رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
د. محمد كمال
د. محمد كمال

الجامعات المصرية في أزمة كورونا

الإثنين 29/يونيو/2020 - 08:27 م
طباعة
أحد الأدوار المهمة للجامعات هو خدمة المجتمع وتنمية البيئة ويوجد نائب في كل جامعة ووكيل في كل كلية لهذا الغرض طبقًا لقانون تنظيم الجامعات حيث تحدد المادة 35 مكرر مهام المجلس، ومنها تحقيق دور الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية البيئة وحل مشكلات النشاط اٌنتاجي ومواقع العمل في البيئة المحيطة بالجامعة، وإنشاء وحدات ذات طابع خاص تقدم خدماتها لغير الطلاب وتدريب أفراد المجتمع. ويدور ذلك في إطار مهام الجامعات ومنها الربط بين التعليم الجامعي وحاجات المجتمع والإنتاج. وفي هذا الإطار فاجأتنا إحدى الجامعات مؤخرا بصور للسيد رئيس الجامعة يحيط به برطمانات عسل لأنها تزيد المناعة تارة وعبوات كحول تارةً أخرى، ومرة ثالثة بصور ذبح حيوانات لمحاربة الغلاء، وجامعة أخرى بصور لرئيس الجامعة مع الفراخ في مزرعة للجامعة.
هذا ليس دور جامعة بل دور كلية، وإن كنتم لا تعلمون فاسئلوا زراعة القاهرة التي تقوم بهذا الدور منذ عشرات السنوات وتغطي معظم احتياجات المدن والمستشفيات الجامعية من كل المنتجات، بل وتبيع منتجاتها ذات الجودة العالية التي تفوق القطاع الخاص للعاملين بالجامعة والمستهلك العادي بأسعار منافسة.
في المقابل نجد أن جامعة القاهرة تقوم باستقبال آلاف الوافدين من الخارج في مدنها الجامعية في إطار خطة الدولة لاستقبال أبنائها العائدين من الخارج، مع ما ما يتطلبه ذلك من أعباء على الجميع من أول رئيس الجامعة الذي كان في استقبال كل الأفواج التي بلغت خمسة عشر فوجًا إلى أصغر عامل في الجامعة شارك في استقبال الوافدين بشكل يليق بمصر قبل أن يليق بجامعة القاهرة بصورةً أشاد بها كل الوافدين، في ظل دعاية سوداء في القنوات المعادية التي تحارب الوطن لما ظهرت به المدن في إحدى الجامعات.
وفي الوقت الذي لا توجد فيه في بعض الجامعات مستشفيات جامعية تقوم بالعزل لأعضاء هيئة التدريس أو الموظفين أو المواطنين، وإذا وجدت فلا يوجد مكان لأسرة عضو هيئة التدريس أو الموظف، نجد جامعة القاهرة تقدم كل إمكانياتها في حدود إمكانياتها المادية والوظيفية للعزل الصحي سواء لأعضاء هيئة التدريس أو الموظفين أو المواطنين. وكذلك بتخفيض لأسر العاملين بها.
وفي المقابل يأتي الدور الحقيقي لخدمة المجتمع مرتبطا بالدور البحثي وهو ما قامت به جامعة القاهرة حيث تساهم بربع الإنتاج البحثي والعلمي لمصر فيما يتعلق بفيروس كورونا وتشارك في التجارب السريرية للعديد من الأدوية المقترحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة. مما جعل مصر في مقدمة الدول على مستوى العالم في هذه التجارب.
هذه الطفرة المجتمعية والبحثية وبالطبع التعليمية التي تشهدها جامعة القاهرة، وللأسف لم أجد صورة للسيد رئيس الجامعة وهو يحمل فرخة أو علبة زبادي أو برطمان عسل من إنتاج جامعته وبذلك أصبح كمن يخالف معايير التقدم التي نراها في بعض الجامعات على آخر الزمن لا لشئ إلا لأنه يعرف قيمة الكرسي الذي يجلس عليه فيضيف إليه لا ينتقص منه ولا يجعل مكانة رئيس الجامعة عرضة للقيل والقال والتطاول كما حدث في الأخبار المنشورة عن بعض الجامعات التي تحولت إلى جمعية استهلاكية كما ذكر بعض المعلقين.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟