رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر: الأكاليل الاضطرارية موضوع تحت الدراسة.. إقامة طقس الإكليل بالمنزل ليست محرمة.. والقس يوساب: "سر الزواج في الأرثوذكسية سر خاص بالأبدية"

الإثنين 27/أبريل/2020 - 02:55 ص
البوابة نيوز
ميرنا ماجد
طباعة
اعتاد المسيحيون على الزواج بعد عيد القيامة، بعد الانتهاء من الصيام الكبير التي ظل لمدة 55 يوما، بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيرووس كورونا تم غلق الكنائس ومنع صلوات الأكليل "الزواج الكنسي" التي كانت سوف تتم في أبريل ومايو ويونيو بقرار من المجمع المقدس.
وبعد تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، فيديو لصلاة إكليل داخل منزل بإحدى لإيبارشيات، وكان عنوان الفيديو «الزواج في زمن كورونا.. اتجوزوا في البيت بين الفرح والدموع».
وكان الفيديو مدونا عليه تنويه، أن الزواج في البيت لحالات استثنائية، وبعد موافقة أسقف الإيبارشية، وتقديره للحالة، وعقد صباح أمس السبت، أول صلاة أكليل قبطى أونلاين، حيث تم صلاة الأكليل، للعروسين بول ورشا جرجس وذلك بكنيسة القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا بحى جيلفورد غرب مدينة سيدنى الأسترالية، وجاء ذلك عقب انتهاء القداس الألهى الذى أقيم أمس برئاسة القمامصة تادرس سمعان وسوريال حنا بحضور العروسين ومشاركة عدد محدود من الحضور وذلك تطبيقًا للإجراءات الاحترازية بسبب فيروس كورونا المتخذة بدولة أستراليا.


المتحدث الرسمي باسم
الأكاليل الاضطرارية موضوع تحت الدراسة
وقال القس بولس حليم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر، بخصوص الزواج الإضطراري في هذه الفترة الاستثنائية في عصر الكورونا.
وأضاف القس بولس حليم لـ"البوابة نيوز" أن موضوع إقامة الأكاليل الكنسية " الزواج المسيحي" هو موضوع تحت الدراسة وسوف تعلن الكنيسة عنه لاحقا بعد دراسته وأخذ قرارا بها في الأيام المقبلة. 
وقال المتحدث الرسمي لـ"البوابة نيوز" في وقت سابق إن الوضع الطبيعي في الكنيسة هو أن يعقد سر الزيجة في الكنيسة فنجد مثلا في القرن الثالث الميلادي العلامة ترتليان ٢٤٠ مً يؤكد أن الزواج السعيد هو الذي تعقده الكنيسة ويثبته القربان (oblation)وتختمه البركة(benediction) وتعلنه الملائكة ويصدق عليه الأب السماوي. 
وتابع: القديس تيموثاس الاسكندري ٣٨٥ م يعطينا شهادة قانونية حول عقد الزواج في الكنيسة فيقول في القانون الحادي عشر: ان الزواج يتوثق ويتقوي عندما يحول الكاهن القرابين. 
وأكد الأب بولس إن الأصل هو عقد الإكليل في الكنيسة، ولكن حدثت استثناءات في تاريخ الكنيسة في الظروف القهرية عندما يكون الوصول إلى الكنيسة مستحيلا ولمدة طويلة، فمثلا عام ١٣٤٧م ظهر وباء الطاعون الأسود بمصر الذي أفقدها ثلث سكانها تقريبا وأثر على العالم كله وفِي هذه الفترة الحرجة فقدت الكنيسة القبطية الكثير من شعبها في وباء الطاعون ( 1348-1350م) وبموت هذا العدد الضخم من الناس وخراب العديد من القري محيت ايبارشيات كثيرة من التاريخ وانضمت لايبارشيات اخري مجاورة ونظرا لقلة عدد الكنائس والأديرة والتغير الديموغرافي للأقباط ظهرت في القرن الخامس عشر فكرة أن تتم عدد من الخدمات الطقسية أثناء الاحتفالات بأعياد القديسين في الأماكن القليلة التي بقيت عامرة مثل الاحتفال باعياد السيدة العذراء بمدينة صرد (مسطرد) وجبل الطير والدير المحرق بأسيوط ومارجرجس بميت دمسيس(الدقهلية) وببا (بني سويف) والرزيقات(بالقرب من الاقصر ) إلخ. واستطرد المتحدث الرسمى "من هنا نستطيع مثلا أن نفسر العدد الكبير من المعموديات التي كانت تتم في تلك الأعياد وما يطبق على سر المعمودية يمكن أن يطبق على سر الزواج فمن كان يريد ان يتزوج في وقت بعيد عن ميعاد عيد القديس القريب منه ونظرا لعدم وجود كنيسة في قريته أو مدينته فكان يستدعي أاقرب كاهن منه وكان يتمم الكاهن صلاة سر الزيجة في البيوت نظرا لعدم وجود كنيسة في الجهه ومع الوقت صار من الطبيعي أن يتم سر الزواج في البيوت. وأشار إلى أن " البابا بطرس السابع كان يرفض عقد الزواج في البيوت ويصر أن يكون في الكنيسة وفي أوائل عهد البابا شنودة الثالث أصر أن تعقد الأكاليل في الكنائس ومنع أن تعقد في البيوت وذلك حرصا على أسرار الكنيسة."
واختتم الأب بولس " الحقيقة أن صلاة الطقوس في الكنيسة لا غني عنها على الإطلاق ولكن يمكن حدوث استثناءات فقط في الظروف القهرية ( التي قد تأخذ فترة طويلة ) ونحن الآن لسنا في ظرف قهري يأخذ مدة طويلة، وربنا يرفع عنا الوباء والأمور ترجع في أقرب وقت".


المتحدث الرسمي باسم
إقامة طقس الإكليل بالمنزل ليست محرمة
وقال القمص بسنتي هنري كاهن كنيسة مارجرجس المنيب: لا بد أن يصدر من قداسة البابا والمجمع المقدس (الآباء المطارنة والأساقفة).
وأضاف: حيث إنه سبق ان صدر قرار التوقف عن إتمام الزواج بالكنيسة حرصا على حياة الناس وحماية للوطن وتفاعل ايجابي مع الإجراءات الاحترازية التى توصى بها الحكومة، والاب الكاهن في كل الاحوال لا يتمم مراسم الزواج إلا بتصريح من أسقف إيبارشيته، ان كان في الكنيسة أو في منزل 
وتابع " أما من حيث صحة الإكليل في بيت، فبعض القرى النائية والتى تخلو من كنيسة، يتمم الأب الكاهن (الضيف) مراسم الزواج في البيت، حيث إن الكاهن هو متمم السر المقدس بعد التصريح له من اسقف ايبارشيته لكل زيجة ولننتظر ما تنبئ به الأيام القادمة.
واختتم متمنيا للجميع أن يحفظ الله حياتهم اصحاء، وان يحقق أحلامهم في أفراحهم بسلامة
وأوضح القس بموا القمص مكاريوس راعى كنيسة الأمير تادرس الشطبي دير السنقورية بني مزار، أنه منذ فترة ليست بعيده كانت الأكاليل تتم في المنازل لكن بسبب زياده الأعداد والهرجلة داخل المنازل احيانا نقلت إلى الكنيسة،والكنيسة لها وقارها وهيبتها في ممارسه الطقوس.
واختتم من ضمن القرارات الحالية التي أصدرتها اللجنة الدائمة للمجمع المقدس برئاسة قداسه البابا تعليق الأكاليل بغرض عدم التجمعات ومنع انتشار الوباء يبقي المفروض نلتزم بالتعليمات.


المتحدث الرسمي باسم
"سر الزواج، في الأرثوذكسية سر خاص بالأبدية"
قال القس يوساب عزت، كاهن كنيسة الأنبا بيشوي بالمنيا الجديدة، وأستاذ القانون الكنسي والكتاب المقدس بالكلية الإكليريكية والمعاهد الدينية، إن "سر الزواج، في الأرثوذكسية سر خاص بالأبدية" سر الزواج هو السر الأعظم لاتحاد المسيح بالكنيسة، والذي يحضر المدعوون إلى العرس أصلًا لمعاينته هذا يعود بنا إلى التقليد القديم للزواج، حيث كان كل من الشاب والفتاة يسهران في الكنيسة مع أقرانهما في التسبيح والصلاة والقراءة، حتى إذا ما جاء الصباح وتم رفع بخور باكر، عندئذ يعقد الإكليل المقدس، يعقبه القداس الإلهي حيث يتناول العروسان مع جميع المشاركين، أمّا اللفافة البيضاء والتي مازالت توضع على يدي العروسين معًا فقد كانت تستخدم عند تناول العروسين من الأسرار المقدسة، حيث يسلمها العريس لعروسه بعد تناوله هو لكي تحملها في يدها بدورها عند تناولها ليكون اتحادهما معًا في المسيح الذي يوحدنا فيه بتناولنا من جسده ودمه الأقدسين وعقب الاحتفال والمشاركة الاجتماعية من قبل الآخرين، يقضى العروسان ثلاثة أيام في الخلوة والعبادة قبل أن يكمل زواجهما جسديًا.
وأضاف " فسر الزواج، هو سر الحب الذى أسسه الله في جنة عدن، ثم أكد تأسيسه في عرس قانا الجليل واتحاد الزوجين فيه يشبه اتحاد الله بالكنيسة، وبالتالي يجعل من الزواج جنة عدن مقدسة كقول القديس اكليمنضس.
تأسيس سر الزواج وما أهميتة؟ 
أضاف القس يوساب عزت، كاهن كنيسة الأنبا بيشوي بالمنيا الجديدة، عن تأسيس سر الزواج 
: 1 – أسسه السيد المسيح 
أولًا: عندما حضر عرس قانا الجليل وباركه بحضوره (يو2: 1 – 11). ثانيًا: 1-وفي حديثه إلى الفريسيين عن الزواج الحقيقي بقوله: " فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان " (مت19: 3 – 12) 
2 – وقال عنه معلمنا بولس الرسول بصريح العبارة في (أفسس 5: 32): وهذا السر عظيم.. " 
3 – وبين معلمنا بولس الرسول واجبات كل من الزوجين (أف5: 22 – 32). 
4 – وأوضح الرب في الإنجيل: " أن الذي خلق منذ البدء خلقهما ذكر وأنثى. وقال: من أجل هذا يترك الرجب أباه وأمه ويلتصق بأمراته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا. إذ ليسا بعد اثنين بل جسد واحد " (مت19: 4 – 6). 
5 – وأكد معلمنا بولس الرسول على قوله الرب بقوله: " إن المرأة مرتبطة بالناموس مادام رجلها حيًا. ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكى تتزوج بمن تريد في الرب فقط " (1كو7: 29). 
6 – فالزيجة كما أسسها السيدالمسيح له المجد، سر مقدس، ومنذ أزمنة الرسل كانت تعقد باسم الرب، لأنها عملًا مقدسًا دينيًا بخدمة كنيسة منظورة، وهي معتبرة سرًا مقدسًا من أسرار الكنيسة السبعة. ما أجمل ما قاله يوحنا ذهبي الفم: “إن الزواج المسيحي هو سر خاص بالأبدية لا يحده الفكر الجسداني، وطقسه لا يمس العروسين فقط بل يشير للسيد المسيح الذي هو عريس الكل معًا.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟