رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

السينما.. انفراجة في الشرق وانتكاسة بالغرب.. السينمات الصينية تفتح أبوابها للجمهور بعد إغلاق شهرين.. وتأجيل مهرجان "كان" بسبب كورونا

الإثنين 23/مارس/2020 - 04:12 ص
فيلم green book
فيلم green book
هيثم مفيد
طباعة
ما بين ليلة وضحاها تبدلت الصورة في الصين بشكل كبير، فبعد أن شهدت البلاد إجراءات عزل وحظر صارمة لأكثر من شهر لوقف جماح فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بدأ العملاق الآسيوى يتعافى شيئًا فشيئًا، حيث لم تسجل مدينة ووهان الصينية، منشأ الفيروس، أي حالات إصابة أو وفاة جديدة منذ الخميس الماضي.
وينطبق الشيء نفسه على العديد من المدن والمقاطعات الصينية، فضلًا عن ارتفاع نسب الشفاء بشكل واضح لتتخطى 71 ألف حالة شفاء من إجمالي إصابات بلغت 81 ألف.
وعلى النقيض تمامًا يبدو الغرب في حالة يُرثى لها بسبب تداعيات الوباء الذي خرج عن سيطرة الكثير من البلدان الأوروبية بما فيها إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإنجلترا، فضلًا عن الولايات المتحدة الأمريكية، ما يجعلهم يتكبدون خسائر بشرية ومادية مفجعة يومًا تلو الآخر.
ومما لا يدع مجالًا للشك، فإن البروتوكول الصارم الذى اتبعته الصين في العزل وإجراءات الوقاية كان له يد الحسم في انحسار الفيروس، والقضاء على بؤرة انتشاره، وبالتالى كان لذلك أثر بالغ على عودة الحياة لطبيعتها مرة أخرى، فبعد مرور شهرين على إغلاق دور السينما الصينية، تخطط شركات التوزيع السينمائى إلى إصدار 11 فيلمًا بدور العرض المحلية، وذلك من أجل استعادة حيوية قطاع الترفيه مجددًا.
وتضم قوائم الأفلام المقرر عرضها بالتزامن مع افتتاح صالات السينما الأسبوع الجاري، الفيلم اللبنانى «كفر ناحوم» للمخرجة نادين لبكي، الفائز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان «كان» السينمائى عام 2018. وتشمل القائمة أيضًا عددًا من الأفلام الصينية الناجحة، مثل: «Peter Chan»، و«American Dreams in China»، و«Wolf Totem»، وفيلم الخيال العلمي «Wandering Earth».
ومن المقرر أيضًا طرح عدد من العناوين الأمريكية البارزة، منها: «Green Book» للمخرج بيتر فاريلي، الفائز بجائزة الأوسكار العام الماضي، وثنائية الممثل دينيس كويد «A Dog’s Purpose» و«A Dog’s Journey».
على جانب آخر، تبقى سوق الأفلام الأوروبية في حالة يرثى لها عقب تأجيل مهرجان «كان» السينمائى الذى كان مقررًا عقده في الفترة من 12-23 مايو المقبل، ويتم الآن النظر في العديد من الخيارات، بما في ذلك تأجيل الفعاليات حتى نهاية يونيو وبداية يوليو.
يأتى قرار التأجيل، في الوقت الذى لا تزال فيه فرنسا تواجه معركة شرسة ضد جائحة فيروس كورونا، ما استدعى إدارة المهرجان لإصدار بيان صحفي، قالت خلاله: «في هذا الوقت من الأزمة الصحية العالمية، تذهب أفكارنا إلى ضحايا «كوفيد-19» ونعرب عن تضامننا مع جميع أولئك الذين يحاربون المرض». وأضاف: «بمجرد أن يسمح تطور الوضع الصحى الفرنسى والدولى بتقييم الاحتمال الحقيقي، سنعلن قرارنا، وفقًا لاستشارتنا المستمرة مع الحكومة الفرنسية وبلدية مدينة كان، وكذلك مع أعضاء مجلس إدارة المهرجان، ومحترفى صناعة السينما وجميع شركاء الحدث».
من جانبه، قال المخرج الأمريكى سبايك لي، الذى اختير لرئاسة لجنة تحكيم نسخة هذا العام: «أتفق 100٪ مع مدير المهرجان، لقد تغير العالم ويتغير كل يوم، الناس يموتون وقد قال الرئيس الفرنسى عدة مرات: نحن في حالة حرب، نحن في زمن شبيه بالحرب».
في سياق متصل، أغلقت دور السينما في الولايات الأمريكية أبوابها لفترة غير محددة من الوقت لتقليل خطر التعرض لفيروس كورونا، وأشارت سلسلة سينمات «AMC»، الأكبر في أمريكا، إلى أن فترة الإغلاق سوف تتراوح لمدة من ستة أسابيع إلى 12 أسبوعًا، وتتوقع استديوهات هوليوود أن تستمر عمليات الإغلاق خلال الصيف، وهى واحدة من أكثر أوقات العام ازدحامًا في السينما.
وسحب الكثير من استديوهات هوليوود عناوينه من صالات السينما، واضطر لطرحها رقميًا عبر الإنترنت تفاديا للخسائر، وضمت القائمة أفلام: «Bloodshot»، و«The Invisible Man»، و«Birds of Prey»، و«The Hunt»، و«Emma».
"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟