رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حسن عُثمان.. رحلة بين الإبداع والنقد الفني

الخميس 21/مايو/2020 - 06:00 ص
الفنان التشكيلى حسن
الفنان التشكيلى حسن محمد عثمان
كتبت- نرفان نبيل
طباعة
للفن التشكيلى مع أصحابه قصص وحكايات كثيرة، فمثلما ترك الفن بصمته عليهم، هم أيضًا بالتأكيد تركوا بصمة غائرة فيه، فسواء أكان فنانا غائبا أم حاضرا، وسواء أكان مشهورا أو لم يلق من المعرفة والأضواء ما يستحق، فبالتأكيد تلقيبه بـ«فنان» قد أخذت منه العديد من السنوات والمعرفة والخبرة والممارسة.
وتدور الحلقة السادسة والعشرون من سلسلة «بورتريه» في موسمه الثانى، حول فنان تشكيلى وناقد فنى برع في الزخرفة والخزف، كما كانت له شخصية واضحة تُميز أعماله الفنية التى عُرفت بتوفر سمة الأصالة والمُعاصرة في آن واحد، هو الفنان التشكيلى حسن محمد عثمان، الشهير بـ"حسن عثمان".
وُلد «حسن عُثمان» في المنيا في ١٩ يناير من عام ١٩٢٩، وبعد انتهائه من مراحل تعليمه الأساسية، التحق بكلية الفنون الجميلة، وتخرج فيها مُتخصصًا في الزخرفة وهو في الثالثة والعشرين من عمره في عام ١٩٥٢، ثم واصل دراساته الخزفية بالتحاقه بمراسم الأقصر وذلك تحت إشراف المهندس العالمى حسن فتحى في عام ١٩٥٤.
بدأت علاقة «عثمان» بالنقد الفنى، بعمله منذ تخرجه، كناقد فنى بالمجلات الصحفية المُختلفة مثل التحريرى، وصباح الخير، والمساء، وأرب ريفيو، والجمهورية، والعلم، كما شارك في تأسيس الجمعية المصرية لنُقاد الفن التشكيلى، وانضم عضوًا بنقابة الفنانين التشكيليين، وعضوا بالاتحاد الدولى لُنقاد الفن بباريس «الأيكا». وأخيرا انضم عضوًا بالمجلس الأعلى للثقافة وهو في السابعة والخمسين واستمر لمدة عامين.
بجانب إبداعاته الفنية وتأليفه للكُتب المُختلفة، عمل «حسن عثمان» عضو الإشراف والتحرير بالموسوعة المصرية «الهيئة العامة للاستعلامات». ثم عمل بوزارة السياحة وشغل منصب مدير عام الإعلام وهو في الثامنة والثلاثين من عُمره، وظل بها عامين، ثم انتقل لهيئة الكتاب حيث عمل بها مستشارًا فنيًا لمدة عشرة أعوام.
وفى الثانى والثلاثين من عُمره، سافر «حسن عثمان» في بعثة فنية إلى إيطاليا وإنجلترا، لدراسة المزيد في النقد الفنى، وبذكر المنح التى حصل عليها، يُذكر أيضًا أنه سافر بدعوة من الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى مراسم الأقصر في ١٩٩٨ التاسعة والستين من عُمره، ليستلهم المزيد من الإبداعات المصرية بالأقصر والبر الغربي.
وللفنان حسن عُثمان العديد من المؤلفات، يأتى من بينها كتاب القاهرة في ألف عام، والأزهر في ألف عام، والموسوعة الإسلامية، وكتاب باللغة الإنجليزية حول حرب أكتوبر، وكتاب مصر الإسلامية، هذا بالإضافة إلى كتاب القاهرة في باريس والذى يدور حول الأعمال العالمية التى تم اختيارها للعرض في متحف أورساى في باريس، ومؤلفات أخرى.
كتب الفنان محمود بقشيش عن «عُثمان» قائلًا: «نادرون في تاريخ حركة الفنون التشكيلية المصرية هم الذين جمعوا بين الإبداع الفنى والنقدى وأجادوا في كلا المجالين، ويُعد حسن عثمان واحدًا منهم، ومثلما نجح في استدعاء عناصر متباينة والتوحيد بينها في العمل الفنى الواحد، نجح بنفس القدر في أن يعقد صلحًا بين حسن عثمان الناقد وحسن عثمان الفنان".
بعد رحلة فنية نقدية مليئة بالإبداعات على الجانبين، استطاع «حسن عثمان» أن يحقق نجاحًا كبيرًا، وحصل على الجوائز الفنية الدولية والمحلية، مثل جائزة لجنة تحكيم بينالى القاهرة الدولى الثانى للخزف في ١٩٩٤، حتى فارق الحياة في السابع من يوليو لعام ٢٠١٤، وذلك عن عُمر يُناهز ٨٥ عامًا.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟