رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

في ذكرى وفاته.. تعرف على أحزان أحمد زكي

الخميس 26/مارس/2020 - 03:05 م
 أحمد ذكي
أحمد ذكي
عزت البنا
طباعة
تحل غدًا الجمعة، 27 مارس، الذكرى الـ15 لرحيل الفنان الكبير أحمد زكي، ذلك الفنان الذي أثرى الحياة الفنية بأعمال كانت وستظل محفورة في أذهان وقلوب الجمهور المصري والعربي. 
كان "زكي" نموذجًا فريدًا من نجوم الفن والإبداع المصري، ونجح في تحويل الآلام التي واجهها في حياته إلى طريق ممهد للوصول إلى النجومية والشهرة، بل واصبح هذا الطريق هو المسلك الطبيعي لكل فنان يريد الوصول إلى قلوب الجمهور. وفي ذكرى وفاته تعرض البوابة نيوز أهم الأحزان وأكثرها تأثيرا على حياة أحمد ذكي والتي ساعدت في إنضاجه إنسانيا وفنيا:
مرارة اليتم
على مدى 56 عامًا عاشها "زكي" تنوعت الأحزان في مراحل حياته المختلفة، ففي طفولته، كان الابن الوحيد لأبيه الذي توفى بعد ولادته، ثم تزوجت أمه بعد وفاة زوجها، فرباه جده، حصل على الإعدادية ثم دخل المدرسة الصناعية، واستطاع أن يحول أحزان طفولته بأن القى بهذه الأحزان في خندق رائع حفره بنفسه، وهو خندق عشق للفن والتمثيل، حيث ظهرت هذه الموهبة مبكرًا، وشجعه ناظر المدرسة الذي كان يحب المسرح، وفي حفل المدرسة تمت دعوة مجموعة من الفنانين من القاهرة، وقابلوه، ونصحوه بالالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، ومن هنا كانت البداية الفعلية له، حيث تخرج من المعهد عام 1973، وكان الأول على دفعته بتقدير امتياز.
"عايروني وقالولي يا أسمر اللون"
محطة أخرى من محطات حزن "زكي"، هى تلك المحطة الخاصة بفيلم "الكرنك" الذي تم إنتاجه عام 1975، حيث تم ترشيحه لبطولة الفيلم مع سعاد حسني، ولكن المنتج رمسيس نجيب اعترض بحجة أن زكي ليس شابًا وسيما، وقال وقتها: سعاد حسني تحب ده ؟، وتم إسناد الدور للفنان نور الشريف، وبعدما علم "زكي" بأمر استبعاده، وبحركة لا شعورية التقط أحمد زكى كوب زجاجى وضرب نفسه به فانسابت الدماء من جبهته، ومرت الأيام والسنوات، واصبح "زكي" من أحد نجوم السينما المصرية، ليلتقي بعدها مع سعاد حسني في 5 أعمال منها أفلام "موعد على العشاء" و"شفيقة ومتولي" و"الراعي والنساء" و"الدرجة الثالثة" ومسلسل "هو وهى".
"وداعا يا حب العمر"
وفي يوم 10 مايو عام 1993، كان رئيس جمهورية التمثيل على موعد مع محطة جديدة من الحزن والألم، حيث رحلت زوجته الفنانة هالة فؤاد، وخيم هذا الحزن على زكي منذ رحيلها وحتى وفاته، كان يؤكد للجميع أنها كانت حب عمره، وان العناد بينهما كان سببًا رئيسيًا في انفصالهما، حيث كان يرغب في تكوين أسرة وبيت، ولكنها أرادت العودة للتمثيل بعد إنجابها "هيثم". 
تخطى "زكي" هذه الأزمة وتلك المحطة الحزينة في حياته بأن منح كل وقته لفنه، حيث قدم منذ ذلك الوقت حتى رحيله العديد من الأعمال المتميزة، وقسم مشواره في ذلك الحين إلى عدة محطات، منها محطة الأفلام التي تناسب الشباب وقتها مثل "استاكوزا ومستر كارتيه"، ومحطة الأفلام التجارية التي تناسب السوق، مثل، "الباشا" و"الرجل التالت" و"أبوالدهب"، ثم محطة الأفلام الضخمة التي تحمل رسائل مهمة للمجتمع بأسره مثل "ارض الخوف" و"معالي الوزير"، ثم تلك الأفلام التي جسد خلالها السير الذاتية لكبار الشخصيات مثل "أيام السادات" و"ناصر 56" و"حليم".
مشهد النهاية المؤلم
تبقى محطة مرض "زكي" هى المحطة المؤلمة الأخيرة في حياته، حيث أصيب بالسرطان الذي تسبب في وفاته، وقال الطبيب المعالج له وقتها، إن مرض السرطان اشتد على زكي في الأسابيع الأخيرة قبل وفاته بصورة مفاجئة، واستسلم جسده النحيل له بعدما انتشر المرض في الرئة والكبد، وعانى نتيجة ذلك من "استسقاء بروتيني"، كما أصيب بالتهاب رئوي وضيق حاد في الشعب الهوائية، ليفارق الحياة يوم 27 مارس عام 2005. 

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟