رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

مدير الهيئة العربية للطاقة الذرية يتحدث لـ«البوابة نيوز»: مصر تباشر العمل بـ«الضبعة النووى» لبناء 4 مفاعلات تؤمن 10 من احتياجات الكهرباء.. الزراعة العربية لم تحقق الزيادة المستهدفة في الإنتاج

الجمعة 07/فبراير/2020 - 11:33 م
مدير العربية للطاقة
مدير العربية للطاقة الذرية يتحدث لـ«البوابة نيوز»
حوار- آية عاكف
طباعة
قال الدكتور سـالم حـامـدى، المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية، إن الهيئة العربية للطاقة الذرية، هى الذراع الفنية لجامعة الدول العربية، التى تدرك ضرورة دراسة واستكشاف القدرة النووية كخيار عربى استراتيجي لأمن الإمداد بالطاقة، وتسعى الهيئة إلى تخطيط برنامج قدرة نووية عربية، وتأسيس البنية التحتية الأساسية لإنشاء محطات نووية من حيث الطبيعة الهيكلية التشريعية والرقابية والموارد البشرية وشروط اختيار الموقع الأمثل والأمان والقبول الجماهيري.. 
وأكد خلال حواره لـ«البوابة نيوز»، على ضرورة أن نولى التعاون الدولى في بناء المحطات النووية اهتمامًا خاصًا لاختيار المحطة الأفضل فنيًا واقتصاديًا وعلميًا وأكثر أمانًا، وذلك في ظل توفر العروض من أكثر من دولة منتجة لهذه التكنولوجيا. 
وتابع: «هنا لا بد من الإشادة بدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستوى العالمى ودور الهيئة العربية للطاقة الذرية على المستوى العربى في تعزيز البنية التحتية لدولها الأعضاء، التى لديها رغبة في بناء مشاريع وبرامج قدرة نووية ومساعدتها على مواجهة القضايا الرئيسية، مثل بناء القدرات المؤسسية والبشرية، والنظم التشريعية والرقابية الشاملة، اختيار الموقع، اختيار تقنيات القدرة النووية المناسبة، ملاءمة الشبكة الكهربائية، دورة الوقود النووي، إدارة النفايات المشعة، والتواصل مع الجمهور».
وأكد أن مصر تخطو خطوات ثابتة لتدشين برنامجها النووى، وخلقت منصة دورية للدول العربية للالتقاء وتدارس خيار إدخال الطاقة النووية في توليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر والاطلاع على تجارب الدول العربية والدول النووية المتقدمة في هذا الميدان.. وأشار، إلى أنه يطمح في دراسة إمكانية بناء محطات قدرة نووية عربية مشتركة، وكذلك برنامج عربى مشترك لإدارة النفايات المشعّة والتخلّص منها بصفة دائمة أو مؤقّتة... وإلى نص الحوار: 

مدير الهيئة العربية
■ حدثنا عن الإستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حتى عام ٢٠٣٠؟
- في ظل تزايد استخدامات الطاقة الذرية في مجالات الحياة المختلفة، أدرك القادة العرب أثر الطاقة الذرية على النمو الاقتصادى والاجتماعي، فأصدر مجلس الدول العربية على مستوى القمة قرارات متعاقبة، ابتداء من عام ٢٠٠٦، لتنميه الاستخدامات السلمية للطاقة للنوية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية ووضع برنامج جماعى عربى لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية وطلب من الهيئة العربية للطاقة الذرية متابعه العمل على وضع إستراتيجية عربية خاصة بامتلاك العلوم والتقنيات النووية للأغراض السلمية حتى ٢٠٢٠.
وتنفيذا لقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة قامت الهيئة العربية للطاقة الذرية بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة العربية بوضع الإستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حتى عام ٢٠٢٠ التى تم اعتمادها من القمة العربية عام ٢٠٠٩. 
ووضعت الهيئة الخطط التنفيذية لهذه الإستراتيجية التى شملت ١٢ مشروعا وفق ثلاثة محاور رئيسية هى: الأمان والأمن النوويين وتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، واستخدامها في الزراعة والصحة والبيئة والصناعة والخامات.
وشرعت الهيئة العربية للطاقة الذرية في تنفيذ هذه الإستراتيجية منذ بداية ٢٠١٠، حيث باشرت بالفعل تنفيذ العديد من الأنشطة المنبثقة عنها التى ساهمت في إحداث حراك ملموس في السنوات العشر الأخيرة انعكس إيجابًا على تعزيز البنية التحتية لبرامج الدول العربية النووية، ورغم تحقيق الكثير من الإنجازات بتنفيذ الإستراتيجية حتى عام ٢٠٢٠، لكنه ونظرا لتزايد ونمو احتياجات الدول الأعضاء فقد برزت الحاجة إلى تطوير الإستراتيجية لترتقى إلى ما تطمح إليه الدول العربية، فوجه المؤتمر العام والمجلس التنفيذى للإدارة العام للهيئة العربية للطاقة الذرية إلى الشروع في وضع الإستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية حتى عام ٢٠٣٠..
والإستراتيجية الجديدة تأخذ في الاعتبار تطور النفايات النووية ومستجداتها من ناحية واحتياجات الدول العربية من هذه التقنيات من ناحية أخري، ما يحقق طموحها في النمو الاقتصادى والاجتماعي، وذلك ربما يتطلب تعديل أو إضافة بعض البنود باتفاقية الإنشاء وهيكلة الهيئة لتواكب الحاجات المتزايدة للدول الأعضاء والتقدم والمتسارع في العلوم والنفايات النووية. 
ومع نهاية ٢٠١٩ تم إعداد اجتماع به ١٩ من الخبراء لوضع اللمسات الأخيرة للإستراتيجية العربية ٢٠٣٠، وخبراء من كل الدول العربية للأعضاء ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتهتم هذه الإستراتيجية بالمواطن العربي، حيث ترتكز على الأمن الغذائى والمائى والطاقة والبيئة والصناعة بفوائدها، والدول العربية جميعها لديها إشكالية في المياه وشح المياه والطاقة..
 
■ ما أهم مجالات العمل الرئيسية للطاقة الذرية بالهيئة؟
- أصبحت الطاقة الذرية تلعب دورا مهما في كل مجالات التنمية المستدامة كما أضحى توظيفها في رفاهية الشعوب والرفع من مستوى حياتها أمرا لا مناص منه، وهذا الأمر يتطلب التوسع في برامج عمل الهيئة لتكون معززة جهود الدول العربية في الاستفادة من التطبيقات السلمية المتعددة للطاقة الذرية لما لها من مميزات لا تتوفر في غيرها من العلوم والتقنيات والمساهمة في تطوير وتحسينها خلال العقد المقبل، ويأتى تحديد المجالات الرئيسية لعمل الهيئة وأولوياتها بناء على الملامح الاقتصادية العامه للدول العربية والظروف الجيوسياسية للمنطقة.

■ ذكرت أن معظم الدول العربية تعانى من شح في الموارد المائية؟
- الأمر ناجم عن عدة أسباب منها ما هو طبيعى كعدم أو قلة وجود مياه عذبة سطحية أو جيوسياسى كوجود منابع الأنهار التى تعتبر المصدر الرئيسى للمياه العذبة خارج حدودها وتحكم دول أخرى في كميات المياه التي تصلها من خلالها أو سوء إدارة الموارد المائية في بعض البلدان.
كما أدى التغير الملحوظ في الأنماط المناخية خلال العقد المنصرم إلى ارتفاع في معدلات درجات الحرارة وتقلبات شديدة في معدلات الهطول المطري تسببت في نقص المياه المتوافرة للشرب والزراعة والاستخدامات الصناعية، وأدى ذلك إلى زيادة الضغط على الموارد المتاحة من المياه الجوفية المتجددة منها وغير المتجددة وإلى زيادة الاعتماد على إزالة ملوحة مياه البحر والمياه الجوفية المالحة، حيث أصبحت إزالة ملوحة المياه وهى من الحلول عالية الاستهلاك للطاقة المصدر الرئيس للمياه العذبة في ست دول على الأقل.
كما أدت التغيرات المناخية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات هبوب العواصف الترابية وفى شدتها، وإلى زيادة مساحات الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر مما كان له تأثيرات بيئية واسعة النطاق في عدد من الدول.
وشكل النقص في الموارد المائية المتاحة ضغطا على القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في العديد من الدول العربية نجمت عنه زيادة في الاعتماد على استيراد المحاصيل الزراعية الأساسية لسد العجز المتزايد في الإنتاج الزراعي.
كذلك عاش العديد من الدول العربية أوضاعا استثنائية شملت اعتداءات خارجية وأعمالا إرهابية وعدائية واسعة النطاق ونزاعات وحروبا داخلية تسببت في تدمير واسع النطاق للبنى التحتية كانت له آثار مدمرة على الخدمات الأساسية المتوافرة للمواطنين، كمياه الشرب والغذاء والطاقة والرعاية الصحية الأساسية والثانوية، كما سببت الهجرة واسعة النطاق للسكان، الداخلية منه والخارجية، إلى زيادة الضغط على الموارد المائية والغذائية والطاقة في الدول التى عانت من هذه الظروف وفى الدول التى استقبلت المهاجرين واللاجئين..
ونتيجة للنمو السكانى والتنمية المتسارعة فقد زاد الطلب على الطاقة وأصبحت الحاجة ملحة إلى العمل على إيجاد مصادر جديدة للطاقة الكهربائية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة نظرًا لأن احتياطات الوقود الأحفوري آيلة للنضوب وهناك تذبذب في أسعارها.
كما أصبح من الضرورى اللجوء إلى تقنيات فعالة ومنخفضة الكلفة للتحقق من نوعية الهواء وتراكيز الملوثات المختلفة في عناصر البيئة والتخفيف من انبعاثاتها والتعامل معها ومعالجتها قدر الإمكان.
وتماشيا مع جهود حكومات الدول العربية باتجاه تقديم أفضل ما يمكن من خدمات الرعاية الصحية في حدود الإمكانات المتاحة، أصبح من الضرورى إدخال التقنيات المختلفة في تطوير قطاع الصحة، فالإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها ووجب وضع صحته من ضمن أولويات التنمية.
ولتلحق الدول العربية بركب العالم الصناعى المتقدم لا بد لها من الاهتمام بالصناعة وتسخير البحث العلمى والتقنيات المختلفة لتطويرها لتكون رافدا من روافد التنمية والرفاهية للإنسان في الوطن العربي، وحيث إن أراضى الدولة العربية تحتوى على خامات مهمه وبكميات مجزية تبرز الحاجة إلى الاستكشاف والتنقيب لدعم قطاع الصناعة.
مدير الهيئة العربية
■ كيف يمكن توظيف الطاقة الذرية لتحقيق أهداف التنمية؟ 
- من خلال خمس مجالات، منها الموارد المائية والأمن الغذائي، الصحة، البيئة، الطاقة، الصناعة والتعدين..
■ وضح لنا الأهداف العامة للإستراتيجية؟
- التوسع في تطبيق العلوم والتكنولوجيا والمعارف النووية للمساهمة في تنمية المجتمع العربى ورفع المستوى الاقتصادى والاجتماعي والعلمى من خلال البحث والتطوير التطبيقى الشامل، حيث يمكن للتكنولوجيا النووية أن تشكل قيمة مضافة، والعمل على تكامل جهود الدول الأعضاء والتنسيق في المجالات المتعددة للاستخدام السلمى للطاقة الذرية وصولا إلى التكامل بين هذه الأنشطة، والمساهمة في بناء القدرات البشرية والمؤسساتية في التخصصات المختلفة ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا النووية للدول الأعضاء. 
والمساعدة في دعم البحث العلمى التطبيقى وتطوير التقنيات والنهوض بها وتبنى البحوث الواعدة وخلق مناخ للإبداع والابتكار في الدول العربية بالتعاون مع المؤسسات والهيئات المختصة، والعمل على تعزيز الأطر الرقابية والتشريعية والعمل على وضع إطار عربى موحد خاص بالوقاية من الإشعاعات والأمان والأمن النووى والإشعاعى ومواءمة التشريعات الناظمة للأنشطة النووية والإشعاعية في الحالات العادية وحالات الطوارئ، وإدارة المعرفة ونشر المعلومات العلمية والتقنية ونتائج البحوث وتبادل المنشورات والمطبوعات والوثائق في مجال العلوم النووية واستخداماتها السلمية ورفع الوعى بفوائد الطاقة النووية والعمل على إدخال العلوم النووية في المناهج التعليمية وشبكات المعلومات، والعمل على وضع سياسة عربية موحدة للملكية الفكرية تضمن حماية نتائج البحث والتطوير والابتكارات وتعزيز العمل على نقل التكنولوجيا النووية تحت ظروف آمنة، ورفع مستوى الشراكات وأطر التعاون مع الهيئات الدولية ذات الصلة وذلك لتحقيق الفائدة القصوى للمجتمع العلمى النووى العربي.
■ ماذا عن أدوات وعوامل التمكين للإستراتيجية؟
- تتضمن عدة عوامل منها:
١- الموارد المالية الكافية، عن طريق التزام الدول الأعضاء بسداد مساهماتها المالية في ميزانية الهيئة في وقتها.
٢- وجود مصادر تمويل أخرى للمشاريع الإستراتيجية، من بينها تشجيع الدول العربية والشركاء وأصحاب المصالح على تبنى إنجازها. 
٣- ضرورة أن تكون جميع الدول العربية أعضاء في الهيئة العربية للطاقة الذرية، من أجل أن يتم إنجاز المشاريع المنبثقة عن الإستراتيجية بنجاعة لتعميم النفع على الدول العربية جميعا.
٤- وجود العديد من المنشآت النووية والإشعاعية على المستوى العربى مع وجود برامج للتحديث والتوسع المستقبلي.
٥- الإدارة الحكيمة القائمة على النتائج من أجل تحقيق أقصى قدر من الإنجازات من الموارد البشرية والمالية والبنية التحتية المتاحة.
٦- وجود القدرات البشرية المؤهلة والمتخصصة في كافة مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية وتطبيقاتها بالدول العربية والحفاظ على الخبرة والمعرفة المتراكمة ونقلها للأجيال القادمة من خلال الجامعات والمعاهد المتخصصة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
٧- توافر خطط للبحث والتطوير مع وجود مختبرات مرجعية مجهزة ومراكز تدريب مؤهلة، مما يضمن استمرارية البحث والتطوير وانسياب المهارات والكفاءات لبرامج تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية.

■ كيف يمكن للتقنيات النووية أن تسهم في تحقيق الأمن المائى العربى؟
١- من خلال إزالة ملوحة المياه باستعمال الطاقة النووية، أن العجز الحاد في المياه العذبة والاستهلاك المتنامي في الدول العربية والتكلفة العالية والطاقة الأحفورية الناضبة، بالإضافة إلى التلوث البيئى تجعل خيار التقنيات النووية ضرورة، حيث إن معظم محطات ازالة ملوحة مياه البحر العاملة اليوم في العالم تستعمل الوقود الأحفوري وكمية المياه المنتجة بإزالة مياه البحر على مستوى العالم تقدر بـ١٢٥٠٠ محطة، نصفها تقريبا في الدول العربية، كما أن المفاعلات النووية صغيرة ومتوسطة الحجم مناسبة لإزالة الملوحة بالكهرباء المولدة بواسطة البخار منخفض الضغط من التوربينات، وماء البحر الساخن الداخل عبر دوائر التبريد النهائية وتوجد في العالم ٥ محطات نووية عاملة في إزالة ملوحة مياه البحر إحداها في إسرائيل والباقية بين روسيا والصين واليابان والهند. 
٢- معالجة مياه الصرف الصحى: تنتج الدول العربية ١٨.٤ كم٣ من مياه الصرف الصحى في السنة، يظل ٨٢٪ منها بلا إعادة تدوير مقارنة بنحو ٣٠٪ فقط في البلدان ذات الدخل المرتفع، مع العلم أن ١ لتر من المياه غير المعالجة والملقاة في البحر أو المائدة المائية تلوث ٨ لترات من المياه الملقاة بها، ما يشكل تهديدا كبيرا لصحة البشر والبيئة، ولكنه يمثل فرصة كبيرة لتلبية الطلب على المياه بشكل أفضل، ويمكن استخدام وسائل معالجة المياه باستخدام الأشعة فوق البنفسجية لتطهير المياه بشكل جيد على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة مثل كوريا الجنوبية.
٣- الأمن الغذائي في الدول العربية: عندما يتمتع كل أفراد المجتمع في جميع الأوقات بفرص الحصول من الناحية المادية والاقتصادية على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبى احتياجاته الغذائية وتناسب ذوقه كى يعيش حياة توفر له النشاط والصحة حسب منظمة «FAO». 
لم تحقق الزراعة العربية الزيادة المستهدفة في الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية واتسعت الفجوة الغذائية وأصبحت الدول العربية تستورد نحو نصف احتياجاتها من السلع الغذائية.
تمكنت الدول العربية من تحقيق الاكتفاء وفائض تصديرى في بعض السلع الغذائية كالخضروات والأسماك، ورغم تحقيق زيادة في إنتاج الحبوب، لكن قيمة الفجوة للسلع الغذائية الرئيسية استمرت في الارتفاع حيث تستورد الدول العربية نحو نصف احتياجاتها من الحبوب و٦٣ ٪ من الزيوت النباتية، و٧١٪ من السكر.
كما يعاني القطاع الزراعي من فجوة تكنولوجية تتمثل في عدم تلبية مخرجات البحوث الزراعية وتدني إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية.
■ ماذا عن مساهمة التكنولوجيا النووية في تحسين الأغذية والزراعة والثروة الحيوانية؟ 
تسهم في منع المجاعة الموسمية، حيث تستخدم برامج تربية المحاصيل تكنولوجيا نووية لمساعدة البلدان الضعيفة على ضمان الاأمن الغذائى والتكيف مع تغير المناخ وتقصر أصناف المحاصيل الجديدة من عملية النمو مما يسمح للمزارعين بزراعة محاصيل إضافية خلال موسم النمو.
حفظ الأغذية بالإشعاع: طبقًا للمعايير واللوائح المعمول بها عالميًا مع ضمان الجودة العالمية دون استخدام المبيدات أو المواد الكيميائية الحافظة الضارة مما يؤدى إلى تقليل نسبه التالف وزيادة فترات التداول وضمان سلامة هذه الأغذية.
زراعة الأراضى الصحراوية: استخدام التقنيات النووية في البحث والتطبيق العلمى لزراعة الأراضى وتطوير أصناف النباتات الملائمة للظروف الصحراوية.
استخدام التشعيع الغامى: في استحداث طفرات محصولية ذات صفات مرغوبة.
■ حدثنا عن أمن الطاقة النووية في الدول العربية؟ 
- يشير معظم الدراسات إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتضاعف ٣ مرات في غضون ٢٠٥٠، ونمو الطلب العربى على الكهرباء أعلى النسب العالمية ٥٪ -٨٪ سنويا وبينما المعدل العالمى ٢.٣٪ -٢.٤٪.
في حين سعت الدول العربية إلى تعميم إمداد الطاقة الكهربائية واعتمد معظمها على صناديق الدعم لتغطية تكلفه إنتاج الكهرباء وتوفيرها للفئات الاجتماعية الضعيفة من المواطنين بأسعار معقولة، ولقد أصبحت صناديق الدعم عبئا على اقتصاديات الدول العربية، حيث إنها تمثل ٤٨٪ من التعويض على المستوى العالمى و٨.٤٪ من الناتج المحلى الإجمالى في الدول المصدرة للنفط و٦.٣٪ من الناتج المحلى الإجمالى في الدول الموردة للنفط. 
■ هل تتوقع زيادة على طلب الطاقة في المنطقة العربية؟ 
- من المتوقع أن الطلب على الطاقة في المنطقة العربية سيستمر في الازدياد بنسبة تناهز ٧٪ حتى سنة ٢٠٣٥، وأن حجم الاستثمار المطلوب لمجابهة هذه الوضعية يبدو من الصعب توفيره، حيث يناهز ٣٪ من الناتج المحلي الخام.
حيث إن الاقتصاديات العربية لا تتحمل هذا الاستثمار في ظل العجز المالي الذي بلغ سنة ٢٠١٥ نسبة ٩.٣٪ من الناتج المحلي الخام.
■ كيف تتميز المحطات النووية، وكم عدد المفاعلات في المنطقة؟ 
- تتميز المحطات النووية بأنها تنتج طاقة نظيفة بدون انبعاثات كربونية، وهناك حاليا ما يزيد على ٤٠٠ مفاعل تنتج نحو ٢٠٪ من الإنتاج العالمى للكهرباء وعشرات المفاعلات تحت البناء، خاصة مع ظهور الجيل الثالث من المفاعلات التى تتميز بأقصى معايير الأمان والسلامة. 
وباشرت مصر العمل في موقع الضبعة النووى لبناء أربعة مفاعلات نووية لتأمين ١٠٪ من حاجتها إلى الكهرباء يتوقع أن ينتهى العمل فيها بحلول ٢٠٣٠. 
وستشهد المنطقة العربية حتى سنة ٢٠٣٠ بناء العديد من المحطات النووية انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء ٤ مفاعلات، ومن المتوقع اكتمال الوحدة الأخيرة في أفق ٢٠٢٠ بقدرة إنتاجية للمحطات الأربع حين اكتمالها تعادل ٦٠٠٠ ميجاوات بنسبة ٢٥٪ من الاستهلاك المتوقع سنة ٢٠٢٥.
وتضمنت الخطة النووية للمملكة العربية السعودية بناء عدد من المفاعلات بحلول العام ٢٠٣٠ تؤمن ١٥٪ من كهرباء البلاد.
المملكة الأردنية الهاشمية يجمعها اتفاق مع روسيا الاتحادية لبناء وإنشاء محطة للطاقة النووية في أفق عام ٢٠٣٥ بقدرة ١٠٠٠ ميغاوات قادرة على توفير ٢٠٪ من الطلب على الكهرباء، وأيضا جمهورية السودان. 
■ كم أنفقت الدول العربية على صيانة محطات إزالة ملوحة مياه البحر؟ 
أنفقت الدول العربية أكثر من ٤٠ مليار دولار على تشييد وتشغيل وصيانة محطات إزالة ملوحة المياه، وباتت المياه مزالة الملوحة تغطى احتياجات القطاع المدنى بنسبة قد تصل إلى ١٠٠ في المائة في بعض الدول مثل قطر والبحرين، وتتصدر السعودية دول العالم في إنتاج هذه المياه بطاقة تتجاوز المليار متر مكعب سنويًا من نحو ٢٧ محطة عاملة ويتوقع أن تصل الحاجة من هذه المياه في المملكة إلى حدود ٤ مليارات متر مكعب في غضون العام ٢٠٣٠.
وعلى الرغم من النجاح الذي حققته هذه التقنية في توفير مياه آمنة، إلا أن النتائج السلبية لعمليات إزالة ملوحة المياه بالطاقة الأحفورية عديدة، ومن أهمها: التكلفة الاقتصادية المرتفعة، والتلوث البيئى الناتج عن تشييد وتشغيل المحطات والتخلص من مخلفاتها.
إذ يمكن تحمل هذه التكلفة المرتفعة لتوفير المياه الصالحة للشرب وللقطاع المدني، فإنه من المتعذر استخدام المياه مزالة الملوحة في قطاع الزراعة، حيث لا جدوى اقتصادية في الوقت الراهن من توفير المنتجات الزراعية محليًا عن طريق ريها بمياه مزالة الملوحة.
"
من يفوز بالسوبر المصري؟

من يفوز بالسوبر المصري؟