رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بلد الـ 100 مليون.. إعلانات الزمن الفائت في مواجهة الأزمة.. خبراء: «القوانين.. الخطط.. التوعية» 3 محاور أساسية لمعالجة الخلل

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 08:44 م
البوابة نيوز
سمارة سلطان
طباعة
هل تتذكرون إعلانات وزارة الصحة في الثمانينيات؟ كان هناك إعلان مهما للفنانة كريمة مختار الذى يدعو لاستخدام اللولب وأهميته في تنظيم النسل، كانت رسالة الإعلان واضحة وحصد العديد من النتائج في زاوية تحديد النسل، البرنامج الدعائى اختفى وجاءت البدائل غير مفيدة على مدى العقدين الماضيين وربما مكلفة أهدرت الملايين. 

بلد الـ 100 مليون..
شكاوى عديدة حول اختفاء وسائل منع الحمل من الصيدليات، حاولنا الشراء من عدة صيدليات في الجيزة لنجدها صعبة أو غير متوافرة بالإضافة للشرط وجود قسيمة زواج للشراء. 
وقال أحد الصيادلة رفض ذكر اسمه، السوق السوداء مسيطرة على سوق حبوب منع الحمل أو تلك الخاصة بالإجهاض، مشيرا إلى ان وزارة الصحة السبب في اختفاء وسائل منع الحمل من حبوب أو حقن أو كبسولات.
البوابة، توجهت للوحدة الصحية في أرض اللواء، وجدت سيدات أعمارهن مختلفة وزحام على غرفة تنظيم الأسرة، تحدثنا مع إحداهن« ن ـ ر» قالت عمرى ٣٥ عاما وأنجبت منذ شهرين، حاولت الحصول على حبوب منع الحمل من الصيدلية لم اجد، أخبرونى أن آتى إلى هنا وفوجئت أن كل شيء متاح وبأسعار متاحة للجميع. 
وقالت الدكتورة مبروكة طه عبد الباسط مديرة مكتب صحة أرض اللواء، إن الوسائل منح الحمل متوافرة وسعر اللولب ٢ جنيه نفس الذى يتم استخدمه في العيادات الخارجية بـ٣٠٠ جنيه.
وأضافت لـ«البوابة» أن عدم وجود وسائل منع الحمل في الصيدليات هى تعليمات من الوزارة لمنع تداول الحبوب لكونها تؤثر بشكل سلبى على هرمونات السيدات وتتسبب في حدوث الأمراض السرطانية خاصة سرطان الثدي.
وأشارت إلى أن ما يقرب من ١٥٠٠ سيدة منذ بداية يناير الماضى حتى الآن استفدن من وسائل تنظيم الأسرة في الوحدة الصحية وهو رقم جيد ومعناه أن هناك توعية لدى السيدات عن مخاطر تكرار الحمل.
وأكدت نصرة يوسف مسئولة التوعية بالوحدة، أنه يتم عمل دورات توعية للسيدات بشكل دورى ويتم تدريبنا عليها من قبل الوزارة والتى تؤكد على أهمية وضع وسائل تنظيم الأسرة وموانع والابتعاد عن الحقن والحبوب قدر الإمكان لأنها تتسبب في خلل هرموناي، بالإضافة إلى أن هناك أساطير حول الرضاعة النظيفة مثلا أنها تمنع الحمل وهو أمر خاطئ كما نؤكد على أننا نهتم بصحة المرأة وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
بلد الـ 100 مليون..
على الجانب الآخر قال الخبير الإعلامي، الدكتور ياسر عبدالعزيز: «لا توجد دولة عالجت الخلل السكاني، من زيادة سكانية أو نقص سكانى لبعض الدول، بالإعلان أو الإعلام لكن هناك ثلاثة محاور أساسية لمعالجة هذا الخلل، أول هذه المحاور سن القوانين، والمحور الثانى الخطط الإستراتيجية التى تنضوى فيها جهود مؤسسات مختلفة منها وزارت ومنظمات مجتمع مدنى وهيئات دينية».
وتابع:» الثالث هو الدور الثانوى للإعلام أو الإعلان وأى تخيل لأن أيا منهم قادر على معالجة الخلل السكانى عن طريق الحملات الإعلانية سيكون مصيرها مصير كل الحملات التى بدأت وانتهت مثل حملات كريمة مختار وغيرها من الحملات التى ظهرت واختفت».
وتقول ماجدة خيرالله الناقدة السينمائية: «هناك أعمال كثيرة ناقشت الزيادة السكانية وزيادة الإنجاب في طبقات معينة تعتبر الأطفال عزوة».
وأضافت: «لا شيء يقلق من قفز التعداد إلى ١٠٠ مليون، هذا الرقم الذى يعتبره البعض كارثة، تعتبره دول أخرى ثروة قومية تساعد في زيادة الإنتاج، لكن ما يحدث هنا في مصر أن أغلبهم يتمددون في المناطق الزراعية وتركوا الصحراء ما تسبب في نقص الموارد من ثروة زراعية وحيوانية ولو تم التخطيط لها بشكل جيد لكان الوضع اختلف ولم تصبح هناك أعباء بل كانت ثروة قومية».
بلد الـ 100 مليون..
وأضاف الناقد الفني، طارق الشناوي، هناك العديد من المعالجات التى تمت عبر عقود، ولعل السينما والفن أول من دق ناقوس الخطر في زيادة الإنجاب والزيادة السكانية.
وأشار إلى أن من أهم هذه الأعمال التى تناولت القضية هى أفواه وأرانب بطولة فاتن حمامة وقدم قبل نحو ربع قرن إعلان شهير حسنين ومحمدين إلا أن الأمر مع الأسف لا تكفى فيه الدراما، يجب أن تتضافر فيه جهود الدولة ككل.
وأكد أن هناك اعتقادا دينيا راسخا بأن تنظيم النسل ضد الإسلام ولهذا لا تؤتى هذه الحملات ثمارها، لافتا إلى أن في الريف ينجبون أطفالا من أجل زيادة عدد الأيدى العاملة ومن خلال ذلك يكسبون أموالا، الأمر متعلق بكثير من المعوقات دينية واقتصادية ونفسية.
"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟