رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
سعيد عبدالسلام
سعيد عبدالسلام

زوال الخدعة الكبرى!

الأربعاء 29/يناير/2020 - 09:16 م
طباعة
اقتربت الساعة وسيعود الوطن العربى الكبير أكثر قوة وتماسكًا عن ذى قبل بعد أن تكشفت كل الحقائق وغرقت الديمقراطية الزائفة المزعومة حتى أذنيها.. فالتاريخ لا يكذب في غالب الأمر رغم أن الإنسان يسطره بيديه، لكنه يعيش تحت وطأة الضمير الذى يستيقظ ويطالبه بسرد الحقائق مهما كانت قوة الزلازل وتوابعها.
وقد شاهدنا شخصيات كثيرة ومؤثرة في مر العصور، وهى تعترف بأخطاء يشيب لها الولدان، وآخرها ما أعلنته هيلارى كلينتون عن تبنى أمريكا للقيط داعش وسعيها الحثيث لبناء شرق أوسط جديد لا يعرف دولًا متماسكة ولا جيوشًا وطنية لكنه يتمتع بعملاء ومتآمرين على أوطانهم وأبناء جلدتهم.
ورغم نجاح الأمريكان وحلفائهم الإنجليز في إقناع العالم بأن الديمقراطية هى الدواء الناجع لشفاء العالم من الدكتاتورية، فإن تسلسل الأحداث التى يمر بها العالم تكذب كل ذلك بل وحتى التاريخ القديم والحديث يقف في وجه هذه النظرية الخرقاء.
فالديمقراطية المزعومة أشبه بالمحرقة اليهودية التى لا يزال اليهود يوهمون العالم بها متخذين طريق الكذب المستمر تولد معه حقيقة وهمية.
وعندما نعود سريعا لنتجول في بعض فترات التاريخ المؤثرة في حياة البشر سنجد أن الديمقراطية الحقيقية ولدت مع الإسلام الذى أنار العالم بضياء الحق وجعل البشر جميعا سواسية أمام الخالق.. وتجلى هذا الأمر في بعض الأوقات مع شخصيات تاريخية حتى قبل الإسلام زرع الله الرحمة في قلوبهم وأنطقهم بلسان الحق في بعض المواقف المؤثرة في الحياة البشرية، ويظل هذا الأمر يعيش بيننا إلى الآن، ومن لا يصدق يقرأ كتاب «العظماء مائة وأعظمهم محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم» ليرى ويسمع ويقرأ رأى المحايدين وغير المسلمين في شخصية المصطفى، وماذا قدم الإسلام للعالم.
ففى الوقت الذى كان الظلام الدامس يخيم على أوروبا وتعيش أسوأ فترات الظلم فيها بفعل تغلغل الكنيسة وسيطرتها على الحياة بكل تطرف وبعيدًا عن سماحة الأديان.. نزل الإسلام ومعه نور الحق وتكريم الإنسان واحترامه وتفضيله على سائر المخلوقات.
وكانت الديمقراطية الحقيقية تتمثل في الفتوحات الإسلامية التى لم يجبر فيها المسلمون أى أحد على دخول الإسلام، بل كانت سماحة الدين العظيم هى الدافع القوى والحقيقى لدخول البشر زمرا في الدين الجديد.. ومع كل هذا لم يسلم من المتربصين بالإنسانية حتى اليوم ولكن الله ناصره ولو كره الكافرون.
وعندما نذهب إلى بلاد العم سام، والتى لم يمر على ولادتها أكثر من ثلاثمائة عام سنجدها ولدت من رحم المعاناة بعد انتهاء الحرب التى وحدت أمريكا وانتزعتها من السكان الأصليين الهنود الحمر.. ورغم ذلك ولدت مبادئ أمريكية هى أكثر نزاهة من التى تعيشها اليوم؛ حيث اشتد عودها وسيطرت عليها الماسونية العالمية وعائلة روتشيلد وزرعت فيها حب السيطرة واستغلال العالم من أجل وجود أمريكا العظمى.
ومن يومها والعالم يعيش أسوأ فتراته وشهد حربين عالميتين راح ضحيتهما أكثر من مائة مليون فرد، ولم يسلم العالم من حرب باردة في الستينيات بين حلفى وارسو والأطلنطى، كأننا نتهدد بحرب ثالثة، وربما حتى اليوم بعد انتهاء حلف وارسو وبات العالم رهينة للقطب الأمريكى الواحد.
ولأن المنطقة العربية هى مهد الحضارات، لم يفطن الأمريكان أن سعيهم لتفكيك دولها سوف يكون المنارة التى يولد معها عالم جديد متعدد الأقطاب يكون للعرب والأفارقة فيه دور كبير ومهم ومؤثر، خاصة بعد أن نجح الصينيون في كبح جماح الأمريكان والتفوق عليهم اقتصاديًا، وستميل الكفة أكثر في صالح العالم الجديد مع الانتهاء من طريق الحرير الذى سيصل إلى جنوب أفريقيا، وستكون فيه مصر هى البوابة الرئيسية للقارة السمراء التى بدأت دولها طريق الإصلاح وتعيش بعضها أعلى معدلات النمو في العالم حاليا.
ستعود البلاد العربية مثل: سوريا وليبيا والعراق واليمن والسودان أكثر قوة بعد أن وقفت مصر قلب الوطن العربى النابض وعمود خيمته شامخة، قوية أمام المحاولات اليائسة لتفكيك أوصالها، وستعود مصر من جديد لريادة العالم وقيادته عبر شعاع جديد من شمسها الدافئة التى هى امتداد حقيقى للحضارة التى قادت العالم في بداياته وهدته إلى الطريق القويم.
والله من وراء القصد.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟