العبيد الأفارقة يومهم بها أسفل السفينة، ويسحبون إلى سطح السفينة فقط لفترات قصيرة لممارسة تمارين قسرية، والأبحاث التى نشرت عام 1794 أكدت أن الهواء يكاد يكون منعدمًا أسفل السفينة ودرجات الحرارة تكون مرتفعة بسبب محركات السفينة ومليئة بالروائح الكريهة التى تسبب الأمراض والوفاة، ولا يشربون الماء، إلا فيما يعادل زجاجة مياه غازية فى اليوم والأكل المتاح هو الفول والأرز.
تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسى جلبت العديد من العبيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وازدهرت حتى بعد أن أصدر الكونجرس قانون حظر استيراد العبيد الذى تم تطبيقه فى 1808 ونمت تجارة الرقيق الأمريكية بجانب تضاعف تجارة الرقيق الأفريقية إلى 3 أضعاف حتى فى فترة الحرب الأهلية، وشردت هذه التجارة ما يقرب من 1.2 مليون رجل وامرأة وطفل أمريكي.
"
برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟

برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟