رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

نازك الملائكة.. شجرة القمر

الجمعة 19/يونيو/2020 - 12:07 م
نازك الملائكة
نازك الملائكة
محمود عبدالله تهامي
طباعة
تحل غدا السبت ذكرى رحيل الشاعرة العراقية نازك الملائكة، والتي وُلدت ببغداد في 23 أغسطس 1923م لأسرة أدبية، حيث كان والدها الكاتب صادق الملائكة ووالدتها الشاعرة سلمى عبد الرازق.
ولنازك العديد من القصائد الشعرية مثل: "شجرة القمر، أغنية حب للكلمات، إلى العالم الجديد، غرباء، دكان القرائين الصغيرة، وإلى العام الجديد"، كما كان للشاعرة إسهامات كبيرة في مجال النقد الأدبي.
قالت عن تجربتها مع الشعر الحر في كتابها "قضايا الشعر الحديث": إن أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة "الكوليرا"، نشرت هذه القصيدة في بيروت ووصلت نسخها بغداد في أول كانون الأول 1947م، وفي النصف الثاني من الشهر نفسه صدر في بغداد ديوان بدر شاكر السياب "أزهار ذابلة" وفيه قصيدته حرة الوزن له من بحر الرمل عنوانها "هل كان حبًا" وقد علّق في الحاشية بأنها من "الشعر المختلف الأوزان والقوافي" على أن ظهور هاتين القصيدتين لم يلفت نظر الجمهور، وكان تعليق مجلة العروبة على قصيدتي هو التعليق الوحيد على هذه النقلة في أسلوب الوزن".
تحدثت الشاعرة في قصيدتها "الكوليرا" عن المعاناة التي تعرض لها الجميع إثر انتشار وباء الكوليرا، فثمة أجساد يزحف الموت باتجهها، وثمة صرخات تدوى في كل أرجاء البيوت والأكواخ.
ومن كلمات قصيدة الكوليرا:
"في كل مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ
تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ
الكوليرا
في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ
في صمْت الأبدِ القاسى حيثُ الموتُ دواءْ
استيقظَ داءُ الكوليرا
حقْدًا يتدفّقُ موْتورا
هبطَ الوادى المرِحَ الوُضّاءْ
يصرخُ مضطربًا مجنونا
لا يسمَعُ صوتَ الباكينا
في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ
في كوخ الفلاّحة في البيتْ
لا شىءَ سوى صرَخات الموتْ"
يشار إلى أن نازك الملائكة، شاعرة وناقدة عراقية، ولدت في بغداد في 23 أغسطس من العام 1923، وعملت في جامعة الكويت، وأصدرت عددا من القصائد المهمة، ورحلت في 20 يونيو من العام 2007.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟