رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

باحث كردي في حوار لـ"البوابة نيوز": تركيا تعتبر لغتنا جريمة يعاقب عليها القانون.. الأكراد يشكلون 35% من المجتمع.. والسجون التركية مثال على الإرهاب الممارس ضد أي معارض

الخميس 04/يونيو/2020 - 07:27 م
البوابة نيوز
أحمد سعد
طباعة

أكد الباحث الكردي ومدير شبكة الجيوستراتيجي للدراسات إبراهيم كابان، في حوار لـ"البوابة نيوز"، أنه عندما دفن الجنود الأتراك خلال عام 1925 قائد الثورة الكردية شيخ سعيد البيران بعد فشل ثورته، توقف الضباط الأتراك على قبره بعد دفنه، وقالوا: "لقد دفنا القضية الكردية هنا.

وتابع معلقا على محاولات تركيا لمحو الكرد: "تقول الحركة القومية التركية التي هي اليوم شريكة لحزب العدالة والتنمية "الحاضنة الأم لحركة الإخوان المسلمين المتطرفة": "إن الكردي الجيد هو الكردي الميت، بهذه الذهنية تعاملت الأنظمة التركية مع الوجود الكردي".

والى نص الحوار..

* ما هو حجم التواجد الكردي في تركيا؟

 

الأكراد يشكلون 35% من المجتمع، وإن توزيعهم الديمغرافي يشكلون مساحة بحجم سوريا داخل تركيا، ولديهم ثالث حزب في تركيا من حيث الشعبية والمناصرين تتجاوز 8 ملايين، وتعداد الكرد في تركيا يتجاوز وفق التقارير والاحصاءات الدولية 25 – 30 مليون، في مدينة أسطنبول وأنقرة التركيتين وحدهما تتجاوز الوجود الكردي نحو 5 ملايين.

 

* برأيك كيف ترى الأنظمة التركية الأكراد؟

 

عندما دفن الجنود الأتراك خلال عام 1925 لقائد الثورة الكردية شيخ سعيد البيران بعد فشل ثورته، توقف الضباط الأتراك على قبره بعد دفنه، وقالو: لقد دفنا القضية الكردية هنا.

وتقول الحركة القومية التركية التي هي اليوم شريكة لحزب العدالة والتنمية "الحاضنة الأم لحركة أخوان المسلمين المتطرفة": إن الكردي الجيد هو الكردي الميت، بهذه الذهنية تعاملت لانظمة التركية مع الوجود الكردي.

كم أننا لا ننسى حين وقف الفنان الكردي أحمد كايا بنهاية التسعينيات في قاعدة يتم تكريمه فيها، وقال: إنه سوف يسجل مجموعة أغاني جديدة ومن ضمنها أغنية كردية، وكان في القاعدة المئات من أكبر الفنانيين والمثقفين والطبقة المخملية، حيث رموا بالمعالق والاشواك على أحمد كايا الذي لقبوه قبل أن يقول عن أنه يسجل أغنية كردية بأفضل مغني تركي، وحينما قال سيغني أيضا أغنية كردية، تحول إلى خائن وإنفصالي؟!!.

 

* وماذا يعنى لفظ "أتراك الجبال" الذي يطلقونه عليهم؟

في تركيا وبغالبيتهم سواء علمانيهم أو إسلامهم السياسي، ينظرون إلى الأكراد على إنهم أتراك الجبال، والذاكرة التعليمية التركية حتى هذه اللحظة تنقل إلى الأجيال على أنه لا يوجد لديهم أكراد وإنما أتراك الجبال، المتوحشون.

 

* وهل هناك قوانين تمنع التعلم والتحدث باللغه الكردية؟

نعم هناك قوانين تمنع الغناء والتعليم والتحدث باللغة الكردية في المنطقة الكردية أو في عموم البلاد ويعتبر ذلك جرمًا كاملًا، ويحاسب عليه القانون الذي وضعه الانظمة التركية، بالرغم إن القوانين التي أنشأت عليها تركيا أثناء معاهدة لوزان وغيرها في الربع الأول من القرن العشرين، يؤكد على إن تركيا دولة تشكل من الكرد والأتراك، إلا أن العقلية الإنكارية والحرب المفتوحة وتهميش الهوية والتاريخ الكردي، والاصالة التي تعود إلى الاف السنين في تلك المنطقة، يتم محاربتها من قبل السكان الجدد " الأتراك العثمانيين" الذين جاءوا من أقاصي أسيا بحدود عام 1350م، واحتلوا كردستان بالتساوي مع الفرس عام 1514، بالتزامن مع احتلال البلاد العربية، ولديهم نقص في الذات، ومن خلال محاربة السكان الأصليين الكرد والعرب في المنطقة يحاولون تثبيت وجودهم، وهذا ما يحصل بالضبط في تركيا اليوم، حيث ثلاث أساسيات يعتمد عليه النظام الأردوغاني والحركة القومية المتطرفة " علم واحد – شعب واحد – أرض واحد "، وينكر الأتراك من خلال القوانين والتربية السياسية والثقافية والاجتماعية وجود أي شعب آخر في المنطقة، لهذا فهم يحاربون حتى الأغاني.

 

* وكيف يتعامل النظام التركي مع المواطنين الأكراد؟

لم يسلم من براثن النظام التركي أي سياسي أو إعلامي أو مثقف أو حقوقي أو ناشط، والسجون التركية مثال على الإرهاب الممارس من قبل النظام التركي، ونصف قادة الحزب الشعوب الديمقراطية الكردي في أقبية السجون، وخلال العقود الماضية أنتهجت الاستخبارات التركية عمليات التصفية الجسدية لكل كردي ناشط، ومقتل الشاب باريش جاكان تأتي في سياق عمليات التصفية والإبادة الثقافية للشعب الكردي في تركيا.

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟