رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

أمين سر خطة البرلمان لـ"البوابة نيوز": الموازنة في موعدها الدستوري.. الصحة والبحث العلمي على رأس أولويات الموازنة.. ونسعى لتجاوز أزمة كورونا بأقل خسائر ممكنة

الأحد 31/مايو/2020 - 05:04 م
البوابة نيوز
أجرى الحوار- إيمان السنهوري
طباعة
الصحة والبحث العلمي على رأس أولويات الموازنة
نسعى لتجاوز أزمة كورونا بأقل خسائر ممكنة
الحكومة أدت واجبها على أكمل وجه.. والرهان الحقيقي يقع على عاتق الشعب 
الإيرادات المتوقعة سيصعب تحصيلها ولابد من دعم موارد الدولة
2 تريليون و297 مليارا و294 مليون جنيه موارد متوقعة للدولة في الموازنة الجديدة 
يجب على كل وزارة البحث عن سبل جديدة للدعم الذاتي
لا بد من تشكيل منظومة ترشيد إنفاق.. ومنع استغلال السيارات الحكومية في أغراض شخصية
قال النائب عصام الفقي، أمين سر لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، إن اللجنة ستعود للانعقاد في الأيام التالية لعيد الفطر المبارك، للانتهاء من المناقشات الخاصة بمشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية (2020- 2021)، مشددًا على أن الموازنة سيتم إقرارها في موعدها الدستوري.
وقال في حواره مع "البوابة"، إن لجنة الخطة والموازنة تسعى لتقليل أثر الأزمة الحالية، ومراعاة الأولويات في الموازنة الجديدة، مطالبًا بتشكيل منظومة ترشيد الإنفاق، ومنع استغلال السيارات الحكومية في أغراض خاصة.
وأوضح أنه سيتم بحث كل المقترحات حول الموازنة سواء من أعضاء اللجنة، أو من تقارير اللجان النوعية فور عودتها للانعقاد، وإلى نص الحوار..
• ما أولويات لجنة الخطة والموازنة في الموازنة الجديدة؟
- نراعي المهم فالأهم؛ تداعيات كورونا تتصدر المشهد من دعم المستشفيات، ودعم الأطباء، والأجهزة الوقائية، ودعم مستشفيات التأمين الصحي، فدعم موازنة الصحة والتعليم والبحث العلمي هو الأولوية، خاصة أن البحث العلمي هو اتجاه عالمي في ظل أزمة كورونا الحالية، ولا بد من الاتجاه نحوه، بإجراء الأبحاث والتجارب، فمصر لديها علماء أكفاء، حال استطاعتهم التوصل إلى مصل، ستستطيع مصر تصدر المشهد في العالم كله، لذا فالبحث العلمي هو دائرة الاهتمام، ولابد من استغلال العلماء في اكتشاف مصل لكورونا.
• هل وضعت كورونا الموازنة في أزمة؟
- شيء طبيعي؛ فهي وضعت العالم كله في أزمات ستظهر تداعياتها لاحقًا، ولكننا نعمل على تقليل أثرها، خاصة أن وزارة المالية أعدت مشروع الموازنة العامة للدولة بعيدا عن أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث بدأت في إعدادها في الفترة من يناير حتى شهر مارس الماضى، ولم يكن فيروس كورونا قد ظهر بعد، لو استطعنا المرور من أزمة كورونا بأقل خسائر سنتمكن من الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي في مصر.
• كيف ترى إجراءات الحكومة ضد فيروس كورونا؟
- الحكومة أدت واجبها على أكمل وجه، واتخذت عددًا من الإجراءات هدفها تقليل أثر الأزمة، ولكن الرهان الحقيقي يقع على عاتق الشعب المصري، فالحكومة لم تتدخر جهدًا للحفاظ عليه، لذا لا بد أن يكون لدى المواطن المصري الوعي الكافي للحفاظ على نفسه، لأن الشعب المصري ثروة لا بد من الحفاظ عليها.
• هل ستجري اللجنة تعديلات على الموازنة؟
- اللجنة أجرت تعديلات على موازنات سابقة، بالتوافق مع الحكومة، وسيتم بحث كل المقترحات سواء من أعضاء اللجنة، أو من تقارير اللجان النوعية فور عودتها للانعقاد، وحال اللجوء لتعديلات ستكون في صالح الدولة، وبما يقتضي المصلحة العامة ومصلحة الدولة، ووزير المالية صرح بأن الـ 10 مليارات التي تمت الموافقة عليها، في الموازنة الحالية بسبب تداعيات كورونا وهو ما لم تود الحكومة في البداية اللجوء إليه، ولكن تداعيات كورونا هي اللي فرضت الموقف.
• في رأيك.. هل ستواجه الإيرادات المتوقعة بمشروع الموازنة العامة للدولة صعوبات في تحصيلها؟
- الإيرادات المتوقعة بمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، سيصعب تحصيلها، ولابد من دعم موارد الدولة، والبحث عن موارد حقيقية لدعم الموازنة؛ فقدرت جملة الموارد العامة للدولة المستهدفة بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2020/2021، بنحو 2 تريليون و297 مليارا و294 مليون جنيه مقابل تريليون و978 مليارا و937 مليون جنيه خلال موازنة العام الجارى، بزيادة قدرها 318 مليارا و560 مليون جنيه، وتقدر الإيرادات بمشروع الموازنة العامة للدولة بنحو تريليون و288 مليارا و753 مليون جنيه خلال العام 2020/2021، مقابل تريليون و134 مليارا و424 مليون جنيه خلال العام الجارى، بزيادة قدرها 154 مليارا و329 مليون جنيه، وكل تلك الأرقام هي أرقام متوقعة، ولكن في ظل الأزمات الحالية والتي تمر بها كل دول العالم، لا بد من اللجوء لتخفيض المصروفات، والمقدرة بمشروع الموازنة المعروض نحو تريليون و713 مليار جنيه مقارنة بموازنة العام المالي الجارى 2019 /2020 والبالغة نحو تريليون و574 مليار جنيه، ومن ثم فإن الزيادة في تقديرات مشروع الموازنة بمعدل زيادة قدره 8.8%، إضافة إلى ترشيد النفقات، خاصة مع تأثير كورونا على الضرائب، وقطاع السياحة والعمالة الخارجية، وتحويلات العاملين بالخارج لمصر، فبعدما كان تحويل العاملين بالخارج لمصر 26.6 مليار جنيه، قلت 2.3 مليار؛ ولكن أعود لأؤكد الموازنة تقديرات بأرقام متوقعة قد تحدث وقد لا تحدث، وفقًا للواقع والظروف الاقتصادية.
• وكيف يتم البحث عن تلك الموارد ؟
يجب على كل وزارة البحث عن سبل جديدة للدعم الذاتي؛ 60% من موازنة أمريكا موارد ذاتية، لذا لا يجب الاكتفاء بالموارد من الضرائب والعمالة الخارجية وقناة السويس والسياحة، خاصة مع تأثير كورونا عليهم، وهو ما يضع الموازنة الجديدة في أزمة تتطلب تدابير عدة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، يمكن أن تستفيد وزارة الصحة من المساحات المخصصة للمستشفيات، والتي يمكن الاستفادة منها ببيعها أو تأجيرها، ووزارة الشباب والرياضة يمكنها البحث عن مستثمرين في بعض مراكز الشباب من إنشاء قاعات أفراح أو قاعات اجتماعية، فضلًا عن إجراء تسهيلات في وزارة الصناعة والتجارة وقطاع الأعمال للاستثمار؛ وعلى الجامعات البحث عن موارد ذاتية، من خلال كليات الطب، والمستشفيات الجامعية، وكافيتريا الجامعات، والتشجيع على المشروعات الاستثمارية في الجامعات، لا بد من توعية كل وزارة بسبل البحث عن موارد ذاتية لتخفيف العبء عن الموازنة، فضلًا عن الاهتمام بالمشروعات العقارية.
• هل من الوارد اللجوء لقروض دولية لحل أزمة عجز الموازنة؟
لجأنا لطلب قرض من صندوق النقد، بـ2.77 مليار دولار، لتعزيز القدرات على مواجهة أزمة فيروس كورونا، وفي رأيي أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته مصر على مدى الثلاث سنوات الماضية، دعم موقف مصر الاقتصادي في مواجهة أزمة كورونا والاحتياجات المالية الإضافية، وشهادة مؤسسات دولية أن الإصلاح الاقتصادي في مصر ملموس لدى الجميع، فضلًا عن حكمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في التعامل مع البنك الدولي، فالرئيس زار البنك الدولي أكثر من 6 مرات في 3 أعوام متتالية، ولكن لا بد أن يصدر قرار من رئيس الوزراء بعدم صرف حوافز ومكافآت من القرض لأي مسئول، وعدم صرف مرتبات منه، ويخصص القرض للأغراض المخصصة لها، مينفعش ناخد قرض والقرض ميتمش صرفه والانتهاء منه ويقعد بالسنة وتنتهي المدة بتاعته وهو لم يتم صرفه في الأغراض المخصص لها زي ما حصل في الـ50 مليونا الخاصة بوزارة الصناعة، والتي سبق وأن أشارت إليها لجنة الخطة والموازنة.
• كيف تتم عملية ترشيد النفقات؟
-لا بد من تشكيل منظومة ترشيد الإنفاق، فأحد أهم أشكال ترشيد النفقات هو الاستغناء عن السيارات الحكومية التي تستغل في أغراض شخصية؛ ومنع الأمر تمامًا، فظاهرة السيارات الحكومية التي تستغل في توصيل الموظف من وإلى عمله، تجدها فقط في مصر؛ " الحكومة مش ملزمة أنها تؤدي المسئول لشغله وترجعه تاني"، بعض رؤساء مجالس شركات، وأعضاء مجالس إدارات منتدبين، ومهندسين، ومديرين عموم يستغلونها في ذلك الأمر، فضلًا عن العبء المالي من صيانة تلك السيارات، وما تستغله من بنزين، فضلًا عن سرقتها، ولابد من ترشيد الاستهلاك في المحروقات، من بنزين وسولار، وترشيد الإنفاق في استيراد العربيات الفاخرة واللي عايز يجيب عربية تتجاوز المليون جنيه يدفع 500 ألف للدولة، فالبعض يستورد سيارات تتجاوز الـ6 ملايين جنيه، لذا لا بد من وضع معايير والتزامات، "مصر موجود فيها عربيات مش في العالم كله".
وكذلك لا بد من توجيه الشعب المصري بترشيد النفقات، والدور الأكبر في ذلك يقع على عاتق الإعلام فالمواطن المصري لا بد أن يكون على دراية بمدى تأثير أزمة كورونا على حياته اليومية، وكذلك لا بد من العمل على الاستفادة من أزمة كورونا الحالية.
• وكيف يمكن الاستفادة منها؟
- بالتركيز على الإيجابيات وترك السلبيات، فمن إيجابياتها أنه تم ترشيد بعض النفقات، جراء بعض القرارات التي تم اتخاذها من غلق المحلات والمقاهي والمطاعم، وهو ما أدى لانخفاض استهلاك الكهرباء؛ بالإضافة إلى عودة الأسرة المصرية لحياتها الطبيعية، بتواجد الآباء والأمهات في المنازل بشكل دائم.
• كيف ترى تعامل الحكومة مع الهيئات الاقتصادية ونتائج أعمالها؟
- هناك عدد من الهيئات الاقتصادية الخاسرة، تواصل نزيف الخسائر عاما تلو الآخر، لا بد من إعادة فتح ملفاتها خاصة أنها تمثل أكثر من نصف الهيئات الاقتصادية أبرزها الوطنية للإعلام والسكة الحديد، وهيئة التنمية والتعمير الزراعية، وهيئة المجتمعات العمرانية، وهيئة الـأوقاف المصرية، كل الهيئات الاقتصادية اللي بتخسر لا بد من إعادة العمل فيها، والضرب فيها بإيد من حديد على المتجاوز.
• كيف ترى المطالبات بوجوب تخفيض الحد الأقصى للأجور في ظل الأزمة الراهنة؟.
- البعض يتخطى حاجز الحد الأقصى للأجور، إذ يتقاضى البعض مبالغ تتخطى الـ500 أف جنيه شهريًا، وسبق وأن طالبت اللجنة بموافاتها بأسماء كل من يحصل عليه، والمبالغ التى حصل عليها، في نفس الوقت الذي يتبرع فيه رئيس الدولة بنصف راتبه.
• هل من الوارد أن تلجأ اللجنة للانعقاد بتقنية الفيديو كونفرانس، بعد إصابة النائبة شيرين فراج؟
- خلال اجتماعات اللجنة نراعي كل وسائل الحماية والوقاية، والتباعد، فضلًا عن أن عدد أعضاء اللجنة ليس بالعدد الكبير، فالدكتورة شيرين حضرت الاجتماعات بشكل ودي، نتيح حضور اجتماعات اللجنة لأي نائب، ومع ظروف كورونا حضرت الدكتورة.. الاجتماعات مستمرة مع مراعاة الإجراءات الاحترازية بقاعة الشورى، إضافة إلى أن الأمانة العامة للمجلس لا تدخر جهدا في كل الإجراءات، فالمجلس الحالي مجلس وطني، والموازنة في موعدها الدستوري.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟