رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«السياحة والآثار» تتحدى «كورونا» وتقود مصر لاستعادة الحياة الطبيعية

الأربعاء 24/يونيو/2020 - 10:44 م
البوابة نيوز
كتب- أحمد صوان
طباعة
تستعد وزارة السياحة والآثار خلال الأيام المقبلة لاستئناف نشاطها، ضمن إجراءات الدولة لإعادة تشغيل القطاعات المختلفة واستعادة الحياة لوتيرتها مع الاستعانة بالإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.
ففى وقت سابق من الشهر الجارى، اجتمع الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، مع الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وقيادات الوزارة، لمناقشة خطة الافتتاحات الأثرية خلال الفترة القليلة القادمة وفقًا للجدول الزمنى المحدد للانتهاء من مشروعات ترميم وتطوير هذه المناطق والمتاحف وجاهزيتها للافتتاح؛ والتى تضم قصر البارون بحى مصر الجديدة، ومتاحف كل من شرم الشيخ وكفر الشيخ والمركبات الملكية ببولاق والمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط ومطار القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، وخلال الاجتماع تم تحديد عدد من الضوابط والإجراءات الاحترازية لعمل البعثات الأثرية المصرية والأجنبية بالمواقع الأثرية المختلفة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد. 
كذلك اتخذ مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار عدة قرارات تعمل على الترويج ودعم السياحة الثقافية خلال الموسم السياحى القادم؛ وتضمنت هذه القرارات مد فترة مبادرة «صيف في الصعيد» والتى أطلقتها وزارة السياحة والآثار منذ عدة أشهر لدعم وتشجيع برامج السياحة الثقافية في الصعيد خلال فترة الصيف حيث تقل أعداد الزائرين بها بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو فاتخذ مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، لأول مرة حينذاك، قرارا بتخفيض نسبة ٥٠٪ من أسعار تذاكر الأجانب الكاملة وذلك بالمناطق والمتاحف الأثرية المفتوحة للزيارة في محافظات قنا والأقصر وأسوان؛ واستمرارا لهذا الدعم تم مد فترة تفعيل المبادرة، وذلك بشكل استثنائى، وحتى ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠.
كما اعتمد مجلس الإدارة عددا من الاشتراطات والضوابط لإعادة فتح المواقع والمتاحف الأثرية للزيارة، في المحافظات السياحية الساحلية كمرحلة أولى، قبيل عودة افتتاح المواقع الأثرية كاملة بشكل تدريجى، حيث تمت إعادة فتح متحف الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، كما سيتم فتح متحف مطروح ومتحف روميل في محافظة مطروح أواخر شهر يونيو، بالإضافة إلى قرب انتهاء أعمال مشروع متحف شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.
وخلال الأيام التالية زار الدكتور خالد العنانى واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، متحف شرم الشيخ لمتابعة مستجدات سير الأعمال به استعدادا لافتتاحه، وتفقدا القاعات المختلفة للمتحف وعملية وضع القطع الأثرية ضمن سيناريو العرض المتحفى؛ حيث تم الانتهاء من ٩٨٪ من أعمال المشروع الذى يضم ست قاعات للعرض ومبنى إداريا، وكافيتريا، ومبنى للمطاعم والكافيتريات، ومبنى للبازارات، ومتاجر الحرف الأثرية، ومسرح مكشوف، ومبنى استراحة للموظفين والأمن الداخلا؛ كما استقبل المتحف أكثر من ٥٠٠٠ قطعه أثرية من عِدة مخازن ومناطق أثرية من مختلف أنحاء الجمهورية؛ منها مخازن كل من مارينا بالإسكندرية، ومارينا بالعلمين، وآثار الإسماعيلية، وآثار بنى سويف، والمخزن المتحفى بكوم أمبو وغيرها.
ومن أهم القطع التي يضمها العرض المتحفى بقاعة الحضارات التابوت الداخلى والخارجى لإيست إم "إيست إم خب" زوجة بانجم الثانى وكاهنة المعبودة إيزيس والمعبودين مين وحورس بأخميم، من عصر الأسرة ٢١ والتى عثر عليها في خبيئة الدير البحرى، وأيضا صناديق الأوانى الكانوبية وبردية إيست إم خب، ومجموعة من أوانى الطور وأدوات التجميل، ورأس الملكة حتشبسوت التى عثر عليها في المعبد الجنائزى لحتشبسوت عام ١٩٢٦، بالدير البحرى ومجموعة تماثيل التناجرا لسيدات بملابس وطرز مختلفة، ومجموعة من التراث السيناوى.
أما عن القاعة الكبرى؛ فهى تعبر عن الإنسان والحياة البرية في مصر القديمة، واهتمامات المصرى القديم بالعلم والرياضة والصناعات والحرف التى تميز بها ووجوده في أسرته وحياته العائلية، وعلاقته بالبيئة المحيطة به وكيف كان محبا للحيوانات لدرجة التقديس، حيث يتم عرض مجموعة الحيوانات المحنطة من ناتج حفائر البوباسطيين بسقارة مثل القطط والجعارين، وأيضا البابون والتمساح والصقر في الشكل الحيوانى والجسد الإنسانى.
وكذلك تفقد العنانى قصر البارون إمبان بحى مصر الجديدة استعدادا لافتتاحه الوشيك واستقبال زائريه بعد الانتهاء من مشروع ترميمه وتطويره ليصبح معرضا يروى تاريخ حى مصر الجديدة، حيث تفقد الموقع العام للقصر وقاعاته المختلفة، ومنطقة البانوراما، كما تفقد اللوحات الإرشادية المعروضة بالقصر التي هى أحد العناصر المكونة لمعرض تاريخ حي مصر الجديدة، بالإضافة إلى تفقده للعربات والبوابات الإلكترونية للقصر ونظام التأمين الإلكترونى ونظم الإضاءة الخاصة بالعرض وأعمال تجهيز شاشات العرض المالتيميديا لعرض صورا وأفلام وثائقية عن أعمال بناء حى مصر الجديدة وقصر البارون وشكل الشوارع والمبانى والمحلات والسيارات الخاصة وعربات الترام وغيرها من مظاهر الحياة في الحى في ذلك الوقت، كما تعرض الشاشات أيضا صورا للبارون إمبان نفسه وشريكه نوبار باشا، والمهندس الفرنسى ألكسندر مارسيل الذى قام بتصميم القصر، بالإضافة إلى تفقد إحدى عربات ترام مصر الجديدة القديمة التى تم عرضها بحديقة القصر بعد ترميمها، بالإضافة إلى السيارات القديمة مثل التى كانت تسير في شوارع القاهرة خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى التى تم وضعها بالحديقة لتعطى صورة حية عن حى مصر الجديدة ونمط الحياة بها خلال هذه الفترة.
ويتضمن القصر معرضا لمجموعة متنوعة من الصور والوثائق الأرشيفية والرسومات الإيضاحية والخرائط والمخاطبات الخاصة بتاريخ حى مصر الجديدة (هيليوبوليس والمطرية) عبر العصور المختلفة، بالإضافة إلى أهم معالمها التراثية، ومجموعة متنوعة من الصور والخرائط والوثائق والأفلام تحكى تاريخ مصر الجديدة ومظاهر ونمط الحياة في تلك الفترة الزمنية المميزة.
وفى السياق نفسه، زار العنانى متحف العاصمة الإدارية الجديدة وذلك لمتابعة مستجدات سير الأعمال به استعدادا لافتتاحه قريبا، وتفقد القاعة الكبرى للمتحف والقاعات الملحقة بها، وما تم من تجهيزات بالمتحف لوضع القطع طبقا لسيناريو العرض المتحفى المخصص لها ونظام الإضاءة وغيرها من الأعمال الفنية؛ وخلال الجولة وجه العنانى بإجراء بعض التعديلات على طريقة عرض بعض القطع وناقش مدى إمكانية إثراء العرض المتحفى بمجموعة من اللوحات الفنية الخاصة بالعواصم المصرية والتى رسمها كبار فنانى القرن الـ١٩، كما وجه بالإسراع في تنفيذ الأعمال المتبقية للانتهاء من التجهيزات اللازمة مؤكدا على توالى الزيارات التفقدية بصفة دورية لمتابعة مستجدات الأعمال.
ويروى العرض المتحفى للمتحف تاريخ العواصم المصرية؛ حيث يتكون المتحف من قاعة رئيسية يُعرض فيها آثار لعدد من عواصم مصر القديمة والحديثة يبلغ عددها ٩ عواصم وهى من على يمين الزائر ٤ عواصم وهم منف، طيبة، تل العمارنة، الإسكندرية، وعلى يساره الفسطاط، القاهرة الفاطمية، مصر الحديثة، القاهرة الخديوية، ثم المستوى الثانى وهو خلف تمثال الملك رمسيس الثانى ويخص العاصمة الإدارية ويُعرض في هذه القاعة مجموعة من المقتنيات المختلفة التى تمثل أنماط الحياة في كل حقبة تاريخية خاصة بكل عاصمة على حدة مثل أدوات الزينة، أدوات الحرب والقتال، ونظام الحكم والمكاتبات المختلفة.
أما القسم الثانى من المتحف فهو عبارة عن جناح يمثل العالم الآخر عند المصرى القديم، ويتكون هذا الجزء من مقبرة توتو بالإضافة إلى قاعة مومياوات وتوابيت وفتارين تحتوى على الأوانى الكانوبية ومجموعة من الأبواب الوهمية ورؤوس بديلة تحاكى الطقوس الدينية في مصر القديمة.
وعلى جانب آخر، تستكمل الوزارة الحملة الدعائية التي تدشنها تحت عنوان "Same Great Feelings"، فأطلقت مؤخرًا فيلما دعائيًا بعنوان "رحلة سائح في مصر" على منصات التواصل الاجتماعي المصرية والعربية والدولية، في ظل الإعلان عن استعداد مصر لاستقبال السياحة الوافدة اعتبارا من يوليو المُقبل؛ وتهدف الحملة إلى التواصل والتفاعل مع الجمهور العربى والدولى بهدف اطلاعهم على الاستعدادات والتدابير التي اتخذتها مصر لاستقبال السائحين مرة أخرى بعد اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية استعدادا لعودة السياحة وجعل إقامة السائحين بها ممتعة وآمنة وفى نفس الوقت إظهار تنوع وتميز المنتج والمقصد السياحى المصرى.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟