رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

يوسف السباعي.. العمر لحظة

الأربعاء 17/يونيو/2020 - 06:00 ص
يوسف السباعي
يوسف السباعي
حسن مختار
طباعة
تحل اليوم الأربعاء، ذكرى ميلاد الأديب يوسف السباعي، الذي وصف توفيق الحكيم أسلوبه بالسهل العذب، فقد جمع بين عشقه للعسكرية، والأدب، والفكر، والثقافة.
ساهم "السباعي" عبر مشواره الأدبي والسياسي الطويل في إنشاء العديد من الكيانات الأدبية المصرية والعربية والأفريقية، كما عزز علاقات التعاون بين مصر والدول الآسيوية، ويعد واحدا من بين الذين أسسوا كيان الصحافة المصرية.
تعمق والده محمد السباعي الباحث والمترجم، في الآداب العربية شعرا ونثرا، وكان مولعا بها، بالإضافة إلى الفلسفات الأوروبية الحديثة الذي يساعده في اتقان اللغة الإنجليزية، وكان والده يرسله إلى مراجعة المقالات الذي يكتبها، حفظ "يوسف" أشعار عمر الخيام الذي ترجمها والده من الإنجليزية إلى العربية، كتب والده قصة بعنوان "الفيلسوف" حتى فارق الحياة ولم يكملها، ثم أكملها بعد ذلك نجله "يوسف" بل ظل عام كاملا لم يتوقع رحيل والده وكان ينتظر عودته مرة أخرى.
أجاد "السباعي" الرسم وهو في المرحلة الثانوية بمدرسة شبرا الثانوية، فقد بدأ في إعداد مجلة يكتبها ويرسمها، وتحولت هذه المجلة إلى مجلة المدرسة وذلك بعد أن أعجبت بها إدارة مدرسة الثانوية بمجلة الطالب يوسف محمد السباعي، وأصبحت تصدر باسم مجلة مدرسة شبرا الثانوية، ونشر بها أول قصة يكتبها تحمل عنوان "فوق الأنواء" وكان عمره في تلك الفترة سبعة عشرة عاما، ونظرا لإعجابه الشديد بها أعاد طباعتها مرة أخرى في مجموعته القصصية "أطياف"، وأعقبها قصته الثانية كانت بعنوان "تبت يدا أبي لهب وتب" التي نشرت في مجلة "مجلتي"، ورغم عشقه للأدب إلا أنه اختار لنفسه دراسة العلوم السكرية والتحق بالكلية الحربية.
رغم عشقه للأدب، لم تمنعه الحياة العسكرية من الكتابة، فقد كتب العديد من الأعمال الأدبية، وكان له الفضل في تأسيس سلاح المدرعات، كما حصل على دبلوم الصحافة من جامعة فؤاد الأول بالقاهرة فقد أنشأ نادي القصة، كما تولى بعد ذلك إدارة العديد من الصحف والمجلات منها: روز اليوسف، آخر ساعة، دار الهلال، الأهرام، إلى جانب وزارة الثقافة. 
أطلق الأديب العالمي نجيب محفوظ، عليه "جبرتى العصر"، لأنه سجل من خلال كتاباته الأدبية أحداث الثورة منذ اندلاعها حتى بشائر النصر في حرب أكتوبر المجيدة عبر أعماله التي من بينها: "رد قلبي"، "جفت الدموع"، "ليل له آخر"، "أقوى من الزمن"، "العمر لحظة"، "الليلة الأخيرة" وغيرها من الأعمال التي لاقت نجاحا كبيرا في الساحة الفنية والثقافية، فكان مؤمنا بأن للأدب دورا كبيرا في التمهيد للسلام في مختلف العصور، كما أنتج التليفزيون المصري مسلسلا عن حياته بعنوان "فارس الرومانسية".
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟