رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

في أزمة "كورونا".. كيف تحقق التوازن بين استمرار عجلة الإنتاج وحماية المواطنين؟.. خبراء: الأزمة منحت فرصة لتحقيق أعلى مستوى من الاكتفاء الذاتي.. وقطاع الصناعة تأثر

الأربعاء 29/أبريل/2020 - 06:07 م
البوابة نيوز
خلود ماهر
طباعة
مع بداية شهر رمضان الكريم، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تمديد العمل بتطبيق حظر التجول خلال الشهر الكريم، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الدولة مع ظهور أول حالة مصابة في مصر بفيروس "كورونا" المستجد.

ومع اتخاذ الإجراءات الاحترازية المختلفة، سعت الحكومة أيضًا لتحقيق التوازن بين استمرار عجلة الإنتاج والعمل قدر الإمكان في ظل تطبيق هذه الإجراءات وحماية صحة المواطنين، وذلك في محاولة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده مصر حاليًا، حيث أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن دول العالم شرعت في مراجعة الإجراءات الاحترازية للتعامل مع فيروس "كورونا" المستجد.


في أزمة كورونا..
وقال مدبولي، إن الحكومة أرادت انتهاز الفرصة لاتخاذ إجراءات تساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أن مجريات الحياة في مصر لم تتأثر لما اتخذته الحكومة من إجراءات، مُحذرًا في الوقت ذاته من أنه ملاحقة مخالفيها.

وأكد عدد من خبراء الاقتصاد، أنه في ظل أزمة فيروس "كورونا" المستجد، تسعى الدولة والحكومة لتحقيق التوازن بين عجلة الإنتاج وحماية صحة المواطنين، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الصناعة.


في أزمة كورونا..
وقال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن توقف عجلة الإنتاج يشكل خطورة كبيرة على الاقتصاد المصري، مقارنةً بأزمة فيروس "كورونا" المستجد، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين واستمرار عجلة الإنتاج، وهذا ما ظهر في حديث رئيس مجلس الوزراء الأخير قبل بداية شهر رمضان لتمديد فترة العمل بقرار حظر التجول.

وتابع الإدريسي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن أزمة فيروس "كورونا" المستجد منحت فرصة كبيرة لقطاع الصناعة ودعمه لتحقيق أعلى مستوى من الاكتفاء الذاتي في مختلف الصناعات، حيث اتخذت الدولة إجراءات عديدة لدعم الاقتصاد المصري واستمرار العمل في مختلف القطاعات بنفس الجودة والكفاءة الإنتاجية، والتي تعد هذه الإجراءات قرارات تاريخية إذا تم استغلالها الاستغلال الأمثل لتحقيق طفرة خلال الفترة المقبلة في الاقتصاد.

وأشار إلى أن العالم أجمع اتفق على مبدأ التعايش مع فيروس "كورونا" في ظل أن الأزمة لم تظهر لها حلول فعالة حتى الآن أو علاج أو لقاح مضاد له، وبالتالي تحركت دول العالم نحو التوازن ما بين الاستمرار في عجلة الإنتاج والحفاظ على صحة المواطنين، لافتًا إلى أن الخسائر الاقتصادية عالميًا قد تفوق الخسائر الخاصة بالفيروس، فإن توقف عجلة الإنتاج مخاطرها الفقر والبطالة والمشكلات الاقتصادية وقطاع معدلات الجريمة وغيرها من التبعيات التي من الممكن أن تحدث على المستوى الاقتصادي.

وأكد أن انخفاض فاتورة الاستيراد والتبادل التجاري يعطي فرصة للمنتج المصري والصناعة المصرية أن تأخذ مكانة أكبر داخل الاقتصاد، مضيفًا أن الدولة أعطت إجراءات اقتصادية داعمة للقطاعات الاقتصادية عن طريق تقديم حوافز ائتمانية ومالية وتأجيل أقساط القروض وفوائد الدخل والفوائد العقارية وتخفيض أسعار الطاقة وغيرها، مما يعطي الفرصة للمنتج المصري للتواجد داخل الأسواق بقوة خلال الفترة المقبلة في ظل عدم وجود المنتج المنافس المستورد.
في أزمة كورونا..
من ناحيته، أكد الدكتور إيهاب الدسوقي، الخبير الاقتصادي، أن قطاع الصناعة في مصر تأثر بعد ظهور فيروس "كورونا" المستجد وانتشاره في مصر، حيث توقف العديد من الشركات والمصانع عن العمل وبعضها كان يعمل بنصف قوته الإنتاجية من حيث عدد العاملين، مشيرًا إلى أن الأزمة أثرت بشكل ملحوظ على القطاع مما دفع الحكومة إلى السعي لتحقيق التوازن بين استمرارية عجلة الإنتاج وحماية صحة المواطنين.

ولفت الدسوقي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، إلى أن عدد كبير من العاملين في القطاع العام والخاص توقفوا عن العمل بسبب أزمة فيروس "كورونا" مما ساهم في انخفاض نسبة الإنتاج داخل العديد من القطاعات، وعندما عادت بعض المصانع للعمل مرة أخرى لم تعود بكامل طاقتها أيضًا، مما أثر على الاقتصاد المصري بشكل عام خلال الفترة الراهنة، خاصةً بعد الإجراءات التي اتخذتها الدولة على مدى السنوات الماضية لتحسين المستوى الاقتصادي.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟