رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

نور الدين: "أبى أحمد" يخدع الشعب الإثيوبي لكسب الانتخابات

الجمعة 03/أبريل/2020 - 07:56 م
الدكتور نادر نور
الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية
نورهان ملهط
طباعة
قال الدكتور «نادر نور الدين» أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة وخبير مائى، اليوم الجمعة، إن2 أبريل يوافق تاريخ وضع حجر أساس السد الإثيوبي، حيث مر 9 سنوات على بداية بنائه، وتم إنجاز 72% من أعمال البناء حتى الآن كما صرح به الجانب الإثيوبي
وأضاف نور الدين في تصريحات خاصة لـ«البوابة نيوز»: حدثت تعديلات جوهرية أثناء الشهور الماضية في خطة التشييد حيث ثبت أن كل ما أعلنه الحزب الحاكم في إثيوبيا كان لإيهام الشعب الإثيوبى على خلاف الحقيقة فتم تخفيض عدد توربينات السد من 16 توربينا إلى 12 فقط بعد أن أشارت كل الدراسات الإثيوبية والخارجية إلى أن هذا السد بتلك الإمكانيات واسعة التخزين لن يكون قادرًا على تشغيل أكثر من 8 توربينات فقط في نفس الوقت، وكفاءة توليد الكهرباء حينها 33% وتعد هذه نسبة ضئيلة أقل من المعدلات العالمية التى تصل عادة إلى 60%، كما أثبت ذلك أصلا أحد الخبراء الإثيوبيين القائم في الولايات المتحدة الأمريكية ويدعى «أصفوبنيني» وخبير بهندسة الميكانيكا، وتحدى أن هذا السد لا يستطيع أن ينتج أكثر من 2000 ميجاوات فقط وليس ما يزعمه رئيس الوزراء الإثيوبى وهو 6000 ميجاوات.

وأكد أن كل التصريحات التى يروج لها «أبى أحمد» رئيس الوزراء الإثيوبى خلال الفترات الماضية بخصوص بدء ملء السد، وأن أعمال البناء في سد النهضة بلغت 72.4%، داعيا جميع الإثيوبيين للمشاركة في إكمال بنائه بمناسبة الذكرى التاسعة لبدء العمل فيه، بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في مشروع «سد النهضة» بداية شهر يوليو القادم، مؤكدًا بتلك التصريحات أن ملء بحيرة سد النهضة سيبدأ في الخريف (موسم الأمطار) المقبل رغم تحديات وباء فيروس كورونا المستجد، كل هذا ما هو إلا وهم خلقه للشعب الإثيوبي، وحصد نجاحات السد ما هى إلا شعارات تساعده في النجاح بجولته الانتخابية ومد فترة رئاسته خلال الانتخابات القادمة

وأشار نورالدين إلى ان هذا ما يشغل ابى أحمد أكثر من تحقيق الصالح الإثيوبي، ولم يكاشف الشعب الإثيوبى بالحقيقة من حيث تخفيض عدد التوربينات أو بالقصور الفني ببناء السد والذى نتج عنه التخفيض المتوقع في توليد الطاقة الكهربائية، كما يعمل على إيهام الشعب بأنه يخوض حالة حرب من خلال زياراته لرئيس الأركان الإثيوبى ووزير الدفاع لسد النهضة، وكأنه يريد أن يعيشهم في حالة خوف للالتفاف حوله وجعله هو القادر الوحيد على حل تلك الأزمة والتصدى لحمايتهم من الحرب الوهمية

وتابع: ابى أحمد لا يعى أن مصر في تاريخها العريق لم تنوه يحالة حرب ودائمًا ما تلجأ إلى المباحثات والمفاوضات للوصول إلى حلول وتحرص على أن تلك الحلول ترضى كل الأطراف.
وأضاف «نور الدين» أن الحزب الحاكم في إثيوبيا يعمل على خداع الشعب ولا يكشف عن انهيار الجدوى الاقتصادية من بناء السد ومدى وباله على الدولة، مما يؤدى إلى توليد الأزمات التى تمنعه من سداد تكاليف إنشاء سد النهضة، حيث إن الكهرباء المولدة والمباعة لن تكفى تلك التكاليف ولا حتى بعد مرور 100 سنة، وستصل الاستدانة إلى 8 مليارات دولار ولا يقدر على السداد، وتلك تكاليف إنشاء السد ومحطة الكهرباء وشبكة نقل الكهرباء من السد، مما يجعله أيضًا غير قادر على تحقيق وعوده التى تعهد بها للسودان وجنوب السودان من حيث توفير الكهرباء المولدة مائيًا لهم بأسعار رخيصة، لأن الكمية التى تتولد بعد تلك القصور الفنية لا تكفى حتى تغطية احتياجات إثيوبيا.

وأوضح أن الانتخابات التى يخوضها النظام الإثيوبى الحالى كانت كافية على عدم توقيعه بالاتفاقية الأخيرة في واشنطن أمام مصر والسودان نتيجة خوفه من تأثير التوقيع على موقفه ونجاحه في الانتخابات خاصة وأنه يعيش الشعب أنه في حالة حرب وأن مصر تهدده، ولا يقدر على توقيع اتفاقيه تدعو للسلام والإدارة في ذلك الوقت.
وأشاد «نورالدين» بالجولات الأخيرة لوزير الخارجية بالدول الأفريقية والأوروبية والعربية، قائلًا إنها حققت نجاحًا باهرًا في إظهار مدى تعنت الموقف الإثيوبى، والموقف العادل لمصر في حرصها على الاتفاق الذى يرضى كل الأطراف، مما نتج عنه إعلان «كينيا» مساندتها للموقف المصري، وأعلنت «تنزانيا» أنها تتفهم الموقف المصرى العادل في أهمية الاتفاق قبل ملء السد، كما أعلنت «بلجيكا» وبعض الدول الأخرى نفس الموقف بالنسبة لفهم القضية المصرية وموقفها من الجانب الإثيوبى ومدى تعنته وصعوبته.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟