رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

صلاح أبو سيف.. الأسطى

الإثنين 22/يونيو/2020 - 01:00 م
البوابة نيوز
عزت البنا
طباعة
تمر اليوم الذكرى الـ 24 لرحيل رائد السينما الواقعية في مصر، المخرج صلاح أبو سيف، حيث توفي يوم 22 يونيو عام 1996 عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد ان اثرى الحياة الفنية بأعمال سينمائية عديدة كانت بمثابة انطلاقة قوية في عالم الافلام الواقعية التي تمس الشارع المصري وتحكي عبر صورة رائعة قصصًا من الواقع.
كان أبوسيف يرى ان الواقعية ليست مجرد الاكتفاء برصد بعض القصص التي تجسد الحياة التي يعيشها المصريين، ولكنها كانت تعني بالنسبة له أن يرى المشاهد هذا الواقع وأن ينفذ ببصره وبصيرته في أعماقه وأن يدرك ويعي جذور الظاهرة، ونجح بحرفية شديدة في نقل رؤيته هذه عبر الشريط السينمائي.
وُلد أبو سيف في يوم 10 مايو عام 1915، في احدى قرى مركز الواسطى بمحافظة بني سويف، وعاش يتيمًا مع والدته التي قامت على تربيته بشكل صارم بعد وفاة والده، وعقب الانتهاء من الدراسة الابتدائية التحق أبو سيف بمدرسة التجارة المتوسطة، وعمل في شركة النسيج بمدينة المحلة الكبرى، لمدة ثلاث سنوات في المحلة من 1933 إلى 1936، وكانت فترة تحصيل مهمة في حياته وقام بهذه الفترة بإخراج بعض المسرحيات لفريق مكون من بعض العاملين بالشركة.
وأتيحت له خلال هذه الفترة فرصة الالتقاء بالمخرج "نيازي مصطفى" الذي ذهب للمحلة لاخراج فيلمًا تسجيليًا عن الشركة، ودهش نيازي مصطفى من ثقافة أبو سيف ودرايته بأصول الفن السينمائي ووعده بأن يعمل على نقله إلى أستوديو مصر، وبالفعل بدأ العمل بالمونتاج في ستوديو مصر، حتى أصبح رئيسًا لقسم المونتاج بالأستوديو لمدة عشر سنوات، وتتلمذ على يده الكثيرون في فن المونتاج.
وفي بداية العام 1939 وقبل سفره إلى فرنسا لدراسة السينما عمل صلاح أبو سيف كمساعد أول للمخرج كمال سليم في فيلم "العزيمة" والذي يعد الفيلم الواقعي الأول في السينما المصرية، وفي أواخر عام 1939 عاد أبو سيف من فرنسا بسبب الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1946 قام صلاح أبو سيف بتجربته الأولى في الإخراج السينمائي الروائي وكان هذا الفيلم هو "دائما في قلبي" المقتبس عن الفيلم الأجنبي "جسر واترلو"، وكان من بطولة عقيلة راتب وعماد حمدي ودولت أبيض.
وفي عام 1950 عندما عاد صلاح أبو سيف من إيطاليا حيث كان يخرج النسخة العربية من فيلم "الصقر" بطولة عماد حمدي وسامية جمال وفريد شوقي، وكان قد تأثر بتيار الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية وأصر على أن يخوض هذه التجربة من خلال السينما المصرية.
وصفه النقاد بانه أستاذ الأفلام الواقعية في مصر، وأن أفلامه تعتبر بمثابة العمود الفقري لهذا الاتجاه، تلك الأفلام التي تستطيع من خلالها دراسة أهم المواضيع والأساليب والحلول الفنية التي يلجأ إليها الفيلم الواقعي في مصر للقضايا التي يواجهها ويتصدى لها.
قدّم صلاح أبو سيف، في حياته الفنية التي استمرت لمدة 50 عامًا، أربعين فيلمًا نال عليها جوائز وأوسمة كثيرة في مهرجانات عربية ودولية، ومن هذه الافلام: "دايما في قلبي، المنتقم، مغامرات عنتر وعبلة، شارع البهلوان،الصقر، لك يوم يا ظالم، الحب بهدلة، الأسطى حسن، ريا وسكينة، الوحش، شباب امرأة، لا أنام، الفتوة، الوسادة الخالية، أنا حرة، بين السماء والأرض، البنات والصيف، بداية ونهاية، رسالة من امرأة مجهولة، القاهرة 30، الزوجة الثانية، فجر الإسلام، حمام الملاطيلى، السقا مات، القادسية، البداية، المواطن مصري.".

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟