رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

وش إجرام| خادمة رسمت الخطة.. حكاية الأشقياء الثلاثة وجثة حدائق القبة

الأربعاء 08/أبريل/2020 - 09:00 ص
البوابة نيوز
أحمد علاء الدين
طباعة
منذ الوهلة الأولى لدخولها شقة السيدة العجوز، بحدائق القبة وقفت تتنقل ببصرها بين غرفة وأخرى، مظاهر الثراء بدت جلية في قطع الأثاث والأجهزة الكهربائية، مشاعر الحرمان سيطرت عليها، حاجتها للمال دفعتها للتفكير في التخلص من الضائقة المادية التى تمر بها، لكنها لم تدر أن هناك جملة دارجة يحفظها كثيرون عن ظهر قلب، تقول "لاتوجد جريمة كاملة"، وهو ما يشير إلى أنه مهما بلغت احترافية الجاني لا بد من ارتكابه خطأ أو هفوة تقود رجال الشرطة إلى فك اللغز، وهو الامر الذي تحقق في جريمة مقتل سيدة مسنة على يد خادمتها بمساعدة شخصين آخرين بالقاهرة.
" بلاغ للشرطة"
قبل وصول عقارب الساعة للثامنة مساء الخميس الماضى، كان المقدم خالد سيف، رئيس مباحث قسم حدائق القبة، يجلس في مكتبه يتفقد دفتر النوبتجية، وينهى بعض الأعمال الإدارية اليومية قبل مغادرته القسم بعد يوم عمل شاق، للمرور على الكمائن والنقاط الأمنية بدائرة القسم، خلال فترة حظر التجوال التى فرضها مجلس الوزراء للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد، إلا أن السيناريو المُعد سلفا تبدد مع سماع صوت جهاز اللاسلكى أمامه، معلنا عن العثور على جثة داخل أحدي الشقق السكنية بدائرة القسم، والضحية سيدة مسنة، اعتدل الضابط في جلسته لأهمية المعلومة التى تلقتها أذناه للتو وأمسك هاتفه ليخطر اللواء نبيل سليم، مدير مباحث العاصمة بالواقعة، ليأمر بسرعة الانتقال وفحص البلاغ والوقوف على ملابساته.
" مسرح الجريمة "
خلال دقائق معدودة انتقلت قوة أمنية من وحدة المباحث، على رأسها المقدم خالد سيف، والرائد أحمد المغازي، معاون مباحث القسم، لمسرح الجريمة، وفور وصوله عاين الضابط الشاب مسرح الجريمة، وأطلع مدير المباحث على ما يدور بمسرح الجريمة، وأن الجثة لسيدة مسنة مسجاة على ظهرها موثقة اليدين والقدمين، وبها سحجات بالوجه، وتبين وجود بعثرة بمحتويات الشقة وسرقة مبلغ مالي وهاتفها المحمول ومشغولات ذهبية،  ليوجهه بسماع أقوال شهود العيان ومراجعة كاميرات المراقبة بمحيط الجريمة.
" طرف خيط لفك اللغز"
أول خيوط القضية كانت أقوال جارة الضحية، والتي روت بأنها حال تواجدها صحبة المجني عليها بالشقة سكنها للاطمئنان عليها قررت لها المتوفاة بحضور شخصين إليها وادعيا أنهما يعملان بشركة الغاز الطبيعي وقاما بالكشف على عداد الغاز وعقب ذلك أخبراها بعودتهما لاحقًا عقب قيامهما بإجراء مكالمة هاتفية مع إدارة الشركة محل عملهما، فقامت الأخيرة بالتنبيه عليها بعدم التعامل مع أي شخص دون التحقق من هويته وانصرفت، وفي وقتٍ لاحق قامت بالاتصال بها هاتفيًا وتبين غلق هاتفها المحمول فتوجهت للشقة سكنها إلا أنها وجدت باب الشقة مفتوحًا، واكتشفت مقتلها
بعد أقوال جارة المجني عليها، بدت الصورة جلية أمام رجال المباحث.
وأصبحت الصورة أكثر وضوحا، وبات فريق البحث الجنائي يطارد شخصا معلومًا وليس مجهول الهوية، فكانت الخطوة التالية هي تكثيف التحريات وجمع المعلومات عن المشتبهم بهم.
" الأمن يبحث عن الجاني"
48 ساعة كاملة قضاها رئيس مباحث حدائق بمسرح الجريمة بحثا عن إجابة للسؤال الأبرز "من الجاني؟"، للوصول لطرف خيط يقوده إلى حل القضية، إذ استمع لأقوال العديد من قاطني المنطقة وحرص على تفريغ كاميرات المراقبة المُثبتة بالمحلات في المنطقة فضلا عن فحص علاقات الضحية والوقوف على وجود خلافات بينها وآخرين ترقى لارتكاب الجريمة، حيث أكدت التحريات أن المجني عليها تتمتع بدماثة الخلق وحب واحترام الجميع، وأنها وتقيم بمفردها في المنزل.
" كشف المستور"
خلال وقت قصير توصلت جهود البحث والتحري لرئيس مباحث حدائق القبة إلى أن وراء ارتكاب الواقعة 3 أشخاص "فرد أمن خاص، عاطل، إحدى السيدات كانت تعمل طرف المجني عليها سابقًا، بدافع السرقة.
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، انطلقت مأمورية قادها المقدم خالد سيف، ونجحت في ضبط المتهمين خلال عدد الكمائن بالأماكن التي يترددون عليها، وتم اقتيادهم إلى القسم للتحقيق، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة بتحريض من المتهمة الثالثة بقصد السرقة، وتم بإرشادهم ضبط جزء من المسروقات، وأضافوا بإنفاقهم المبالغ المالية حصيلة بيع باقي المسروقات على متطلباتهم الشخصية، وبالعرض على النيابة قررت حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق معهم.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟