رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الزراعة تتأهب لمكافحة الجراد بعد ظهوره بالبحر الأحمر.. الفاو تحذر من أضراره على التربة.. خبراء: يهاجر بأعداد كبيرة بحثا عن الغذاء والفلاح المتضرر الأساسي

السبت 25/يناير/2020 - 12:09 م
البوابة نيوز
حسن عصام الدين
طباعة
لماذا يهاجم الجراد بعض المناطق بمصر بين الحين والآخر وكيف تواجه الدولة تلك الأسراب وتمنعها من الدخول وما هي أضرارها؟ هذه هي الأسئلة التي تدور في ذهن الكثيرين لا سيما مع الإعلان مؤخرا عن ظهور أعداد كبيرة متقطعة من حوريات الجراد قادمة من دولة السودان جنوب البحر الأحمر، حيث تهاجم الأشجار وبعض الزراعات الجبلية هناك والتي تبدأ وزارة الزراعة في مكافحتها عقب الإعلان عن هجومها بحسب ما أعلنت عنه، مؤكدة أن عمليات مكافحة الجراد مستمرة على الحدود المصرية والسودانية وساحل البحر الأحمر حيث يهاجر عادة في الخريف وأوائل الشتاء إلى ساحل البحر الأحمر القريب من أماكن توالده وهناك يتزاوج ويتناسل.
ويبدو أن الجراد لا يشكل مشكلة لمصر فحسب، حيث أصدرت منظمة الغذاء والزراعة الأمريكية الفاو أمس بيانا أعلنت فيه أن أسراب الجراد الصحراوي الكبيرة تهدد الأمن الغذائي في القرن الأفريقي خاصة في ظل زيادة أعدادها واتجاه الأسراب منها إلى وضع البيض الخاص بها والأسراب الناضجة حيث تضع بيضها على الحدود بين السودان وإريتريا.
الزراعة تتأهب لمكافحة
وبحسب المنظمة فإن الجراد الصحراوي أخطر أنواع الآفات المهاجرة في العالم إذ يهدد سبل عيش الناس والأمن الغذائي والبيئة والتنمية الاقتصادية ويمكن أن يؤثر بسهولة على أكثر من 65% من أفقر بلدان العالم بحسب ما جاء في بيان الفاو.
قال الدكتور عاطف الهندي، جيولوجي متخصص في علم الحشرات، إن الجرادة تعد من الحشرات التي تمتاز بأن أرجلها طويلة تمكنها من القفز بقوة وثبات، لافتا إلى أنها من الحشرات المهاجرة التي تجتاز مسافات كبيرة مهاجرة من مكان لآخر بحثا عن الغذاء والماء فإذا هاجمت حقل قامت بإتلاف الزرع الذي فيه.
وأوضح أن الجراد يمر بدورات حياة مختلفة فقبل أن تخرج الجرادة البالغة تكون تأتي بعد اليرقة وتتكون بعد خروج الحوريات من البيض، مؤكدا أن لكل مرحلة من مراحل تطور الحشرة تغذية معينة حيث في موسم البيض تحفر الجرادة في الرمل بمؤخرة جسمها ثقبا تغرز في أعماقه البيض ممزوجًا بمادة رغوية سريعة، متابعا أنه بعدها بأسبوعين يفقس البيض يرقانات صغيرة تسمى الحواري تستطيع القفز لذا تسمى بالنطاطة. 
الزراعة تتأهب لمكافحة
ومن جانبها قالت الدكتورة مشيرة أحمد، الخبيرة الزراعية، إن الجراد له أضراره وله فوائده مثل أي مخلوق خلقه الله تعالى إلا أنه معروف بضرره على الزراعة حينما يهاجم الأراضي الزراعية ويأتي بين الحين والآخر، لافتة إلى أن الجراد لا يأتي بمفرده أبدا في منطقة ما وإنما يأتي في جماعات قد لا يقل عددها عن 100 مليون إلى 200 مليون جردة، وهو ما يعني دمار الأراضي الزراعية التي يغزوها هذا الكم من الحشرات الناهمة على الطعام.
ولفتت إلى أن الجراد نوع من الحشرات الخطيرة على الزراعة ويعد الجراد الصحراوي هو الأكثر خطورة حيث يصيب نحو 95% من نباتات القشرة النباتية التي لا تستطيع الصمود أمامه ما يجعل الفلاح المتضرر الأكبر لظهور أسراب الجراد، مؤكدة على وجود طرق حديثة لمكافحة الجراد من خلال استخدام المبيدات التي تسهم في قتله، مؤكدة أنه على الرغم من أضرار الجراد إلا أن هناك بعض الشعوب التي تتجه لتناوله باعتباره أحد الأطعمة المغذية وذات التأثير الإيجابي على الصحة الجسدية.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟