رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"كل شخص لديه تأثير".. شعار مؤتمر القيادة العالمي في كنيسة مصر الجديدة.. أهداف المؤتمر تنسجم مع مطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي بوجود قائد لديه رؤية

الأحد 09/فبراير/2020 - 01:37 م
البوابة نيوز
مايكل عادل
طباعة
«كل شخص لديه تأثير».. شعار مؤتمر «القيادة العالمي» الذى تستضيفه الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر الجديدة بمشاركة 150 دولة، وتنظمه إحدى الكنائس الأمريكية الكبرى، بمشاركة الأزهر ودار الإفتاء.
شعار حمل بين طياته الكثير من المعانى التى تشجع على التفاؤل والأمل، وتجعل الفرد يشعر بقيمته، وأهميته فى المجتمع، وتجعله يرغب دائمًا فى إحداث تأثيرات إيجابية، فنحن جميعا نعيش فى مجتمع واحد نتألم لما يعانيه من صعوبات، ونأمل خروجه من كبوته لينطلق فى مسيرة قوية من البناء والنجاح، ليستعيد ريادته التى كانت على مر أجيال طويلة.

كل شخص لديه تأثير..
المؤتمر، الذى افتتحه القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الجمعة، وانتهى السبت بالقاهرة، ويعقد مرة أخرى فى المنيا خلال يومى 14 و15 فبراير الجاري، ويهدف لتحقيق استعادة مصر لريادتها، وهذا لا يأتى إلا بتضافر العديد من عناصر النجاح، وأهمها عنصر القيادة الرشيدة المستنيرة الفعالة، الذى نحتاجه فى كل نواحى الحياة، الأسرة ودار العبادة، ومؤسسات المجتمع المدني، وقطاعات الأعمال الحكومية والخاصة، ودوائر التعليم والرعاية الصحية. 
وينسجم شعار المؤتمر لهذا العام مع مطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى يطالب دائما بوجود قائد منفتح على العالم يسهم فى رفع مستوى الاقتصاد، ويعزز التناغم بين مختلف الثقافات، حيث يدعو دائمًا لتجديد الفكر الديني، وإيجاد قادة مؤثرين لديهم رؤية لدعم مصر، ووضعها على خارطة العالم.
وبدأت الكنيسة فى ترجمة المحاضرات والبرامج المقدمة لعرضها، وإفادة كل المجتمعات بما فيها، والغرض من المؤتمر هو الاستثمار فى حياة الإنسان والواقع الذى نعيشه.

كل شخص لديه تأثير..
وقال سامر الضعيف، مدير قمة القيادة العالمية بمصر، إن مؤتمر القيادة العالمى ينعقد كل عام حول العالم، وبعدد من الدول، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة عن القائد ومفهومه ودوره.
وأضاف فى تصريحات لـ«البوابة نيوز» أن المؤتمر يهدف لتصحيح مفهوم القائد فى المجتمع المصري، ونشر المفهوم الصحيح للقائد، وهو الشخص الذى يستثمر فى البشر والبشرية الموجودين من حوله لكى يعود عليه بالنجاح، لأن النجاح هو بالفريق وليس بالواحد.
وتابع، لذا تم اختيار شعار مؤتمرنا هذا العام هو «كل شخص لديه تأثير»، سواء أردت أو لم ترد سيكون لك تأثير بالسلب أو بالإيجاب، ولكن التأثير عندما يكون بالإيجاب سيكون أفضل كثيرًا فى عملية البناء والتأثير الإيجابى فى المجموعة التى من حولنا، والمفهوم الأوسع والأشمل أننا نستثمر فى شخصياتنا والنصائح العلمية.
وأوضح الضعيف، أن من أهداف المؤتمر توصيل المفهوم الحقيقى للقيادة، وإلهام الشباب والقادة إلى طرق علمية وحديثة للابتكار، والمثابرة والاجتهاد، والعمل على تسليط الضوء على نماذج من النجاح.
وأشار الضعيف، فى كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، إلى أن جوهر القيادة هى خدمة الآخرين، ولا يوجد قائد بدون اتباع، والقائد الناجح هو من يستطيع قيادة أتباعه حتى أحسن مكان يمكن الوصول إليه، وليس مطلوبًا منه يكون دائمًا فى مقدمتهم بل دائمًا سبب لتقدمهم، فتارة يقودهم وتارة يدفعهم إلى الأمام.
وبين سامر الضعيف مدير قمة القيادة العالمية بمصر، أن مجتمع يصبح كل قائد فيه مسيطر يحافظ على تفوقه، ولا يهتم بتطوير من حوله، ادعوكم بأنكم تحلمون بمجتمع يعرف كيف يصنع قادة، لأن القمة تتسع للجميع، فقمة القيادة مسطحة واسعة، نسعى للقمة وندعو الجميع أن يكونوا معنا.
وعن التعليم، قال سامر الضعيف من خلال رحلتنا فى فن القيادة نحن نتعلم ونظل نتعلم، نتعلم ممن سبقونا ونتعلم ممن هم أصغر منا، نتعلم ممن يتخصصون فى مجالات مختلفة، نحن نتعلم كيف نضفر ما تعلمناه وننسق ممن تعلمنا منهم لنصنع سيمونية موسيقية متناغمة برغم اختلافها وتنوعها، القيادة هى لحن جديد.
وتابع، أن المغامرة تجربة أمور جديدة، وتستفسر عن الاسئلة التى لم يقم غيرك بسؤالها لك فهى روح الابتكار واستعدادك أنك تفشل ألف مرة حتى تكتشف طريقًا جديدًا، كما أن القيادة هى توازن محسوب بين التشجيع والحسم، المسامحة وإعطاء الفرص والتوبيخ، إتاحة الفرص والتأهيل، وإعطاء الصلاحيات والتقييم، والإلمام بالتفاصيل والتفويض.

كل شخص لديه تأثير..
ملهم لكل الأجيال
ومن جانبه، قال الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، خلال افتتاح المؤتمر، إن السيد المسيح لم يكتب نصًا مكتوبًا بيده، ولا قام بعمل مؤسسة علما بأنه كان معه 12 تلميذًا، وأعاد بناء قدراتهم، وعندما قام ببناء قدراتهم استطاعوا أن يغيروا العالم، واستطاعوا بإعطاء نموذج، هو ممكن يكون قديم، ولكنه ملهم لكل الأجيال.
وأضاف أن التلمذة الذى قام بتقديمها السيد المسيح كانت هى صناعة عقول، وخبرة معاشة، والتلمذة هى تغيير فى طريقة التفكير، ورؤية جديدة، وانسجام بين الفريق الواحد رغم اختلاف ثقافاتهم أو خبراتهم، وهذا ما قام به السيد المسيح مع تلاميذه.
وكشف زكى أن الأزمة الموجودة حاليًا بين الأجيال والمجتمعات فى المنطقة هى أزمة تفكير من الدرجة الأولى، والسيد المسيح كان يقدم أيضًا نموذجًا آخر، وهى الخبرة المعاشة، وكان يقدم من خبرته الشخصية للناس، وكان يهتم بالبشر لأنهم بشر، كان ينظر للإنسان بأنه مخلوق ذى قيمة، لذا اهتم بالإنسان والإنسانية ولا يخدع بالمظاهر.
واستطرد زكى، بأن السيد المسيح كان لا يخجل من الحديث عن التحديات التى كانت تواجه، والناس عندما تجد أناسًا مزيفين لا تصدق ولا تتأثر بهم، وصناعة العقول مشكلة القادة، وعندما يفتقدون الأصالة يفتقدون تأثيرهم على الناس، والشعور بالأمان مسئولية القائد.
وبدوره، قال توم دى فريس رئيس مؤسسة ويلوكريك، أن قمة القيادة العالمية هى أكثر من مجرد حدث، ومحفز للتغيير ومصدر تستخدمه لتغير مجتمعك، وتطلق القمة فى كل عام برنامجا للتطوير القيادى على مدى عام كامل يهدف لزيادة تأثيرك وإطلاق التغيير فى عائلتك ومدرستك وعملك ومكان خدمتك، وإذا كانت كنيسة أو مسجدًا، وأينما يدعوك الله للعمل.
وتابع، نحن نشجعك على تحديد أهداف نموك واستكشاف الموارد المتوافرة فى المواضيع التى تهمك كما نشجعك على الالتقاء مع فريقك للتشاور وتحديد المجالات التى ترغبون بالعمل عليها معًا.
القيادة الناجحة
كل شخص لديه تأثير..
وقال الشيخ صلاح محمد السيد، مدير الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، وممثل عن مؤسسة الأزهر الشريف، إن هذا المؤتمر على درجة عالية من الأهمية، لأنه يؤكد على المبادئ الأساسية للقيادة الناجحة فى كل المجالات والتى من شأنها صنع قائد ناجح على المستوى الفردى والجماعى حيث ينطلق إلى المستوى العالمي.
وأضاف، الأزهر الشريف دائمًا يشارك فى هذه المنتديات القيمة التى تعقد عالميًا، وتعقد فعاليات منها فى مصر، وتأتى مشاركة الأزهر الشريف بتوجهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والذى يسعى دائمًا إلى المشاركة المجتمعية لتحقيق الأخوة الإنسانية بين مختلف البشر. 
وقال القس كريغ جروشل، راعى «كنيسة لايف» بالولايات المتحدة، إن إحدى أهم قيمنا هى قيمة التواضع، ويمكن للقادة أن يتعلموا من أى أحد، يمكن للرعاة أن يتعلموا من قادة الأعمال، أنا راعٍ وأدرس عن قادة الأعمال طوال الوقت، يمكن لقادة الأعمال أن يتعلموا من الرعاة والأئمة، يمكن للأكبر سنا أن يتعلموا من الأصغر، والأصغر يمكنه يتعلم من الأكبر.
وأضاف أن الذين لهم عقيدة إيمان يمكنهم الاستفادة ممن ليس لهم عقيدة إيمان ومن ليس لديهم عقيدة إيمان يمكنهم الاستفادة ممن لديهم، وبالنسبة لكم مهما كانت خبراتكم ومهما كان دوركم فى القيادة، آمل أن يكون واضحًا أن لدينا أعمق احترام، لمن يختارون التعبير عن معتقدهم بشكل مختلف، أو عدم التعبير عنه تمامًا، نحن نطلب وبتواضع روح تفهم، وربما انفتاح أيضًا، يحتاج عالمنا إلى قادة أقوياء وملتزمين وجريئين وشجعان، قادة مملوئين بالنزاهة، وكقادة هذا ما سنقوم بعمله.
وتابع: سوف نقود بتواضع عميق وعزم شديد، سوف نطرح رؤية لمستقبل أكثر إشراقًا، وسوف نلهم آخرين ليعملوا أكثر مما ظنوه ممكنًا، سوف نسعى جاهدين للتميز، معطين أفضل ما لدينا، وطالبين الأفضل، سوف نطلب الحكمة لاتخاذ القرارات الصعبة.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟