رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

كورونا بين المؤامرة والحقيقة.. مزاعم تفيد أن الفيروس مصنوع.. أمريكا والصين تتبادلان الاتهامات.. وعلماء يؤكدون نشأته بشكل طبيعي

الخميس 28/مايو/2020 - 06:45 م
البوابة نيوز
شريف طلعت
طباعة
منذ ظهور فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" بدأ تداول روايات وشائعات حول احتمالية أن يكون الفيروس مصنوعًا، في محاولة لاعتبار تفشي الفيروس مؤامرة عالمية ضخمة.
وكان من أبرز ما أظهر ذلك بشكل كبير هو الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى الصين بشأن تصنيع الفيروس والتسبب في تفشيه إلى أن صنفته منظمة الصحة العالمية جائحة عالمية في مارس الماضي.
ومؤخرا قالت الإدارة الأمريكية إن حكومة الولايات المتحدة تنظر في احتمالية أن يكون فيروس كورونا المستجد قد نشأ في مختبر صيني، وليس في أحد الأسواق، بحسب ما أكدت عدة مصادر مطلعة لشبكة "سى إن إن".

ترامب
ترامب
تبادل الاتهامات بين أمريكا والصين
كان من أبرز ما تَضَمّن تصريحات تفيد باحتمالية أن يكون فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" مؤامرة، الحرب الإعلامية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين حول مصدر الفيروس، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، إن هناك تقارير استخبارية كثيرة تشير إلى أن الفيروس تسرب من مختبر الفيروسات في ووهان.
ولم تتوقف الاتهامات الأمريكية للصين عند صناعة الفيروس بل امتدت إلى أن بكين تخفي معلومات عنه، حيث أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أن الصين لا تزال تحجب المعلومات المتعلقة بفيروس كورونا واللازمة لمواجهة الوباء عالميًا، داعيا بكين إلى تبادل البيانات، متابعا: "بوضوح، لو كان الصينيون تحلوا بمزيد من الشفافية في وقت مبكر وتبادلوا المزيد من البيانات لكان لدينا فهم أفضل لهذا الفيروس ثم كيفية التعامل معه"، فيما ردت الصين على الاتهامات الأمريكية قائلة إن الرئيس ترامب يحاول التغطية على فشل إدارته في مواجهة الفيروس واتخاذ الإجراءات المناسبة.
كورونا والجيل الخامس
كانت -كعادتها- وسائل التواصل الاجتماعي أرضا خصبة لنظريات المؤامرة. وإحدى تلك النظريات المرتبطة بفيروس كورونا، والتي كثر تداولها على الإنترنت، أدت إلى إشعال بعض الحرائق وإلى بعض الاعتداءات، حيث دُمِّر في بريطانيا أكثر من 70 هوائيا خاصا بشبكات الهواتف المحمولة، بسبب إشاعات مضللة عن تكنولوجيا الجيل الخامس وأنها هي السبب وراء الفيروس.
وفي أبريل تعرض دايلان فاريل مهندس الاتصالات للهجوم وهو في سيارة الشركة. وصرخ فيه أحد المهاجمين "ليس لديكم أخلاق، 5 جي يقتلنا جميعا".
وشعر دايلان أن المهاجمين كانوا يريدون إيذاءه جسديا إن تمكنوا منه. فأغلق أبواب السيارة بعد شعوره بالرعب.
وتقول كلير مايلن من موقع يدقق الحقائق يسمى "الحقيقة الكاملة": "رأينا كثيرا من نظريات المؤامرة المستمرة على الإنترنت بشأن شبكات الجيل الخامس. ثم بدأ ربطها بفيروس كورونا".
كورونا بين المؤامرة
عالمة أمريكية تتهم بيل جيتس!
تحدثت عالمة فيروسات أمريكية تدعى جودي ميكوفيتس في نقع فيديو عن "مؤامرة فيروسة سرية" مزعومة من قِبل نُخب عالمية مثل مؤسس شركة مايكروسوفت بيل جيتس، ومدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي لاستغلال الجائحة من أجل جني الأرباح من بيع اللقاحات والاستيلاء على السلطة.
كما حمّلت فاوتشي، أحد الأعضاء البارزين في فريق مكافحة كورونا بالبيت الأبيض، مسؤولية وفاة الملايين خلال الأعوام الأولى من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية المُكتسب "الإيدز"، زاعمة أنها كانت جزءًا من الفريق الذي اكتشف ذلك الفيروس وأحدث ثورة في علاجه، وأنها سُجِنت بدون اتهامات بسبب كشفها لما وصفته بالفضائح العلمية.
وانتشر المقطع الذي لم تجاوز مدته 26 دقيقة على نطاق واسع بمنصات عدة للتواصل الاجتماعي، والتي سارعت بدورها إلى حذف المقطع لاعتباره مروجًا لمعلومات غير دقيقة حول فيروس كورونا.

الفيروس صنع في مختبرات بأفغانستان:
خرج مستخدم من أحد البلدان العربية في فيسبوك قبل أيام بفيديو وصل إلى حوالي 4 مليون مشاهدة قبل أن يقوم بحذفه، يقول فيه إن الفيروس صُنع في أفغانستان على شكل غاز السارين، وإن عددا من الجنود أصيبوا به، ولكي يخفوا إصابتهم، سافروا إلى مدينة ووهان الصينية حيث نشروا عدوى السارين. مصدر كلام المستخدم حسب قوله هو معهد سكريبس للأبحاث، لكن بالعودة إلى موقع المعهد، لا توجد أي دراسة أو تقرير يحمل هذا الكلام!
كورونا بين المؤامرة
خدعة لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي:
نقلت صحيفة ذي صن أن بعض مستخدمي المواقع الاجتماعية في بريطانيا يروجون لهذه الفكرة، خاصة منهم الذين صوتوا لهذا الخروج، ومن التبريرات ما قالت إن عدد أرقام الإصابات خارج بريطانيا يخدم غرض منع خروج بلادهم من الاتحاد القاري. طبعا مجرّد استخدام القليل من المنطق ينفي مثل هذه النظريات، فالإصابات في بريطانيا، لحد الآن، لا تصل إلى دول أخرى تضررت من الفيروس، لا تزال توجد في الاتحاد الأوروبي.

مؤامرة ضد الشعوب:
نظرية ليست جديدة، وهناك حتى من قال إن ارتفاع الإصابات في أوروبا يعود لرغبة هذه الدول بالتخلص من كبار السن فيها لأجل خدمة مصالحها السياسية والاقتصادية، علما أن هذا اتهام خطير تكذبه أرقام المسنين الذين يتم علاجهم من الفيروس في أوروبا.
بل من الباحثين من يقتنعون بهذا الأمر، ومنهم عضو في المركز العربي للدراسات، قال في تصريحات متلفزة إن الفيروس مؤامرة يقودها حكام كترامب الراغب في الاستفادة اقتصاديا من الفيروس. وهو ما كذبه أيضًا أن الولايات المتحدة صارت البلد الأول في العالم من رقم الإصابات، بشكل أثر كثيرا على اقتصاد أمريكا!
كورونا بين المؤامرة
علماء ينفون احتمالية وجود مؤامرة
يقول العلماء إنهم قادرون على "إثبات" أن فيروس كورونا التاجي لم يُصنع في المختبر، وإنهم قادرون على "إثبات" أن الفيروس التاجي لم يتم صنعه فى معمل، ومع ذلك، يدعى العلماء أنه يمكنهم الآن إسكات هذه الأساطير الغريبة، ويمكن أن يثبتوا أن فيروس كورونا "كوفيد 19" لم يتم صنعه في المختبر.
قام الخبراء بتحليل التركيب الجيني أو الجينوم للفيروس المسبب لمرض "كوفيد 19"، فى دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Medicine مؤخرا، وقرروا أنه لا يوجد دليل على أن الفيروس تم صنعه في المختبر أو تم هندسته بطريقة أخرى.
وقالت صحيفة "ذا صن" البريطانية، يزعم العلماء أنه من خلال مقارنته بسلالات فيروسات التاجية المعروفة الأخرى، بما فى ذلك متلازمة الجهاز التنفسى الحادة الوخيمة (سارس 2003)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" عام 2012، يمكنهم التأكد من نشأته بشكل طبيعي.
كورونا بين المؤامرة
عودة نظرية المؤامرة (الخفاش بريء)
قال الدكتور أديب الزعبي، أستاذ المناعة والطب التجديدي ورئيس المركز العربي للخلايا الجذعية، إن فرضيات علمية جديدة تشير إلى أن فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19، صنع مختبريا، وليس فيروسا طبيعيا.
وأوضح الزعبي، في تصريحات لسكاي نيوز عربية، أن مراجعة أبحاث وأوراق علمية نشرت مؤخرا بدول عدة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ، أوضحت أن الفيروس لا يمكن أن يكون انتقل بطريقة طبيعية.
وكشف أنه قبل شهرين لم تكن لدى العلماء أي فرضية بشأن كيفية انتقال فيروس كورونا، ولذا كانت الفرضية السائدة وقتها أنه انتقل من الخفاش إلى الإنسان في سوق ووهان الصيني للمأكولات البحرية في ديسمبر الماضي.
أما الأدلة على الفرضيات الجديدة فتتمثل في تأكد ظهور حالات إصابة بكورونا في القارة الأوروبية، قبل شهر ديسمبر، وهو ما أثبته تشريح السلطات الإيطالية لجثث أشخاص توفوا نتيجة أمراض رئوية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2019، أي قبل الإعلان عن ظهور وتفشي الفيروس في الصين بعدة أشهر.
وحسب الزعبي فقد أكد تشريح تلك الجثث أن الوفيات ناجمة عن مرض "كوفيد-19" الذي يسببه فيروس كورونا.
وأوضح أستاذ المناعة أن انتقال كورونا لا يمكن أن يكون قد حدث عن طريق الخفافيش، مشيرا إلى أن الفيروس الحالي سمي سارس كوف-2 (SARS_COV_2)، وذلك لوجود نسبة 96% من التشابه الجيني بينه وبين فيروس سارس كوف-1 الذي ظهر عام 2003، علما بأن الأخير لم يسبب مرض كوفيد-19 القاتل.
واعتبر الزعبي أن تلك هي النقاط المهمة التي يجب التركيز عليها، بصرف النظر عن "نظريات المؤامرة" أو الحديث عن الصراعات السياسية والاقتصادية وما إلى ذلك.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟