رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

فرق منسية|| نقولا أفندى مصابنى.. الجوق الدمشقى

الإثنين 27/أبريل/2020 - 09:05 م
البوابة نيوز
كتب - حسن مختار
طباعة
عندما نريد التحديد فنحن أمام سجل يجمع بين دفتيه مجموعة من التراجم لرواد المسرح في مراحله الأولى وفيما تلاها، حتى وقتنا هذا، التى ازدحمت بالأحداث الفنية والاجتماعية، وتخللت خلالها حياة المسرح العربى عامة والمصرى خاصة، التى تسير بدافع من التطور المحتوم، وتكتسب أرضا جديدة بالوعى العربى، الذى لم يشغله فن التمثيل في الكثير أو القليل، فقد خرجت من تحت عباءة خشبته العديد من الفرق المختلفة، التى ساهمت بشكل كبير في خلق جيل واعٍ بالفنانين، والمخرجين، والكتاب، حتى أصبحوا أحد رموز الحركة المسرحية في مصر والوطن العربى.
«البوابة نيوز» تستكمل هذا العام الباب الخاص بعنوان «فرق منسية» على مدى 30 ليلة من ليالى رمضان الكريم، والذى طرحته في رمضان الماضى، يلقى خلالها الضوء على عدد كبير من الفرق المسرحية المصرية والعربية على مر العصور، التى تركت بصمة واضحة في تاريخ المسرح، وذلك من خلال تجاربهم الإبداعية الهادفة، قدموا خلالها مواسم مسرحية لاقت نجاحا كبيرا داخل مصر وخارجها، فقد توقفت نشاط تلك الفرق عقب رحيل مؤسسيها، ولكن ظلت أعمالهم باقية وخالدة رغم الرحيل.
قال الدكتور سيد على إسماعيل، أستاذ المسرح بكلية الآداب جامعة حلوان، إن نقولا مصابنى الملقب بـ«الجوق الشامى» أو «الجوق الدمشقى»، الذى أتى إلى مصر في مارس ١٨٩٦، حسب ما ذكرت جريدة «المقطم» في ٢٦ مارس ١٨٩٦، وقدم للعاصمة حضرة الأديب نقولا أفندى مصابنى، لإحياء بعض اليالى من الروايات الهزلية «بانطوميم»، ومن بين أعضاء فرقته الممثل كامل الأوصاف، جرجى مصابنى، نمر شيحة، السيدة نظرية، وغيرهم، وكان هذا الجوق يختص بأمور فنية خاصة، بخلاف الفرق السابقة التى تختص بتمثيل المسرحيات منها تمثيل الفصول المضحكة، والبانتومايم، والرقص الشامى «الدبكة»، وبعض الألعاب المسلية، وكانت أعماله تعرض على أكبر المسارح في هذا القرن.
وأضاف إسماعيل، أن الجوق الدمشقى قدم فصلين مضحكين وهما «الأخ الخائن»، «الدب» على مسرح إسكندر فرح بشارع عبد العزيز في ٢٩ مارس ١٨٩٦، وفى اليوم التالى قدم فصل «القهوجى» وآخر بانتومايم مع رقص دمشقى، إلى جانب الألعاب المضحكة، مع بعض ألعاب السيف، في ٨ أبريل من نفس العام، وقدم فصل «الوزير الخائن» في ١١ أبريل من العام نفسه أيضا، ثم قام بعدها برحلة إلى أقاليم مصر في يونيو ١٨٩٦، وقدم بها مجموعة من فصوله المضحكة، وعندما عاد من رحلته قدم فصل بعنوان «الجزائر» في ٢٧ يونيو من العام نفسه.
وأوضح إسماعيل، أن الجوق الدمشقى قام برحلة فنية أخرى إلى الإسكندرية في يوليو ١٨٩٦، قدم على مسارحها مجموعة من الفصول مثل الدانوب ومسرح القرداحى وعدة فصول مضحكة من بينها «أصلان بك»، «اللوكاندة»، «الدب»، وعاد من الإسكندرية في أواخر أكتوبر من العام نفسه، ثم تولى بعد ذلك الممثل كامل الأوصاف إدارة الجوق في مارس ١٨٩٧، وأصبح الجوق يعرف باسم جوق كامل، وبدأ في تمثيل فصوله بمسرح شارع عبد العزيز، منها «الطبيب»، «اللوكاندة»، وانتقل بعد ذلك إلى مسرح القبانى، وقدم عليه مجموعة من الفصول من بينها «الخاطبنى»، «الوابور». وواصل نجاحه حتى نهاية القرن التاسع عشر.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟