رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

على الطريقة الليبية.. بالمرتزقة والمساعدات أردوغان يستعد لغزو اليمن

الثلاثاء 30/يونيو/2020 - 07:38 م
البوابة نيوز
كتب- محمود البتاكوشى
طباعة

تركيا ترسل ضباط استخبارات إلى مأرب وشبوة بدعوى الإغاثة الإنسانية

تأسيس معسكرات فى تعز بقيادة الإخواني حمود المخلافى..

وحزب الإصلاح حصان طروادة للتدخل التركى

على الطريقة الليبية..

لا يزال وهم إحياء الدولة العثمانية، يسيطر على الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، فكما أعلن أن الأتراك يتواجدون فى ليبيا وسوريا، من أجل حقهم، وحق إخوانهم فى المستقبل، وأنهم يتواجدون فى جغرافيتهم احتراما لإرث الأجداد، لتبرير مخططاته الشريرة فى تخريب العالم العربى.

وبعد أن نجح فى تدمير ليبيا وحرق أرضها وشعبها عبر حلفائه من خونة الأوطان، يسعى أردوغان لتكرار السيناريو الليبى فى اليمن.

ويهدف أردوغان من وراء السيطرة على اليمن أن يضع يده على موارد وثروات محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز، وتواصل تركيا العبث فى اليمن، وذلك فى محاولتها لإنقاذ جماعة الإخوان هناك، وتأمين موطئ قدم لها على الضفة الشرقية للبحر الأحمر وفى خليج عدن.

ويعتبر حزب الإصلاح الذراع السياسية لتنظيم الإخوان العالمى فى اليمن، حصان طروادة الذى يستخدمه أردوغان كأداة تركية للتغلغل داخل المجتمع اليمنى والسيطرة على مقدراته تماما كما حدث مع حكومة الوفاق.

النظام التركى كعادته دائما قبل التدخل العسكرى تحاول اختراق البلاد عبر بوابة المساعدات، كما فعلت قبل تدخلها فى الشأن الليبى والسورى والعراقى وهذا ما فعلته فى اليمن وزعت جمعية الهلال الأحمر التركى، ما سمته سلات غذائية على نازحين وأسر فقيرة فى ثلاث محافظات يمنية وهى محافظة شبوه وألفا فى مدينة سيئون بوادى حضرموت ومثلها بمحافظة مأرب، كما أطلقت خلال رمضان، ثلاث حملات، تتضمن توزيع سلات غذائية على نازحين وفقراء وجرحى حرب وذوى إعاقة بمحافظات عدن وحضرموت، ومأرب، وتعز.

وبحجة هذه المساعدات أرسلت تركيا العشرات من ضباط الاستخبارات تحت لافتة «هيئة الإغاثة الإنسانية» التركية ووصل بعضهم إلى مأرب وشبوة عن طريق منفذ شحن الحدودى فى محافظة المهرة بعد أن حصلوا على تسهيلات من وزير الداخلية اليمنى أحمد الميسرى ومحافظ المهرة السابق راجح باكريت.

وتشير المعلومات إلى أن الزيارات التى يقوم بها الضباط الأتراك لبعض المحافظات التى يسيطر عليها إخوان اليمن، لتحويلها إلى منطقة للتدخل التركى فى سيناريو شبيه بالتدخل التركى فى ليبيا عن طريق العاصمة طرابلس.

على مدى السنوات الماضية نفذ «الهلال التركى» و«تيكا»، أنشطة مشبوهة فى محافظات عدن والضالع وتعز، بواسطة شركاء محليين وهميين بهدف عدم لفت الأنظار إليها، كما قامت المنظمات التركية، باستئجار مقرات لها فى العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات، بهدف إدارة تلك الأنشطة المشبوهة، والتغلغل فى المجتمع اليمني.

كما أن الرئيس التركى تخلى عن دور الذراع وأن يكون طرفا أساسيا للسيطرة على اليمن حيث كان ذراع لنظام الحمدين القطرى من خلال مواجهة التحالف العربى الداعم للشرعية فى اليمن، ويدعم نظام الملالى الإيرانى، من خلال تقديم الدعم السياسى والمعنوى والعسكرى إلى ميليشيات الحوثى الانقلابية، التى تدعمها طهران بصورة واضحة، بهدف السيطرة على نظام الحكم فى اليمن.

وكلف أردوغان كلف أجهزة الاستخبارات التركية، وعدنان تانرى فيردى رئيس شركة صادات التركية للاستشارات الدفاعية الدولية، بتجهيز مقاتلين مرتزقة بغية إرسالهم إلى اليمن للقتال مع الجماعات المُتشددة هناك، وذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة ومغريات كثيرة.

وبالفعل، بدأ سماسرة المرتزقة والعناصر الجهادية فى منطقة عفرين شمال غرب سوريا، بالترويج لدى الفصائل السورية الموالية لتركيا، بأن من يريد أن يقاتل فى اليمن فإن أردوغان جاهز لتجنيدهم، يشار إلى أن الرئيس التركى أدخل أكثر من 10500 جندى تركى للسيطرة الكاملة والمباشرة على المنطقة الممتدة من جسر الشغور حتى جرابلس فى سوريا لتعويض «انقراض» المقاتلين السوريين المُحتمل هناك.

وتعتبر المعسكرات التى يؤسسها الإخوان فى اليمن كمعسكرات تعز التى يقودها الإخوانى حمود المخلافي، امتدادا لتأثير تركيا المتنامى فى البلاد من خلال أدواتها الإخوانية وعملائها المحليين الذين يسعون للسيطرة على السواحل اليمنية وباب المندب.

على الطريقة الليبية..

النفط  والغاز وكعكة إعادة الإعمار وراء سعى تركيا لاحتلال ليبيا

البحر المتوسط بحيرة عثمانية، هذا ما يطمع فيه أردوغان ويعيش واهما احيائه مرة أخرى عبر التعاون مع المليشيات المسلحة وعصابات الموت فى ليبيا، من أجل الاستحواذ على النفط الليبى الذى تتجاوز قيمته الإجمالية 3 تريليونات دولار أمريكى.

تسعى تركيا من خلال عمليتها العسكرية فى ليبيا إلى الاستفادة من عدة امتيازات، بداية من النفط مرورا بالغاز، ووصولا إلى صفقات إعادة الإعمار التى تقدر بنحو 18 مليار دولار، والتى كانت ضمن صفقة بين القذافى وأردوغان، وكانت أحد الأسباب الرئيسية لتأخر تأييد تركيا للثورة الليبية.

لهذه الأسباب دعمت أنقرة منذ البداية على بقاء حكومة السراج حتى يسهل عليها ترسيم الحدود البحرية، وتوسيع مناطقها الاقتصادية الخالصة فى ليبيا، ودعم منافستها؛ للسيطرة على منابع الطاقة وسبل الإمداد فى شرق المتوسط، وان تنهب النفط الليبي، حتى تتخلص من أزمتها الاقتصادية، التى تضطرها للتنقيب عنه فى المياه الإقليمية لقبرص، فى ظل عدم رضا الدول الرئيسية فى المنطقة والعالم، عن مساعيها للتنقيب عن البترول فى المياه القبرصية، مما حدا بالنظام التركى البحث عن بديل، وهو ما يجده فى ليبيا.

تمثل الأوضاع فى ليبيا بيئة مواتية لتحقيق عدد من الأهداف لتركيا، ومنها توفير ملاذ آمن يمثل انطلاقة جديدة لداعش فى الشرق الأوسط، ومنح تركيا نفوذا واسعا على الأراضى الليبية، يمنحها حصة من النفط الليبى.

اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا جعلها تتجاوز المنطقة الاقتصادية الحالية، بما يسمح لها بالمطالبة بالثروات الغازية فى المياه الاقتصادية لدول المتوسط فهذا المخطط الخبيث يزيد مساحة منطقة تركيا الاقتصادية الخالصة لتصل إلى 189 ألف كيلومترًا مربعًا، كما ستضيق المنطقة الاقتصادية الخالصة للقبارصة اليونانيين، وتفيد مصالح إسرائيل.

ويرتبط الهدف الثانى بسعى تركيا إلى تعظيم أرباحها الاقتصادية عبر التمكين للتيارات الموالية لها على الأرض، خاصة جماعات الإرهاب فى الغرب الليبى، وتستهدف تركيا الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من مشاريع إعادة الإعمار فى ليبيا، من خلال الدفع بشركات المقاولات التركية للعمل فى ليبيا، فضلا عن تعويض الخسائر الاقتصادية التى تعرضت لها تركيا فى ليبيا بعد سقوط نظام القذافى، حيث بلغت خسائر الشركات التركية التى عادت مرة أخرى للاستثمار فى ليبيا، 19 مليار دولار تقريبًا، نتيجة توقف الاستثمارات، كما توقف مطار معيتيقة عن استقبال الرحلات التجارية، والتى كانت تقدر حمولتها بـ3 مليارات دولار سنويًا، ونتيجة توقف المصانع عن عملها، فقدت تركيا آلات ومعدات بقيمة 1.3 مليار دولار.

كما لم يعد المستثمر التركى مرغوبًا فيه داخل الأراضى الليبية، وخسرت الشركات التركية، مستحقات بقيمة مليار دولار، بالإضافة إلى تأمينات خاصة بعقودها الاستثمارية وصلت قيمتها إلى 1.7 مليار دولار، مع التزامها بدفع 50 مليون دولار سنويًّا كثمن دورى لخطابات الضمان.

النظام التركي، فى سبيل تحقيق أهدافه الخبيثة لم يكتف بتسليح ميليشيات الوفاق الإرهابية، وخاصة أن أنقرة أضحت عاصمة الإرهاب فى العالم، وأصبحت قبلة جميع العناصر أمراء الدم، أهم رؤوس الإرهاب فى ليبيا، وأبرز المطلوبين من قبل القضاء الليبى لتورطهم فى جرائم عنف، وإرهاب، والإضرار بالأمن القومى الداخلي، إلى جانب قيادات الصف الأول من جماعة الإخوان الإرهابية، الذين كانت لهم أدوار مشبوهة فى قيادة الفوضى بليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافى فى 2011، إلى جانب دور شركة صادات فى توريد المرتزقة إلى بلد المختار وتقدر حسب الإحصاءات أكثر من 15 ألف إرهابى تم جلبهم من سوريا.

ويقيم فى تركيا قيادات من مجلس شورى بنغازى المصنف تنظيمًا إرهابيًا، أبرزها طارق بلعم، وأحمد المجبري، اللذان منعت السلطات البريطانية، فى نوفمبر2017، دخولهما إلى أراضيها بتهمة التطرف، ورحلتهما إلى تركيا، التى منحتهما إقامة دائمة.

ويوجد فى تركيا أيضًا، عدد من قيادات جماعة الإخوان، الذين يتمتعون بحماية النظام التركي، من بينهم عضو المؤتمر الوطنى العام المنتهية ولايته محمد مرغم، الذى سبق أن طالب بتدخل تركيًا عسكريًا فى بلاده ضد الجيش الليبى، فى تصريح جر عليه انتقادات كثيرة، واتهامات بالخيانة العظمى.

كما قدمت تركيا الحماية للقيادى السابق فى الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج، الملاحق من القضاء الليبى وأحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه بعدة هجمات على منشآت عمومية ليبية وارتكابه لجرائم زعزعت استقرار ليبيا، فعندما أصدر المدعى العام الليبى أوامر باعتقال 826 إرهابيا فى سبتمبر 2018 فروا جميعهم إلى تركيا.

كما تتولى أنقرة علاج مصابى الجماعات الإرهابية، وفى يناير 2017 أعلنت «أنصار الشريعة» وفاة زعيمها محمد الزهاوى داخل مشفى تركى متأثرا بجراحه أثناء إحدى المعارك مع قوات الجيش الوطنى الليبى.

وكما تعمل تركيا على تهريب الأموال عبر شركة الأجنحة الليبية التى أسسها أمير الجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة، عبدالحكيم بلحاج، فى تركيا، ضمن شركات غسيل ونقل وتهريب أموال ليبية واسعة النطاق إلى تركيا، قامت بتنفيذ العديد من الرحلات فى إطار تنفيذ تلك المهمة الخبيثة.

على الطريقة الليبية..

التتريك والتنظيمات الإرهابية

سعى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، على مدى السنوات الماضية لاحتلال سوريا وتغيير شكلها الديموغرافي، على مدى 9 سنوات مما يهدد مستقبل البلاد السياسى والاجتماعى، إذ لا تزال الفصائل الموالية لتركيا ترتكب انتهاكات جسيمة تتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية فى المناطق التى خضعت لسيطرتها.

وتؤكد الإجراءات التى يتخذها المعتدى التركي، أن ما يتعرض له الشمال السورى هو إبادة عرقية وتغيير ديمغرافى ممنهج، حيث إن المناطق التى جرى السيطرة عليها مؤخرا تتعرض لعمليات تتريك مستمرة ممنهجة على غرار ما جرى فى مناطق أخرى سقطت تحت سيطرة القوات التركية، كما حدث فى عفرين من قبل.

يعمل النظام التركى على توطين عوائل من إدلب جرى استقدامها من مناطقها إلى منازل المدنيين فى رأس العين، من أجل إحداث عملية تغيير ديمغرافى فى المنطقة، بالإضافة إلى عمليات السلب والسطو والاختطاف، مرورا بتلفيق الاتهامات للمدنيين بالانتماء لمؤسسات الإدارة الذاتية وإلقاء القبض عليهم، وحتى طلب مبالغ مالية ضخمة من أجل إخلاء سبيلهم، وأغلب من يتم توطينهم فى المدينة يتم تسكينهم فى أحياء المحطة والغبرة.

كما بدأت القوات التركية فى نقل عدد من سكان المدن الشمالية فى سوريا إلى مدينة «تل أبيض»، والتى أصبحت خاضعة لسيطرة القوات التركية والميليشيات التابعة لها، بعد أن احتلتها فى عملية نبع السلام الأخيرة.

ونتيجة لهذه السياسات باتت الأحياء الأخرى شبه خالية من المدنيين، وممنوع على السكان الأصليين العودة إلى المدينة بحجة عدم استتباب الأمن لباقى الأحياء، بينما الحقيقة هى أن الفصائل الموالية لتركيا لم تنته بعد من عملية سرقة محتويات منازل المدنيين فى تلك الأحياء.

كما باتت المدارس والمؤسسات الأخرى فى مدن الشمال السورى تستخدم اللغة التركية كلغة رسمية فى تعاملاتها، فضلا عن إنشاء سلطات محلية ومحاكم وخدمات بريدية، بدأت الدالات تظهر باللغة التركية على الطرق، كما يتم جمع أموال الضرائب المحلية والإيجارات والرسوم البلدية لتمويل السلطات المحلية.

كما سكن المحتل التركى الميليشيات الموالية لها فى مدن الشمال السوري، بدلا من المواطنين الأكراد الموجودين بهذه المنطقة، والذين يعتبرهم حزب العدالة والتنمية امتداد للعمال الكردستاني، الحزب المحظور فى تركيا والمصنف كتنظيم إرهابى.

ورغم أن أردوغان يسرف فى الاستشهاد بالآيات القرآنية، لكن سلوكه العدوانى يؤكد أن توظيف القرآن والدين فى الخطابات الرئاسية يأتى فى سياق الدفاع عن مخططاته الخبيثة، إذ استعان الرئيس التركى فى مخططه المشبوه لتقسيم سوريا وتغيير شكلها الديموغرافي، بأكثر من فصيل إرهابى يعد أبرزهم، هيئة تحرير الشام، داعش وجماعات الإيغور، والقاعدة رغم تذبذب العلاقة بينهم فى أكثر من موقف.

تحولت العداوة بين هيئة تحرير الشام وتركيا إلى شكل من أشكال التنسيق وظهر هذا جليًا عندما سمحت الهيئة للدوريات التركية بدخول المناطق الخاضعة لسيطرتها وحماية نقاط المراقبة التركية فى شمال سوريا، كما سهلت الهيئة بوجهٍ حصرى العمليات اللوجستية والعسكرية التركية فى الشمال السورى.

استخدمت تركيا الهيئة فى حربها ضد الأكراد، مما أسهم فى تحقيق أهداف أنقرة تطهير الشمال السورى من الأكراد ذلك الفصيل الذى يؤرق الحكومات التركية المتعاقبة.

كما تحالف النظام التركى مع أخطر التنظيمات الإرهابية خطورة فى الفترة الأخيرة وهو تنظيم داعش اذ عقد صفقات شراء النفط المسروق من مصافى نفط فى سوريا والعراق، وتسهيل حصول تلك التنظيمات على مواد خطرة تستخدم فى صناعة المتفجرات وتقديم العلاج لمصابى داعش فى المشافى التركية.

كما غضت تركيا الطرف عن التواجد الداعشى المسلح فى منطقة غازى عنتاب بجنوب تركيا وامتلاك داعش لمعسكرات تدريب فيها، بالإضافة إلى تسهيل مرور العناصر الإرهابية إلى سوريا عبر الأراضى التركية.

واستخدمت تركيا عناصر داعش خلال هجومها على عفرين الكردية شمالى سوريا، بعد أن دربتهم على تكتيكات عسكرية جديدة، والابتعاد عن أسلوب السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية، حتى لا تفضح التعاون التركى الداعشى وتثير انتقادات دولية.

يشار إلى أن تركيا لديها ثلاث معسكرات لتجنيد وتدريب الجهاديين؛ ما يسهل عليها التغلغل فى سوريا، أولهما فى مدينة كرمان، التى تقع فى وسط الأناضول بالقرب من إسطنبول، يليه فى مدينة أوزمانيا الإستراتيجية بالقرب من القاعدة العسكرية التركيةـ الأمريكية المشتركة فى عدنان ومنطقة وسط أسيا إلى ميناء «سيهان» التركية على البحر المتوسط، وأخيرًا مدينة سان ليلورفا فى جنوب غرب تركيا.

 

على الطريقة الليبية..

وثائق سرية تكشف مخططات أنقرة

فضحت وثائق سرية نية المحتل التركى رجب طيب أردوغان فى غزو اليونان، منذ عام 2014 إذ وضعت تركيا خطة لعملية عسكرية حملت اسم تشاكا باى القائد العسكرى التركى فى القرن الحادى عشر ويعد أول من وضع نواة للبحرية التركية.

الخطة التركية لغزو الجزر اليونانية ما زالت مستمر حتى الأن إذ أجرت مؤخرا البحرية التركية تمارين العمليات البحرية الرئيسية للحرب والبحرية والبرمائية بمشاركة 25 سفينة حربية فى بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط فى 27-28 مايو.

كما استقبل وزير الدفاع التركى خلوصى أكار الفرقاطة البحرية التركية بارباروس فى 24 مايو 2020 لإرسال رسالة تحذير إلى اليونان، وانضم إليه كبار ضباطه، تحت لافتة «من يحكم البحار، يحكم العالم» وذلك نقلًا عن الأميرال العثمانى بربروس حيدر الدين باشا.

الوثائق المسربة التى تؤكد نية تركيا فى غزو اليونان تم تبادلها بين كبار القادة فى هيئة الأركان العامة حيث يستخدمون بريدًا إلكترونيًا داخليًا آمنًا نظام الاتصالات، لم يكن من المستغرب أن نرى أن المخططين الأتراك سموا العمل العسكرى ضد اليونان باسم تشاكا باى باليونانية، باعتباره الرجل الذى قاد أول رحلة تركية على الإطلاق فى بحر إيجة، استولت قواته على جزر فى بحر إيجة مثل ليسبوس، ساموس، خيوس ورودس وكذلك بعض الأراضى فى سواحل بحر إيجه فى 1088-1091 من الإمبراطورية البيزنطية، حتى أن البعض فى تركيا يسمونه الأب المؤسس للبحرية التركية.

يسرد الموقع الإلكترونى للقيادة البحرية التركية 1081 كتاريخ أول إنشاء للبحرية التركية الحديثة تحت حكم تشاكا باى تنص على أنه أسس حوض بناء السفن فى إزمير، وبنى أسطولًا من 50 سفينة للخروج فى مياه بحر إيجه وهزم البحرية البيزنطية، تمتلك قيادة المتحف البحرى تمثالًا يصوره كأول أميرال تركى فى متحفها فى إسطنبول.

خطة غزو اليونان التى تم تسريبها لا تحتوى على أى تفاصيل بخلاف الاسم والتاريخ المحدّث للخطة، إذ أن تفاصيل الغزو وضعت على أنها سرية للغاية، وبالتالى لا يمكن مشاركتها من خلال نظام الإنترنت الذى يعمل على خوادم تبادل البريد الإلكترونى للجيش التركى.

جدير بالذكر أن حكومة أردوغان تعمل على تصعيد خطابها العدائى ضد اليونان منذ عام 2013، عندما هزتها تحقيقات الفساد الكبرى التى أدانت أردوغان وأفراد عائلته وشركائه من رجال الأعمال والسياسيين.

يستخدم الرئيس التركى، بدعم من حلفائه الوطنيين والقوميين الجدد، اليونان كحقيبة لإلهاء عن المشكلات على الجبهة الداخلية، كما تتعارض تركيا واليونان، على حدود مياههما الإقليمية ومجالهما الجوى فى بحر إيجه، حيث تصطف بعض الجزر اليونانية على طول السواحل الغربية لتركيا.

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟