رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

إعادة دور معونة الشتاء.. الدولة استبدلتها بمبادرات أخرى لمساعدة المواطنين بالقرى الفقيرة.. خبير تنموي يشيد بحملات الدولة لدعم الفقراء.. وقانوني: بات دورها متضائلا بسبب قيمتها الضعيفة

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 05:44 م
البوابة نيوز
حسن عصام الدين
طباعة
يعاني المواطنون بالمناطق العشوائية والقرى الفقيرة داخل المحافظات من ارتفاع وطأة برد الشتاء، خاصة داخل القرى التي يوجد بها الكثير من المنازل المقامة بصورة غير مغلقة الحوائط، والتي تصنع من الطوب اللبن، بجانب المقيمين بالمناطق العشوائية التي يطلق عليها "بيوت الصفيح".

ويطرح هذا علامات استفهام حول المساعدات التي تقدم لتلك الفئات من الدولة وما إذا كانوا يحصلون على مساعدة لمواجهة برد الشتاء على غرار معونات الشتاء التي كانت تشكل أحد الأدوات التي تقدم للفقراء والمحتاجين لحمايتهم من برد الشتاء.
ومصطلح معونة الشتاء، يعد من أحد الأشكال القديمة التي كانت تقدم لدعم الفقراء والمحتاجين داخل مصر خلال عهد الملك فاروق وتحديدًا في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، وتم إنشاء ما يعرف بـ"هيئة معونة الشتاء" خلال عهد حكومة إسماعيل باشا صدقي، وكانت تهدف إلى إقامة مساكن دافئة للفقراء والمساكين والمشردين بجانب تقديم المساعدات المادية لهم.

إعادة دور معونة الشتاء..
مبادرة حياة كريمة
وفي هذا الصدد قال الدكتور صلاح هاشم، رئيس الشبكة المصرية للتنمية والحماية الاجتماعية أستاذ التنمية والتخطيط، إن هناك ضرورة لتواجد منظمات المجتمع المدني التي لطالما كان لها دور هام ومحوري في الأزمات الاجتماعية والإنسانية على مدى العقود الماضية على أن يكون هناك شراكة مع الدولة في إيجاد حلول للمشكلات التي تمر بها وتواجهها وهو ما يعد الأساس الذي تقوم عليه الحملات المختلفة الموجودة حاليا كحملة الغذاء والكساء خلال وقت الشتاء والتي تقدم مساعدات للفقراء والمحتاجين خلال تلك الأوقات عوضا عن القوافل الطبية المجانية التي تجوب المحافظات ضمن مبادرة حياة كريمة التي انطلقت منها 59 قافلة طبية مجانية شاملة لكل التخصصات في 25 محافظة.
ولفت إلى أن دور معونة الشتاء بمرور الوقت لم يعد له جدوى كبيرة لاسيما مع انخفاض قيمتها مقارنة بقيمة الجنيه خلال الفترة الماضية علاوة على تدني القيمة الخاصة بها والتي تبدأ بربع جنيه ولا تزيد عن 5 جنيهات مشيرا إلى أن المعونة كانت فيما مضى عامة للمحتاجين ولكنها خلال الأعوام الأخيرة تحور مفهومها وأصبحت معونة الشتاء متعددة المصادر والنفقات ومتعددة التسميات فمعونة الشتاء تقدم الآن ضمن الخدمات التي يقدمها صندوق تحيا مصر.
ولفت إلى أنه هناك حاجة إلى تفعيل دور منظمات المجتمع المدني والدولة للمناطق الأكثر حاجة إليها في القرى والمحافظات لاسيما مع دخول عصر التغيرات المناخية حيث أصبحت درجات الحرارة متطرفة ومتغيرة، الأمر الذي أدى لتضرر الكثير من الأسر خلال الفترة الماضية وهي الفئات التي يجب أن تعالجها معونة الشتاء على حد قوله. 
ولفت إلى أن معونة الشتاء مختلفة عن فترة الماضي حيث تغير مفهومها من النطاق الضيق من حيث مساعدات الشتاء إلى المفهوم الأوسع للتكافل الاجتماعي حيث أصبحت تقوم على تقديم مساعدات إلى الأرامل والمطلقات وأبناء المساجين والفقراء من خلال مساعدات مادية إما كراتب شهري أو عينية كالبطاطين والوجبات الغذائية ومساعدات لذوى الاحتياجات الخاصة.

إعادة دور معونة الشتاء..
دور المجتمع المدني
ومن جانبه أوضح وائل نجم الخبير القانوني، أن معونة الشتاء حاليا يتم تحصيلها من خلال حصيلة الطوابع التي توزع على بعض الجهات الحكومية كالتموين وهيئة السكة الحديد والإدارات التعليمية لتذهب الأموال بعدها إلى اللجنة التي تتولى تقديم المعونات للمحتاجين عبر دفع طوابع رسمية على بعض الخدمات الحكومية كبطاقات التموين وتذاكر سفر القطارات ورسوم المدارس.
ولفت إلى أنه من أجل عودة تفعيل معونة الشتاء على أرض الواقع والعمل على زيادة الجدوى منها فلا بد أن يكون هذا من خلال العديد من الوسائل من بينها التوعية بأهمية العمل الخيري والمجتمعي الذي يخدم الفئات والطبقات المختلفة وهو الأمر الغير مطبق خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن الخمسين عامًا الماضية كانت الفترة الذهبية لمعونة الشتاء قبل أن يتم إلغائها في عام 2002 حيث قل مردودها وانخفضت قيمتها كما تدنى عدد من يدفعها بانخفاض مستوى الجنيه المصري وارتفاع الأسعار المتصل بالأزمة الاقتصادية في مصر فأصبحت قيمتها بلا جدوى تذكر للشخص الواحد بالرغم من أنه كان لها دور خلال الأعوام السابقة في التغلب على مشكلات متصلة بالقرى المتضررة من السيول في بعض المناطق حيث كان يتم تقديم معونات شهرية أو سنوية أو نصف سنوية وفق طبيعة الظروف والمتغيرات.
"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟