رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

نادية لطفي.. محاربة لم يهزمها إلا الحب

الثلاثاء 04/فبراير/2020 - 01:59 م
نادية لطفي
نادية لطفي
روبير الفارس
طباعة
الحداد على الفنانة الرقيقة الراحلة نادية لطفي يجعلنا نستعير "النظارة السوداء" حزنا على فنانة شاركت في تكوين وجداننا بنبرة صوتها المميزة التي كانت تسري إلينا، فننتعش ونتأمل ملامحها المعبرة في أدوارها المتنوعة فمثيلات نادية لطفي نادرات الوجود في هذا الزمان.
بدأت "لطفي" تألقها على الشاشة بدور صحفية تقترب من عالم المجرم الشهير "سلطان" الذي لعب دوره الفنان فريد شوقي، وتصبح مصدرا يحاول أن يتطهر بحبه من ماضيه بلا فائدة. لتتحول "بولا محمد شفيق" إلى نادية لطفي على يد مكتشفها رمسيس نجيب وتصبح من نجمات الشباك الكبار في افلام الخمسينيات والستينيات وهو ما يسمى بالعصر الذهبي للسينما.
وبرعت نادية في التنوع من خلال الشخصيات العديدة والمتناقضة التي قدمتها في نحو 75 فيلما فهذه "لويزا" المحاربة الصليبية التي يهزمها الحب قبل أن تتذوق هزيمة الحرب في فيلم الناصر صلاح الدين إخراج يوسف شاهين؛ وهي الفتاة العنيدة التي تقتحم حصون عمل الرجال فتحاول أن تخفي أنوثتها في محاولة مستحيلة بالفيلم الكوميدي "للرجال فقط" ولا يمكنك إلا أن تشعر بأنها شقيقتك الكبرى التي تغمرك بكل حنان في فيلم "السبع بنات" وتفرك عينيك أمام الإغراء الذي تقوم به في رقصها بدور"زنوبة" المختلف تماما في "قصر الشوق" مع يحيى شاهين، وهذه المنطقة تقودنا إلى أدوارها الجريئة – قبل ظهور مصطلحات السينما النظيفة – فرغم تقديمها شخصية بنت الليل في عدة أفلام إلا أنها لم تكرر نفسها ولا أداءها أبدا ويظهر الاختلاف إذا قارنت بين شخصيتها في أفلام النظارة السوداء والسمان والخريف، والأخوة الأعداء وأبي فوق الشجرة. فالمسمى واحد دور إغراء لكن لكل شخصية أداء ومذاق وطعم مختلف. لقد امتلكت نادية قمة النجومية وذلك بأسلوبها السهل الممتنع والممتع في كل أدوارها. لذلك لا تمل الجماهير من تكرار مشاهدة أفلامها فهي المرأة المتقلبة بين حالات الرومانسية الناعمة – فيلم الخطايا – وهي المرأة القوية المدافعة عن حقوق المرأة – فيلم عدو المرأة.
وبين نضوج الأداء ونضوج الرقة تعيش نادية لطفي بلا نظارة سوداء لنرتديها حزنا على رحيل الجميلة في وسط عتمة مجتمع صار متشددا وكئيبا فقدنا فيه البهجة ونادية وأمثالها.
وقد نالت “نادية لطفي” الكثير من الجوائز خلال مشوارها الفني حيث حصلت على جائزة المركز الكاثوليكي عن فيلم “السبع بنات”، وجائزة المؤسسة العامة للسينما عن فيلم “أيام الحب”، كما حصلت على جائزة مهرجان طنجة، والتقدير الذهبي من المغرب عام 1968م، بالإضافة إلى التقدير الذهبي من الجمعية المصرية لكتاب السينما عن دورها في فيلم “رحلة داخل امرأة”.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟