رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حلمي سالم.. معجزة التنفس

الثلاثاء 28/يوليه/2020 - 06:01 ص
البوابة نيوز
أحمد صوان
طباعة
تحل اليوم الثلاثاء، ذكرى وفاة الشاعر حلمي سالم، الذي يظل اسمه متفردا وسط أبناء جيله بأفكاره الإبداعية المتجددة، وكسر أنماط قصيدة التفعيلة، التي حاول تلوينها بألوان شعرية تناسب تحضر فترة السبعينيات من القرن المنصرم، تلاطمت أمواج إبداعه الشعري لأقصى الحدود، حتى وصلت لاتهامه بالإساءة للذات الإلهية في قصيدته الأشهر "شرفة ليلى مراد".
غادر "سالم" إحدى قرى المنوفية متجها إلى القاهرة لاستكمال دراسته العلمية وحصل على ليسانس الصحافة من كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأعقب ذلك بالعمل صحفيا بجريدة الأهالي ومديرا لتحرير مجلة "أدب ونقد" الفكرية، ثم رئيسا لتحرير مجلة "قوس قزح" الثقافية المستقلة.
بدأ "سالم" طريقه إلى قصيدة النثر في دواوينه اللاحقة وكان واضحًا وجليا، وتمثل في أكثر من تجربة شعرية له، فمثلا ديوان" يوجد هنا عميان" غيّر في البنية القديمة الكلاسيكية، وفي بناء البنية السردية، إضافة إلى اختياره للقول الغريب، والغير مستهلك، كان الراحل حلمي سالم شاعرا جريئا، ودائم الصدمات للذائقة العامة، التي اعتادت القوافي والنغم، وكان من أهم أهدافه كسر "التابو"، وتحديث النص الشعري.
اقترن "سالم" بجماعة "إضاءة" الشعرية التي كانت برفقة جماعة "أصوات" من أشهر الكتل الشعرية في فترة السبعينيات، ومن شعرائها حلمى سالم، حسن طلب، جمال القصاص، رفعت سلام، أمجد ريان، محمود نسيم، وغيرهم.
استمر "سالم" في إبداعه حتى حصل على جائزة التفوق في الآداب للعام 2006 عن مجمل أعماله الأدبية، لكنه تعرض بسبب قصيدة "شرفة ليلى مراد"، التي نشرها في مجلة "إبداع" للاتهام بالإساءة للذات الإلهية، حيث أثارت القصيدة وقتها حالة عارمة من الجدل في الأوساط الثقافية والدينية؛ إلا أنه رد على أكثر من مائة شخصية مصرية، يغلب عليها الاتجاه الإسلامي، والشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي رفع دعوى قضائية ضد الشاعر حلمي سالم، بأنه استمر في كتابة الشعر ولم يلتفت سوى لإبداعه، ومن أبرز قصائده "معجزة التنفس"، "ارفع رأسك عالية" وغيرها.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟