رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

اليونان تتحرك لردع تركيا في منطقة البحر المتوسط.. وأوروبا تعلن تضامنها مع أثينا.. ودعوة لاجتماع عاجل لمواجهة انتهاكات أنقرة

الأربعاء 12/أغسطس/2020 - 09:41 ص
البوابة نيوز
عمر رأفت
طباعة
يبدو أن الدول الأوروبية أدركت الخطر الكبير الذي تسببه تركيا في الفترة الماضية، فأعلنت التضامن الكامل مع اليونان ضد الانتهاكات التركية، خاصة في البحر المتوسط.
الاتحاد الأوروبي أعلن عن تضامنه الكامل مع أثينا ضد الانتهاكات التركية، في ظل التوترات الأخيرة بشأن عمليات التنقيب التي تقوم بها أنقرة في البحر المتوسط من أجل النفط.
واتهمت اليونان أنقرة بـ"تهديد السلام" في شرق المتوسط، مؤكدة أن قرار أنقرة إرسال سفن تنقيب يشكل "تصعيدا جديدا خطيرا" و"يثبت دور تركيا المزعزع للاستقرار".
كما كشفت الحكومة اليونانية أن القسم الأكبر من أسطولها على أهبة الاستعداد للانتشار عندما يكون الأمر ضروريا.
ونتيجة لهذه الانتهاكات، عقد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اجتماعا لمجلس الأمن القومي التابع للحكومة يوم الاثنين الماضي، بعد إعلان تركيا إرسال سفن تنقيب عن النفط.
وتحدث ميتسوتاكيس مع رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، وأبلغه بالاتفاق اليوناني المصري والوضع في شرق البحر المتوسط.
اليونان لم تتحدث مع المجلس الأوروبي فقط، ولكن تحدثت أيضًا مع ألمانيا، فوزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الألماني هيكو ماس بشأن تحركات تركيا في المنطقة.
التصعيد اليوناني تواصل حيث طالبت أثينا بعقد اجتماع "عاجل" للاتحاد الأوروبي، بشأن استفزازات تركيا في شرق المتوسط.
وجاء ذلك حسبما ذكر مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث قال إن بلاده ترغب في عقد اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا، وستتقدم وزارة الخارجية اليونانية، طلبا لمجلس الشئون الخارجي في الاتحاد، من أجل عقد قمة طارئة.
الخطوات اليونانية والتصعيد المستمر ضد أنقرة قابلها تضامن واسع من الدول الأوروبية، في الوقت الذي وصلت العلاقات اليونانية التركية إلى طريق مسدود بل وصلت إلى شفا مواجهة مسلحة الشهر الماضي بعد قرار أنقرة إرسال سفينة أبحاث ترافقها سفن حربية إلى كاستيلوريزو لإجراء التنقيب عن النفط والغاز.
هذه الخطوات التصعيدية اليونانية تأتي وسط تجاهل وتعنت تركي واضح، حيث أعلنت أنقرة أنها ستقوم بعمليات مسح شرق المتوسط.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا ستجري عملياتها في شرق البحر المتوسط من خلال ترخيص مناطق جديدة بحلول نهاية أغسطس.
كما أعلنت اليونان وقبرص الأربعاء 12 أغسطس 2020، عن الاتفاق بالقيام بعمل منسق ضد الاستفزازات التركية في شرق البحر المتوسط.
وذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية، أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أجرى مباحثات مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس يوم أمس الثلاثاء بشأن الوضع في الجرف القاري اليوناني والمنطقة الاقتصادية الخالصة، حيث تتمركز حاليًا سفينة التنقيب الزلزالية التركية أوروك ريس، واتفق الزعيمان على عمل منسق.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كيرياكوس كوشيوس، في بيان اليوم الأربعاء، إن رئيس الوزراء اليوناني أبلغ أناستاسيادس، عبر الهاتف بالوضع والاتصالات التي أجراها مع قادة الاتحاد الأوروبي، بعد تصرفات تركيا، التي تنتهك القانون الدولي وقانون البحار.
وقال كوشوس إن الزعيمين نسقا إجراءاتهما واتفقا على مزيد من الخطوات التي يتعين اتخاذها للتعامل مع الاستفزازات التركية، مع تعهدهما بالبقاء على اتصال وثيق.
والسبت الماضي 8 أغسطس، أعلن الجيش اليوناني رفع حالة التأهب القصوى، ردا على إعلان تركيا إجراء تدريبات عسكرية، في منطقة بين جزيرتي رودس وكاستيلوريزو شرق المتوسط، وأشار موقع "آرمي فويس" اليوناني، إلى أن قيادة الجيش اليوناني ألغت الإجازات واستدعت العسكريين المجازين، من جميع الوحدات.
وأجرى الجيش اليوناني التعبئة بطريقة سريعة وواسعة في عدد من المانطق، من بينها مقاطعة إفروس القريبة من الحدود البرية مع تركيا، حيث تسلمت القوات اليونانية الحدودية الأسلحة بالذخيرة القتالية، في الوقت الذي انتشرت فيه سفن وغواصات تابعة للبحرية اليونانية في المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في بحر إيجه، إضافة إلى إصدار تنبيه للمواطنين بعدم مغادرة منازلهم.


"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟
اغلاق | Close