رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

راغدة شلهوب لـ«البوابة نيوز»: أنا خجولة للغاية.. وأمام الشاشة أصبح إنسانة أخرى.. حياتي الخاصة بعيدة عن الفضائح.. أخطأت في حياتي.. لكن أنا لست مؤذية ولا شريرة

الأحد 15/مارس/2020 - 10:28 م
البوابة نيوز
حوار: هايدى محمد
طباعة
مذيعة من نوع خاص، أصبحت واحدة من المذيعات المثيرات للجدل على الساحة الإعلامية خلال الفترة الماضية، واستطاعت خلال فترة وجيزة ترك بصمة كبيرة ودخلت في قلوب المشاهدين، إنها الإعلامية «راغدة شلهوب».
بعيدا عن عملها الإعلامى التقيناها في حوار خاص لنكشف عن الوجه الآخر للمذيعة، بداية من طفولتها إلى تجاربها التى وضعتها في مرمى النيران فزادتها قوة وخبرة.. «البوابة نيوز» تقترب منها وتركت لها الساحة والعنان لتتحدث عن نفسها وحياتها الإنسانية البعيدة عن الأضواء والنجومية وكاميرات الإعلام.. فكان معها هذا الحوار:
استمرارية ونجاح

راغدة شلهوب لـ«البوابة
> أصبحت واحدة من الإعلاميات المثيرات للجدل على الساحة الإعلامية خلال الفترة الماضية على مستوى الوطن العربى وتركت بصمة واضحة من خلال برامجك التى حققت أعلى نسبة مشاهدة.. فكيف حققت ذلك؟
- فأجابت، منذ بدايتى الإعلامية وأنا اعتمد تقديم برامج الهارد توك شو، وتقديم نفس النمط من هذه النوعية على فترات طويلة، وكان لى تجربة واحدة فقط للبرامج الاجتماعية، ولكن كل برنامج قدمته يحمل مضمونا مختلفا، وحققت كافة البرامج التى قدمتها على مختلف القنوات الفضائية المصرية والعربية أعلى نسب مشاهدة، والحمد لله نجاحى يرجع إلى ربى وإيجادى لمنابر إعلامية كبيرة توفر لى فرص عمل تتوافق مع برامجى الحوارية جعلتنى أحتل مكانة متميزة في الإعلام المصرى خلال السنوات الماضية، واشتهرت بإجادة تقديم البرامج الحوارية، وقدرتى على إخراج ما بداخل ضيوفى من أسرار وتفاصيل وأحداث بطريقة غير مسبوقة استطعت أن أصنع بها تواجدا وكاريزما خاصة بى جعلتنى ضمن نجوم الإعلام في فترة وجيزة.
راغدة.. الإنسانة
> إعلاميا راغدة شلهوب غنية عن التعريف أما على المستوى الشخصى نراكى أيقونة مغلقة فاقتربنا من هذه الشخصية المثيرة وأبحرنا بداخلها؟ - فقالت بصوت خافت وابتسامتها الرقيقة: هذا صحيح.. فأنا معروفة إعلاميا أكثر من القصص الشخصية، لأن حياتى الخاصة لست حافلة بالفضائح و«البروباجندة»، فأنا أحب أن أعيش حياتى الخاصة في بروفايل خاصة بعيدا عن الأضواء، وطفولتى تعد جزءا من الماضي، وكانت من أجمل ما يكون ومليئة بالسعادة والبهجة، وتعد من أجمل المراحل التى مررت بها في حياتي، وأعتبر نفسى في بلدى لبنان إننى بنت الريف والضيعة أكثر من كونى ابنة المدينة، وتأثرت أكثر بأجواء الضيعة وبراءتها وناسها الطيبة وخبز التندور وغيرها من الأشياء التى لها علاقة بحنين الماضي، وانتقلت إلى المدينة بيروت وأنا كنت في عمر كبير، وأنا شخصية بيتوتية للغاية أعشق البيت والعائلة، ولدى أصدقاء منذ الصغر، لدى نمط بعينه أسير عليه، وفى ذات الوقت فأنا شخصية منفتحة واجتماعية للغاية وحبوبة مثل ما يقول لى كثيرون، ولكن في الوقت نفسه أحب أعيش في هدوء تام بمفردى بداخل محرابى الخاص، ومن مواليد برج الثور وشخصيتى عنيدة للغاية، ولدى إصرار في فعل أى شيء أريده ولم أستعجل على قدوم أى شيء في حياتي. 
راغدة شلهوب لـ«البوابة
أشخاص في حياتها 
> مرت المذيعة راغدة شلهوب بالعديد من التجارب في حياتها خلال مراحلها العمرية، هذا ما دفعنا لسؤالها عن أكثر الأشخاص الذين أثروا في حياتها سواء على المستوى المهنى أو الشخصي؟
- فأجابت: بالتأكيد من أكثر الأشخاص الذين أثروا في حياتى هما أبى وأمي، فهما اللذان لهما فقط الفضل فيما وصلت إليه الآن وفى كل شيء، وأيضا عائلتى وكل أساتذتى الكبار الذين تعلمت منهم في الإعلام بدءا من عملى ببيروت والخليج إلى مصر.
دفء راغدة 
> سألتها.. رغم كل الأشخاص الموجودين في حياة راغدة شلهوب، من الشخص الذى في حياتها تشعر مع بالدفء ولا تستطيع الاستغناء عنه؟
- فأجابت: كل شخص في حياتى من الصعب أن أبتعد عنه، لكن هناك ثلاثة أشخاص بحياتى من المحال أن أستغنى عنهم أو أفرط فيهم قط، أولا ابنتى ناى وأمى وأبي، ووالدى خصيصا لا يعتبر أبى فقط فهو صديقى وأخى ونصفى الآخر ومستشارى الخاص على الصعيد المهنى والإنساني، وأيضا والدتى بنفس درجة أبى فهى الحنان والحياة بصلاتها ودعواتها.

راغدة شلهوب لـ«البوابة
جرأة 
> نراك دائما جريئة وعندما تطلين تتحدثين بكل جرأة وعمق.. فهل راغدة جريئة مثلما نراها على الشاشة؟
- أجابت بصراحتها المعهودة، لا لا إطلاقا أنا عكس ما تروننى تماما، فأنا خجولة للغاية وأقوم بنوع من التحول أمام الشاشة وأصبح إنسانة أخري، ولكن في حياتى الخاصة حتى مع ابنتى الوحيدة التى عمرها عشر سنوات أسلوبى هو الحوار الدائم والحرية في النقاش، وهذا المنهج أتبعه في تربيتها خاصة شخصية عنيدة وصعبة للغاية لدرجة أنها أقوى منى وكتومة للغاية في مشاعرها ومن الصعب أن تظهرها.

انتقادات 
> تعتبر المذيعة راغدة شلهوب من المذيعات المثيرات للجدل خلال السنوات الماضية وتعرضت للعديد من الهجوم والانتقادات، فسألنا كيف تتعامل معها؟
- فأجابت: بالطبع أتعرض لانتقادات ولكن تأثيراتها متوقفة على من من تخرج هذه الانتقادات؟، وإذ تعرضت لانتقاد من شخصيات داخل مهنة عملى بالطبع أكون مستمعة جيدة لهم وأسالهم كثيرا، ولكن إذ وجدت أشخاصا ينتقدوننى لمجرد الهجوم فقط ونقدهم يكون نقدن هداما، فبالتأكيد لا يشغلوننى قط، وبصراحة وبكل شفافية أقولها لك بالمعنى الدارج «أنا الآن في مرحلة بحياتى معنديش خلق لأى جلد ومش عايزة أسمع أى انتقادات»، ومع احترامى لكل العالم أصبحت لا آخذ رأى كثيرين في حياتي. 
أخطاء في حياتها 
> كل شخص فينا لديه العديد من الأخطاء في حياته.. فهل أخطاء راغدة شلهوب تمحى بسهولة من حياتها أم تظل ملازمة لها؟
- فقالت: بالطبع أخطأت في حياتى ولكن أخطائى مبررة وأسامح عليها وليست بها أذية وشر أو أكون شريرة، وأعتبر أننى أخطأت في حق نفسى كثيرا وجلدت حالى مرات عديدة وعذبتها أكثر من خطأى في حق الآخرين، وأعتبر ذلك خطأ في حقى نفسي.
لحظات صعبة 
> كل شخص بنا يمر بالعديد من اللحظات الصعبة في حياته ويتعرض للطعن أو الغدر من أشخاص حوله، فسألنها ما أصعب اللحظات في حياة راغدة شلهوب وهل تعرضت للطعن أو الخيانة؟
- فأجابت بصراحتها المعهودة: من أصعب لحظات حياتى عندما قررت ترك ابنتى في بدايات عملى الإعلامى لتصوير برنامج كلام في سرك، وكانت البنت صغيرة للغاية ووالدها ليس متواجدا وكانت هذه اللحظات صعبة على للغاية، وبالفعل تعرضت للغدر في حياتى من أقرب الناس إلى لكن لا أريد الخوض فيه الآن ومع مرور الأيام والسنين درت ظهرى لكل ذلك، وتم قفل كافة الصفحات المؤلمة وأنا شخصية متسامحة ولا أحمل أى ضغينة لأحد، ولكن لا أعود معهم مثل ما كنت قط، وأضعهم فقط في خانة الذكريات ويظل كل من غدر بى لا أنسى ما فعله.
راغدة شلهوب لـ«البوابة
الكراهية مع راغدة شلهوب 
> ما مرت بها في حياتها دفعنا لسؤالها هل هناك شخص استطاع أن يحرك بها أمواج الكراهية؟
- أجابت بصراحتها المعهودة: بالفعل ذات مرة استطاع شخص يحرك فىّ أمواج الكراهية لكن لم تستمر فمهما مررت بى أيقنت أن الحياة سخيفة وفى ثانية ينتهى كل شيء وكله بيمر.
مفاتيح شخصيتها
> لكل شخص منا له مفاتيح هذا ما دفعنا لسؤالها كل شخص يريد أن يكسب راغدة شلهوب ما سر شخصيتك؟
- فقالت: لكل شخص يريد أن يكسبنى أهم مفاتيح في شخصيتى هو الاهتمام في كل تفصيله في حياتي، فأنا أشعر بتواجد الآخر بتفاصيل حياتى وأكره النكد والناس الشكاية فأنا لا أحب الملل وأنا قوية للغاية فأنا إنسانة عفوية وقريبة من الناس كثيرا ولا تحب التكبر والتعالي، ولكن نقطة ضعفى الوحيدة هى ابنتي.
فترات يأس وإحباط
> سألنها هل كل ما مرت به راغدة شلهوب على مدى حياتها جعلها تتعرض لفترة إحباط أو يأس طويلة؟
- فقالت:لا لا إطلاقا الحمدلله مهما مررت من تجارب مريرة في حياتى لم أصب بأى فترة يأس طويلة، ولكن أكون في فترة ما منغلقة على ذاتى وأكون منطوية ومنفردة بذاتى وعندما ابتعد عنى كثيرون من الذين حولى ولم أتواصل معهم، فبالتالى حالتى المزاجية والنفسية تكون غير جيدة، فلذلك أفضل الابتعاد عن الجميع عندما أكون بمرحلة يأسى ولا أحب أن أتسوق أو أسافر مع أصدقائى لكى أنسى ما حدث لي، فالشيء الوحيد الذى يجعلنى أتغلب على اليأس أن أختلى بنفسى ولا أرى أحدا كى أقف على قدماى من أول وجديد. 
عاداتها وقناعتها
> مع مرور الأيام والسنين، هل غيرت «راغدة شلهوب» عاداتها أو تنازلت عن قناعات بعينها خاصة بها؟
- فقالت: هذا صحيح فأنا صغيرة كنت غير مرنة بالمرة ولم أتراجع في أى قرار كنت أتخذه نهائيا، أما الآن فأصبحت شخصيتى بها مرونة أكثر وأخذ وقتا في التفكير قبل اتخاذ أى قرار، وأقولها بالمعنى الدارج «الأيام والسنين خلتنى أبقى مرنة أكتر ولكن لو عايزة حاجة هحصل عليها يعنى هحصل عليها».
الرجل في حياة راغدة 
> سألنا ماذا يمثل الرجل في حياة راغدة شلهوب وهل لا تستطيع أن تعيش بدونه ويدور فلكها حوله أم لا؟
- فأجابت، لا لا إطلاقا لا أعتبر الرجل بالنسبة لى أنه يمثل الحياة وهو مكمل لها فقط والأبناء فقط لا غير هم الذين يعتبرون الحياة.
باقة نجاحها 
> سألنها بعد النجاح الكبير التى حققته خلال الفترة الماضية لمن تهدى باقة نجاحها؟
- فقالت: أهديها إلى كثير من البشر، جمهورى الحبيب وكل شخص داعم لى بكل حب دون أى مقابل ولأهلى وعائلتى الصغيرة، وأيضا لنفسى لأننى أى أننى لا بد أن أتوقف عند حالى قليلا، وأقدر نفسى لأننى اشتغلت على نفسى كثيرا واجتهدت واستطعت قطف نجاح دون أى وسطة وكل الفضل يعود إلى رب العالمين.
"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟