رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

كورونا يستهدف خط المواجهة الأول.. اكتشاف إصابة طبيبين بمعهد القلب.. وخبراء: العمل بأكثر من مستشفى وراء الأزمة.. والمشكلة تتطلب تعزيز برامج مكافحة العدوى ورفع الأجور

الجمعة 17/أبريل/2020 - 11:03 ص
البوابة نيوز
خلود ماهر
طباعة
كتشفت حالتي إصابة من الطاقم الطبي بمعهد القلب إحدى معاهد المستشفيات التعليمية بوزارة الصحة، بفيروس "كورونا" المستجد "كوفيد 19"، وفقًا لما أعلنه الدكتور وليد عباس نائب عميد المعهد، الذي أرجع مصدر الإصابة إلى عمل الفرق الطبية في أكثر من مستشفى وتعاملهم مع العديد من المرضى مما يعرضهم للإصابة والاشتباه بالعدوى.

كورونا يستهدف خط
وأوضح الدكتور وليد عباس، أن المعهد يوفر أدوات مكافحة العدوى لجميع الأطباء والفرق الطبية في المعهد مثل زي مخصص وأقنعة طبية وغيرها، مؤكدًا أنه يتخذ إجراءات احترازية مشددة للحد من انتشار الوباء، كما أنه يتم تعقيم سكن الأطباء الذي كان يتواجد به الطبيب المصاب على مدى اليومين الماضيين ومبنى الاستقبال، كما سيتم عزل جميع المخالطين للطبيب أثناء مناوبته، بالإضافة إلى إجراء مسح لكل المشتبه في إصابتهم.
وأكد، أنه تم تخصيص دورا لعزل الأطقم الطبية المشتبه في إصابتها بأعراض كورونا، لمنع اختلاط الأطقم الطبية ببعضها، كما تم تعقيم المعهد وأخذ مسحة من جميع المخالطين لحالة الإصابة الأولى "الممرض" لبيان وجود نقل للعدوى من عدمه، لافتًا إلى أن إجراء العمليات الجراحية وقسطرة القلب متوقف في الوقت الحالي، إلا في حالات الطوارئ، والتي استعد المعهد بتحديد غرفة فصل لعزل المرضى في الاستقبال في حالة الاشتباه بأي أعراض كورونا، وتحويل الحالات المشتبه بها إلى مستشفيات الحميات.

محمود فؤاد، المدير
محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري
ومن ناحيته، يقول محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، إن العدوى الطبية موجودة في كل دول العالم، باعتبار أن فيروس "كورونا" المستجد مرض معد غير معروف خصائصه، ففي مصر هناك تقديرات بأن 18 إلى 20% من إجمالي عدد المصابين من الطواقم الطبية "الطبيب والصيدلي والممرض والعامل"، يرجع إصابتهم إلى عدة عوامل أساسية منها غياب برامج الجودة الصحية في مصر، وبرامج مكافحة العدوى، والتي تحتاج هذه البرامج لأموال لعمل دورات تتم سنويًا وبشكل دولي يتم اعتمادها، لافتًا إلى أن المستشفيات العالمية الكبرى قبل تعيين طبيب لديها تفكر في كيفية عمل دورات جودة ومكافحة العدوى له، لتأمين الفريق الطبي لحماية صحة المرضى أيضًا.
ويضيف فؤاد، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن برامج العدوى في وزارة الصحة تكمن في 3 أيام خلال الأسبوع وفي الغالب لا يحضرها الأطباء وقد يكتفون بتسجيل أسمائهم في الحضور فقط، للحصول على مكافأة.
وتابع أن برامج العدوى على مستوى العالم يتم تحديثها بشكل مختلف يومًا بعد يوم، موضحًا أنه بعد انتشار فيروس "كورونا" بدأ هذا التقصير يتضح بدليل أن وكيل طب مستشفى القصر العيني مصاب بالفيروس،.
ويشير إلى أنه في كافة دول العالم سواء هناك وباء أم لا، فليس هناك طبيب يعمل في أكثر من مستشفى تخوفًا من فكرة العدوى، فالعمل يبمستشفى عام على سبيل المثال والعمل في أخرى خاصة قد ينقل العدوى من الأولى إلى الثانية أو العكس، وهذا ما حدث في مصر في أزمة المعهد القومي للأورام ومستشفى الزيتون التخصصي ومعهد القلب أيضًا، مؤكدًا أن عمل الفريق الطبي في أكثر من مكان كارثي في هذا التوقيت، مطالبًا وزارة الصحة بضرورة إصدار قرار بمنعهم سواء "الطبيب أو الممرض أو العاملين في الإسعاف" وغيرهم من العمل في أكثر من مكان بشكل سريع وفوري حاليًا، على غرار ما حدث في مستشفى الشرطة، حيث مدير الخدمات الطبية بوزارة الداخلية قرر بمنع العاملين في مستشفيات الشرطة من العمل في مستشفيات أخرى لحماية المريض والطبيب أيضًا.

محمد عز العرب، استشارى
محمد عز العرب، استشارى الباطنة بالمعهد القومى
ويرى الدكتور محمد عز العرب، استشارى الباطنة بالمعهد القومى للكبد والأمراض المعدية، أن مصر في مواجهة فيروس "كورونا" المستجد الذي ينتشر سريعًا بين المصريين إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية وفقًا لمعايير الجودة العالمية، موضحًا أن عمل الطبيب أو أي شخص من الطاقم الطبي في أكثر من مستشفى قد لا تلتزم بعض هذه المستشفيات بكافة المعايير اللازمة لتطبيق الجودة في مكافحة العدوى، فمن الممكن ألا يكون هناك التزام ببعض الأماكن بالملابس الواقية العازلة الكاملة، خاصةً للعاملين في التدخلات الجراحية أو غرف العمليات مثلًا، وهناك أماكن أخرى قد تلتزم بهذه المعايير.
ويتابع عز العرب، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن العمل في أكثر من مستشفى للطواقم الطبية قد لا يشمل أعمال التعقيم المستمرة في بعض هذه المستشفيات بنفس الجودة في مستشفى أخرى، مشيرًا إلى أن التزام الأطباء خلال الفترة المقبلة بالعمل في المستشفيات العامة أو الأخرى التخصصية مثل معهد الكبد ومعهد الأورام ومعهد القلب وغيرها لا بد أن يشمل الالتزام بتطبيق قرار العمل في هذه الأماكن فقط دون غيرها، لأن المستشفى الأخرى التي قد يعمل بها الطبيب أو الممرض من الممكن ألا تلتزم بالمعايير الكافية لمكافحة العدوى.
ويوضح، أن الأزمة في تطبيق هذا القرار على أرض الواقع تكمن في قضية المرتبات التي قد لا تكفي الأطباء، حيث إن أدنى أجور في الدولة هي أجور الأطباء، والهرم معكوس بالنسبة للأطباء مقارنةً بخوضه الدراسة لمدة 7 سنوات وبشكل صعب جدًا، ولابد من الدراسات العليا والماجيستير والدكتوراة والأبحاث والسفر لحضور المؤتمرات العلمية والمظهر وتكلفة المعيشة والعيادات، وبالتالي ليس هناك طبيب يعتمد على مكان عمله الحكومي إلا إذا كان ضمن المناصب القيادية ممن يحصلون على رواتب مرتفعة ومكافآت أيضًا مثل العاملين في وزارة الصحة ورؤساء القطاعات، ولكن الغالبية العظمي من أطباء الوزارة والمستشفيات الجامعية أيضًا أجورهم متدنية جدًا.
وطالب، بضرورة دعم الأطباء اجتماعيًا واقتصاديًا لتكلفة مكافحة فيروس "كورونا" وليس دعمهم بالمعدات الطبية فقط، خاصةً مع تخصيص الرئيس السيسي والدولة لمبلغ كبير يصل إلى 100 مليار جنيه، مناشدًا بضرورة دعم الطواقم الطبية العاملة في الحكومة بمكافآت إضافية لفترة مؤقتة لحين انتهاء جانحة الفيروس واستقرار الوضع، ولكي يلتزم أفراد هذه الطواقم بتطبيق القرار بالعمل في مكان واحد فقط.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟