رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
تامر أفندي
تامر أفندي

لماذا نجا زوج سيدة العسل؟

السبت 23/مايو/2020 - 01:01 ص
طباعة
أحاول أن أستعيد روحي وأمسك بالقلم وأكتب عن الأمل، بعد موجات من الخوف والقلق والتفكير كانت ولا زالت، بعد التعب من مطاردة الأرقام والنبش عن كلمة تطمئن أو تزف خبرا مبهجا في وقت من الزمن عبس فجأة، غير وجهه في لحظة، فجأة سقطت السماء على الأرض، وتاه الناس في الركام والحطام والكل يزحف لينجو ظنا أن السقوط في موضع جسده فقط وخارج هذا الحيز نجاة، كنا على يقين لا أعرف من أين اكتسبناه بأن شمس الغد ستشرق وتفاجئنا بأنه كلما مرت الساعات زاد الليل عتمة فما عدنا نبصر أيادينا لنقتات ما بقى من أمل، طوق الانتظار أرواحنا، منع كل أحاديث وبغطرسة المعتدي فرض صمته، تحسست قلبي فوجدته مازال ينبض على استحياء ثم يرتجف في صدري وكأنه أراد القفز ليخرج ويرى ما يحدث فما عاد يأتيه نبأ من أذني أو عيني، انقطعت عنه الأخبار، فأدرك ولأول مرة أنه وإن كان مصدر الحياة إلا أنه سجين داخل قفص عظمى.
لم يكن صاحب أرحب خيال يصل إلى أن ملك الموت سيترجل بين الناس ويستقل المواصلات ويقتحم الفيلل والقصور والعشوائيات، غيبنا طلب الحياة عن ذكره فانتقم بشراهة لجبروته، الذي عمدا تارة وغفوة تارة نسيناه.
كل دكاكين السعادة فجأة أغلقت أبوابها وذابت الابتسامات على الشفاه فلم يبقى منها غير مرارات الوداع.
لم نعد نذكر الوفيات في الصفحات والصحف بل بتنا نكتب من نجا وعاش.
غيمة حزن أسرتني قيدت أوابدي وأنا الذي قد كنت لا أمل الطير أطارد الأحلام.
لكني أدركت أن اليأس خيانة والحزن في رحلة موقوتة ذنب لا يغتفر.
أدركت أن الأمل لن يتواجد إلا إذا زرعناه ورويناه إيمانا وتوكلا وصبرا واحتسابا.
أدركت أن الليل له ألقه وحكمته وأسراره وأقداره.
فتحت كفى لأصافح ملك الموت غير عابئ بكونه سيعيدها أم لا تبسمت في وجه حتى لا يستمتع بنشوى انكساري، عرفت أن الذين لم يهابوه بقوا هنا وغابت أجسادهم كتخفيف من أثقال الروح لتحلق بعيدا عاليا.
مسكت قلمي وقررت أن أكتب عن الحياة، عن الفجر.. عن النور.. عن الأحلام ولو كانت مؤجلة.. عن الأمل وإن كان صغيرا.
سلطن روحي حكاية إحدى السيدات التي فقد زوجها بصره من مرض السكر، فأخذت لأعوام تضع رأس زوجها على رجلها وتدلك وجهه وعينه بالعسل مؤمنة بقول الله "فيه شفاء للناس" فارتد إليه بصره ورحل عن المرض العضال، بإيمانها وليس بما سكبته على وجهه من عسل.
لذا بإيمان ويقين وثبات أخط بقلمي إليكم.. بسم الله.. أما بعد تفائلوا فإن لكم يدبر أمركم.. ينظر إلى قلوبكم.. ويعرف حجم تحملكم فلن يكلفكم أكبر من طاقتكم.. فأدركوا أنه يحب صبركم وطلبكم وفراركم إليه يهوى سماع اسمه الذي خلقكم لتنادوه وتناجوه به.
فاستعيدوا روحكم.. فغدا ستشرق الشمس.. غدا تعودوا لحياتكم لكن حذاري أن تنسوا الدرس وتكفوا عن قول يارب.. يارب.. يارب
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟