رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حكايات جدو.. ماراثون الانتخابات في القرية والـ300 جنيه

الثلاثاء 11/أغسطس/2020 - 01:28 ص
جدو
جدو
تامر أفندى
طباعة
بمناسبة بدء ماراثون انتخابات مجلس الشيوخ، جلس جدي يسترجع ذكرياته مع أول انتخابات حضرها في القرية، تنهد وقال: "زمان كانت البلد كلها تجتمع على رأي واحد، كان فيه كبار لهم القرار بيدرسوا ويشوفوا المصلحة فين والكل بيسمع لهم وينفذ اللي يقولوا عليه".
ويتابع:"كان فيه اتنين مرشحين ضد بعض، بعد زيارتهما للقرية، كان على أصحاب القرار الاختيار بينهما، وكان طلب أعيان القرية وقتها ٣٠٠ جنيه تبرع للقرية، وافق أحد المرشحين على الطلب ولكن بشرط ألا وهو تقطيع الـ٣٠٠ جنيه فئة العشرة جنيهات إلى نصفين، إعطاء القرية نصف الفئات قبل الانتخابات والنصف الآخر بعد ظهور النتيجة ونجاح المرشح". ويقول جدو:" اجتمع أهل القرية لتدارس الأمر والتشاور فيما بينهم وخرج الرأي بالإجماع بالموافقة على انتخاب المرشح صاحب الـ٣٠٠ جنيه، ومع أن الاجتماع شهد اختلافات نظرا لتمزيق الفئات صاحبة العشرة جنيهات وتبرير ذلك بأن هذا الأمر يعد عدم ثقة وهم لا يقبلونها على أنفسهم فكلمتهم سيف على أعناقهم، إلا أن البعض هدأ الأمور وعلل ذلك بأنه زيادة اطمئنان للمرشح وأن الفئات الممزقة يمكن استبدالها من البنك المركزي بـ١٥٠ جنيها".
بدأ اليوم الانتخابي وتوافد أهل القرية على مكان الاقتراع، حيث وقف كبار القرية يحصون الدخول رجلا وامرأة وشابا وجاءت النتيجة كاملة لصالح مرشح الـ٣٠٠ جنيه عدا صوت واحد غرد بعيدا عن السرب، وكان حدثا جللا فجلسوا يتفحصون كل الأسماء ليجدوا ذلك الناخب الذي عارض رأي المجموع وبعد فحص وتمحيص توصلوا إلى اسمه وأحضروه لينال العقاب ولكن نسبا بينه وبين المرشح الآخر كان سببا في إنقاذه وكان مبررا حتى لا تنقص الـ٣٠٠ جنيه مليما واحدا. وبالفعل حصلت القرية على بقية الفئات الممزقة وجلسوا يجمعون كل ورقة مع نظيرتها ويلزقونها ببعضها حتى اكتملت النقود بالتمام والكمال وبدأ مشوار البحث عن منفعة عامة لتوجيه الإنفاق فيها. واستقر الأمر على وضع المبلغ لصالح إنشاء مئذنتين للمسجدين الموجودين بالقرية وقد تم بالفعل الإنشاء وسط فرحة عارمة. وبعد ٨٠ سنة من تلك الواقعة يتساءل جدو هل ما تم فعله حرام أم حلال؟ وهل كان الأذان كل هذه السنوات صحيحا؟
هذا ما كان قبل سنوات كثيرة في أول انتخابات شهدها الجد التسعيني والعهدة على الراوي.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟