رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

صلوا في بيوتكم.. الإجراء الاحترازي الأخير لمنع انتشار العدوى بالمساجد

الأحد 15/مارس/2020 - 03:26 م
البوابة نيوز
محمد الغريب
طباعة
إجراءات احترازية تتخذها العديد من الدول للوقاية من خطر انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، دفعت المؤسسات الدينية إلى الإعلان عن الالتزام بالمنازل وأداء الصلوات الخمس المفروضة والجمعة بها، واضطرت السلطات الفلسطينية إلى الإعلان عن إغلاق المسجد الأقصى وقبة الصخرة تحسبًا لتفشي الوباء العالمي بحسب منظمة الصحة العالمية.
كبار العلماء تجيز
بدورها أجازت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتي يترأسها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، اليوم الأحد، إيقاف صلوات الجُمع والجماعات لحماية المواطنين من فيروس كورونا، كإجراء احترازي بيد الدولة.
وقالت الهيئة: إن من أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار، مستدلة بما روي في الصحيحين: «أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ حَيّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ»، فقد دل الحديث على الأمر بترك الجماعات تفاديًا للمشقة الحاصلة بسبب المطر.
وأكدت أنه لا شك أن خطر الفيروس أعظم من مشقَّة الذهاب للصلاة مع المطر، فالترخُّص بترك صلاة الجمعة في المساجد عند حلول الوباء، ووقوعه أمر شرعي ومُسلَّم به عقلًا وفقهًا، والبديل الشرعي عنها أربع ركعات ظهرًا في البيوت، أو في أي مكان غير مزدحم.
وألمحت أن الخوف الآن حاصلٌ بسبب سرعة انتشار الفيروس، وقوَّة فتكه، وعدم الوصول إلى علاج ناجع له حتى الآن، ومن ثَمَّ فالمسلمُ معذورٌ في التخلُّف عن الجمعة أو الجماعة، مطالبة بمراعاة وجوب رفع الأذان لكل صلاة بالمساجد، مع الجواز بأن يُنادِي المؤذن مع كل أذان: (صلوا في بيوتكم).
كما أن لأهل كل بيت يعيشون معًا أداءُ الصلاة مع بعضهم بعضًا في جماعة؛ إذ لا يلزم أن تكون الجماعة في مسجد حتى إعلان زوال حالة الخطر بإذن الله وفرجه، وأيضًا يجب شرعًا على جميع المواطنين الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية للحدِّ من انتشار الفيروس والقضاء عليه، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المختصة، وتجنُّب ترويج الشائعات التي تُروِّعُ الناس، وتوقعهم في بلبلة وحيرة من أمرهم.
اتباع توجيهات أهل التخصص 
إجراءات الدول المحيطة أوجدت حالة من التخبط والتساؤل عن إمكانية الدعوة إلى التزام الصلاة في المنازل في مصر، ما واجهه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بالتأكيد على أن الإجراء بالرغم من مشروعيته إلا أنه لم يحن بعد، ولا يستدعي التطبيق، مقررًا بعض الإجراءات الوقائية كالاقتصار على الصلوات المفروضة والجمعة مع تقليل مدة الخطبة بما لا يتجاوز 15 دقيقة، والعمل على التعقيم ومنع الأحضان والدعوة إلى تجنب التقبيل والمصافحة، وترك مساحات كافية بين الصفوف، والتهوية الجيدة قبل موعد الصلاة. 
وقال جمعة خلال تواجده بمؤتمر كلية أصول الدين الذي حمل عنوان "بناء الإنسان في التصور الإسلامي": "إذا انتشر أى وباء يشكل خطرًا على البشرية، فإنه وبلا تردد، نقول إن حماية الأنفس من المقاصد الكلية، ويمكن عدم إقامة صلاة الجمعة، فحماية الأنفس من المقاصد الكلية لكن قلنا بوضوح لا نأخذ صلاة الجمعة دون باقي التجمعات، فعندما ترى الدولة خطرًا من التجمعات فإنها تحظر جميع التجمعات بما فيها الجامعات والمدارس ومباريات كرة القدم والمؤتمرات، والجمعة واحدة من تلك التجمعات، فعندما تجد الدولة أن المنع واجب فالجمعة واحدة منها".
وشدد الوزير على أن الرأي الشرعي يتبع الرأي العلمي، فعندما يخرج أهل العلم من الصحة ويطلبون المنع، فالمنع هنا جائز.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟