رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رشا يحيى
رشا يحيى

الفنان القدير الذى ظلم حيا وميتا

الإثنين 03/أغسطس/2020 - 06:16 م
طباعة
عطاءات الله لخلقه بلا حدود، وكثيرا ما نتغافل عن تلك العطاءات ولا نقدرها، وربما نعلم قيمتها ونندم عليها بعد فوات الأوان، ومن أجمل عطاءاته أناس مخلصين يمنحوننا قدرا كبيرا من السعادة بتفانيهم في عملهم.. ويحزننى كثيرا أن نفقدهم دون أن نعطيهم قدرا من التكريم الذى يشعرهم أن ما يقدمونه ملموسا ومحسوسا ومقدرا، ومن هؤلاء المخلصين الفنان القدير (محمد كامل) الذى تمر هذه الأيام ذكرى وفاته الرابعة، فقد ولد في 3 يونيو 1944، وتوفى في 26 يوليو 2016.. هذا الفنان المصرى الأصيل في ملامحه وتعبيراته، ونبرات صوته الممتلئة بالقوة والرجولة وشهامة أولاد البلد.. تمتع بموهبة كبيرة وأداء قريب من القلوب.. كان شغوفا بالتمثيل، فحرص على دراسته بشكل أكاديمى، والتحق بمعهد الفنون المسرحية، وحصل على البكالوريوس.. وخلال سنوات عمله بالفن لم نر له دورا واحدا دون المستوى بل حافظ دائما على الاشتراك في الأعمال القيمة والهادفة والتى تحمل رسائل مهمة للمجتمع، وقد عمل مع كبار المخرجين والنجوم، حيث قدم نحو مائة عمل فنى، بين السينما والتليفزيون والمسرح، ورغم موهبته الكبيرة لم تسند له أدوار بطولة على الرغم من استحقاقه الكامل لذلك. ومع ذلك استطاع التميز ولفت الأنظار من خلال أدوار ثانوية، أو أدوار مساعدة أعطاها بموهبته وقدرته الفنية تحويلها إلى أعمال مهمة ولا تنسى وقد نال جائزة عن فيلم "المغتصبون" رغم مساحة الدور المحدودة، والتى استطاع من خلالها أداء دور مركب ببراعة فائقة.. وأصبح أداؤه لمشهد تنفيذ حكم الإعدام من المشاهد "الماستر سين" أو من المشاهد الأعلى فنيا وتأثيرا في الفيلم والتى يجب تدريسها في معاهدنا الفنية. وقد ترك بصمة مميزة في أغلب الأعمال التى شارك فيها ومنها: مسلسلات (على الزبيق، رأفت الهجان، أرابيسك، عفاريت السيالة، أم كلثوم، زيزينيا، عباس الأبيض في اليوم الأسود، الليل وآخره، قلب الخطر، قضية معالى الوزيرة، شارع عبدالعزيز) ومما نرى جميعها من أهم وأقوى الأعمال الدرامية، وأفلام (حبيبى دائما، أمهات في المنفى، سواق الأتوبيس، حب في الزنزانة، أحلام هند وكاميليا، مبروك وبلبل، جاءنا البيان التالي) وتعد تلك الأفلام من علامات السينما العربية، ومسرحيات (الصعايدة وصلوا، الزوبعة).. وقد عانى المرض في أواخر حياته ولم ينل من الرعاية والعناية والمتابعة الإعلامية ما يستحق، وقد توفى في مستشفى المعادى العسكرى، في 26 يوليو 2016.. وهو نفس اليوم الذى رحل فيه المخرج الكبير محمد خان، مما أفقد جنازته التغطية الإعلامية اللائقة لاهتمام الإعلام بوفاة المخرج الكبير.. وقد حدثت الوفاة قبل استلام المقبرة التى اشتراها، حيث لم يكن كتمل بناؤها، إلا أن نقيب الممثلين د.أشرف زكى أسرع في إجراءات استلام الجثمان، وقام الفنان رياض الخولى باستكمال بناء المتبقى من المقبرة.. ورغم ما أثبته محمد كامل من جدارة في كل الأدوار التى قدمها، إلا أنه لم تأتيه طوال حياته فرصة حقيقية تفجر كل طاقاته وتظهر نجوميته.. رغم أنه كان كامل الموهبة والجدية والاتقان، إلا أنه لم يأخذ فرصته كاملة، بل كان يبذل جهدا مضاعفا كى يبرز موهبته وإمكانياته في كل دور مهما كان صغره، فعاش مظلوما حيا وميتا.. فهو كما وصفه المخرج الكبير محمد عبد العزيز: "ممثل فذ ومظلوم حتى في وفاته".. رحم الله الفنان الكبير محمد كامل، الذى لم ينل كامل حظه أو حقه أو تقديره!
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟