رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

"قرقاش" يطلق التقرير السنوي الإماراتي لمكافحة الاتجار بالبشر.. ويؤكد التزام بلاده بحماية حقوق الإنسان

الخميس 21/مايو/2020 - 02:39 م
قرقاش
قرقاش
رضوي السيسي
طباعة
أكد وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أهمية ما تقوم به دولة الإمارات في تعزيز التعاون مع الشركاء وتوسيع نطاق الشراكات لمكافحة هذه الجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية ضحاياها.
وشدد الدكتور أنور قرقاش خلال إطلاق اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تقريرها السنوي لعام 2019، على استمرارية جهود اللجنة في ظل الظروف الحالية المتعلقة بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وعزم الجهات المعنية تقديم كافة الدعم لضحايا الاتجار بالبشر لحمايتهم والتخفيف من معاناتهم جراء الاتجار بهم.
وفي إطار جهود الوقاية والمنع، أشار "قرقاش" إلى أن الجهات المعنية في الدولة قامت بجهود حثيثة لتنفيذ برامج توعوية لكافة فئات المجتمع بشكل عام وللضحايا المحتملين بشكل خاص، آخذة في الاعتبار التنوع الثقافي والجنسيات المختلفة التي تعيش في الدولة، وعليه تم إطلاق تلك الحملات بعدد من اللغات الرئيسية استفاد منها أكثر من 1،436،971 شخصًا، وخاصة من فئة العمالة والعمالة المساعدة، حيث أولت الجهات المعنية ومنها وزارة الموارد البشرية والتوطين اهتمامًا كبيرًا لتوعية هذه الفـئة المهمة من المجتمع بالحقوق التي تكفلها التشريعات الوطنية في الدولة لتوعيتهم من خلال المراكز التابعة لها كشرط من شروط إصدار الإقامات للعمل في الدولة.
وأكد أن من أولويات اللجنة الوطنية أيضا إعداد نخبة مؤهلة من الكوادر العاملة في مختلف الجهات في الدولة، من خلال طرح العديد من البرامج التدريبية للمختصين لإكسابهم المهارات والخبرات العلمية والعملية اللازمة لتمكينهم في التعامل مع جميع أنواع قضايا الاتجار بالبشر وضمان حماية الضحايا، ففي عام 2019 تم تدريب 6209 مختصين ومنهم العاملون في منافذ الدولة في برامج تتعلق بالكشف عن التزوير والتعرف على ضحايا الاتجار بالبشر، للمساهمة في تنفيذ التزامات الدولة في تشريعاتها الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها في هذا الصدد.
وأشار قرقاش إلى أن اللجنة قامت بالإضافة إلى ذلك بتسليط الضوء على تنفيذ دبلوم في مكافحة الاتجار بالبشر في دورته الخامسة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وهو البرنامج المهني التخصصي الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي والإقليمي الذي يعنى بالمعالجة العلمية والحصرية لجريمة محددة من الجرائم الجنائية، حيث إنه وللمرة الأولى يتم تنفيذ هذا البرنامج بمشاركة عدد من المنتسبين من دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، مما يساهم في تبادل الخبرات والتي تعد فرصة لتعزيز العمل المشترك في ما بينهم.
كما أشاد بجهود الجهات المعنية في الدولة في إصدار "التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال" الذي يهدف إلى وضع أولويات التحقيق لعدد من الجرائم، ومنها الاتجار بالبشر، مما يساهم في التشديد على تتبع الأموال غير المشروعة العائدة من تلك الجرائم أو المخصصة لها لمصادرتها، وذلك لتصبح أقل ربحية للمتاجرين وبالتالي الحد من انتشارها.
وفيما يتعلق بإحصائيات القضايا، أكد الدكتور أنور قرقاش على أنه بموجب القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتعديلاته، تمكنت جهات إنفاذ القانون والنيابات العامة في الدولة من التصدي لـ23 قضية اتجار بالبشر خلال العام 2019، ساهمت من خلالها في إحالة 67 متهمًا للقضاء، ومساعدة 41 ضحيةً من ضحايا الاتجار بالبشر، مسجلةً بذلك انخفاضًا عن العام الماضي حيث بلغ عدد القضايا 30 قضية.
ووصلت العقوبات في بعض تلك القضايا إلى السجن المؤبد والإبعاد عن الدولة، بينما لا تزال بعض القضايا متداولة في المحاكم.
ودعمًا لضحايا الاتجار بالبشر، ذكر  رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أن اللجنة تمكنت خلال العام الماضي من صرف مساعدات مالية قدرها 207.500 درهم إماراتي من صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن الصندوق يعتبر واحدًا من أهم مبادرات اللجنة الوطنية، التي تهدف إلى دعم الضحايا في مشاريع صغيرة، أو استكمال التعليم، وغيرها من البرامج التي تساهم في ضمان الحصول على عمل وبالتالي استقلالهم ماديًا، حيث إن العوز والفقر أحد الأسباب المؤدية لاستغلال الضحايا في قضايا الاتجار بالبشر، وبهذا فقد تمكنت اللجنة الوطنية من تقديم نحو 970.200 درهم من إجمالي المساعدات منذ إطلاق المبادرة في عام 2014.
وتعزيزًا لجهودها في مجال التعاون الدولي، أشار قرقاش إلى أن اللجنة الوطنية سعت إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم الثنائية في مجال التعاون في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه وصل عددها إلى 7 مذكرات تفاهم وكان آخرها مع الفلبين، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية لتفعيل مذكرات التفاهم مع جمهورية الهند وإندونيسيا ومملكة تايلاند، التي ساهمت في تحديد أطر ومجالات التعاون من خلال تبادل المعلومات والخبرات بين الطرفين.
وأكد أن لدى الدولة مجموعة واسعة من السياسات والممارسات التي تمكنها من مكافحة الاتجار بالبشر بحزم وفاعلية من خلال تعزيز الشراكات، لافتًا إلى التزام الدولة للعمل على الصعيد الوطني والدولي لمكافحة هذه الجريمة الحاطة بالكرامة الإنسانية وتحرير ضحاياها من قيود الاستغلال.
يذكر أن اللجنة الوطنية الإماراتية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر دأبت منذ العام 2008 على إصدار هذا التقرير الذي يساهم في إبراز الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية في الدولة لمكافحة هذه الجريمة بكل حزم وإصرار من خلال استراتيجيتها الوطنية المبنية على الركائز الخمس المتمثلة في الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، العقاب، حماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟