رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تراجع الدولار يخفض أسعار السلع الاستراتيجية.. نائب رئيس الغرفة التجارية: خطوة قوية تؤثر في تكاليف السلع المستوردة.. شعبة الحاصلات الزراعية: الانخفاض لم ينعكس على البقوليات

الثلاثاء 21/يناير/2020 - 08:49 م
البوابة نيوز
داليا عبدالقادر
طباعة

رغم استمرار تراجع سعر الدولار بشكل ملحوظ منذ بداية العام الجاري، إلا أن الأسعار في الأسواق لم تنخفض بدرجة كبيرة، وذلك لأن الانخفاض جاء تدريجيًا ولم يجىء مرة واحدة، كما أن تحديد سعر السلع يتم وفقا لما يعرف بالدورة التجارية التى تتراوح بين 3 و4 أشهر، وهو ما يعنى أن انخفاض الدولار لن ينعكس تأثيره مباشرة على أسعار السلع، والمستوردون يستوردون المواد الخام ومستلزمات الإنتاج كل 4 أشهر بحسب الدورة التجارية، كما أن أسعار السلع مرتبطة بتكلفة إنتاجها.

تراجع الدولار يخفض

مؤشر جيد للاستيراد

عن ذلك يقول سامح زكى، نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، ورئيس شعبة المستوردين: "السياسة التسعيرية تخضع لتغيرات الوضع العام التى تؤثر على التكلفة، لافتًا إلى أن تراجع الدولار يعتبر مؤشرًا جيدا خاصة للمستوردين، مضيفًا أن 70% من مدخلات الإنتاج مستوردة، ما يجعل ارتفاع التكلفة تؤثر بشكل مباشر على الأرباح.

ويصف "زكى" تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بأنه خطوة قوية تسهم في خفض أسعار السلع الواردة من الخارج، مع بدء التعاقدات الاستيرادية الجديدة خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن انخفاض سعر الدولار كان متوقعًا، بسبب ارتفاع الاحتياطى النقدى من الدولار بالبنك المركزي، مضيفًا أنه يسهم في دعم الصادرات المصرية وليس الواردات فقط، حيث إن معظم مدخلات الإنتاج للسلع المصدرة يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يعطى السلع المصرية قدرة تنافسية سعرية في الأسواق العالمية، متوقعًا حدوث انخفاض في أسعار السلع الاستراتيجية، بنسبة تتراوح بين 10-15% مقارنة بأسعار العام الماضي، خاصة في شهر رمضان نتيجة هبوط الدولار.

البقوليات خارج المعادلة

ومن جانبه يقول أحمد الباشا، رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بغرفة القاهرة التجارية: انخفاض سعر الدولار لم ينعكس على أسعار بعض أنواع الحاصلات الزراعية خاصة الفول والعدس، مرجعًا ذلك إلى الارتفاعات العالمية، لافتًا إلى أن سبب ارتفاع أسعار الفول والعدس يرجع إلى وجود كميات قليلة في الخارج خاصة بعد انتشار الحرائق في استراليا، وتحول بعض الدول المنتجة إلى مستوردة مثل الهند.

وأشار الباشا إلى أن أسعار العدس تتراوح ما بين 725-800 دولار في الطن، والفول يتراوح ما بين 625-700 دولار في الطن، مشيرًا إلى أن هناك زيادة في أسعار الفول تصل من 20-30%، لافتًا إلى أن الفول متوفر وخاصة أن موسم الحصاد المحلى اقترب، موضحًا أن حجم إنتاجنا من سلعة الفول يتراوح ما بين 80-125 ألف طن سنويًا، ونستهلك 2000 طن في السنة، ونسد الفجوة الغذائية باستيراد 600-800 ألف طن في السنة، أما بالنسبة لحجم استهلاكنا من العدس فيتراوح ما بين 9– 12 ألف طن شهريًا ونستورد من 100-150 ألف طن، ويضاف عليها المصاريف الإدارية والشحن والتخليص الجمركي، أى ما يتراوح بين 5 إلى 8% خلاف السعر في بلد المنشأ.

وأوضح الباشا، أن أسعار العدس تباع في الجملة ما بين 12 و16 جنيهًا للكيلو حسب الجودة والنوع، ويصل للمستهلك بأسعار تتراوح بين 16 و25 جنيهًا، حسب التعبئة والتغليف ومصاريف النقل وأماكن البيع، وتتراوح أسعار الفول المستورد ما بين 13 و16 جنيهًا في الجملة، مشيرًا إلى أن المستوردين يطرحون البضائع المخزنة لديهم بأسعار رخيصة، لأنهم اشتروها بسعر أقل من الأسعار العالمية المرتفعة الآن، وأن نسبة هامش ربح التجار لا تتعدى الـ5% بأى حال من الأحوال، لافتًا إلى أن مصر تستورد نحو 98% من حجم استهلاكها من العدس، وتستورد نحو 88% من حجم استهلاكها من الفول، وأهم الدول الموردة لمصر هى كندا وأستراليا.

ارتفاع الأسعار عالميًا

وفى ذات السياق، أشار رجب العطار، رئيس شعبة العطارة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار مستلزمات العطارة ستشهد انخفاضًا في أسعارها، بسبب تراجع الدولار بقيمة تتعدى الجنيهين على مدى عام، مضيفًا أن هناك انخفاضًا في أسعار بعض الأصناف كالكمون والفلفل الأسود، بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن هناك بعض أصناف ارتفع سعرها بأكثر من 150% مقارنة بالفترة الماضية، على رأسها الحبهان وجوز الهند، فسجلت أسعارها 40.5 ألف دولار و2250 دولارًا على التوالي.

وأشار العطار إلى أنه رغم تراجع سعر الدولار بأكثر من جنيهين فإن هناك ارتفاعًا في الأسعار عالميًا، لكن التجار لن يقوموا برفع الأسعار حتى الانتهاء من المخزون الموجود لديهم، لعدم تحميل المواطن أعباء إضافية، في ظل حالة الركود المسيطرة على الأسواق في الفترة الراهنة.

خطوة في صالح المواطن

وأكد أسامة سلطان رئيس الغرفة التجارية بالشرقية، أن تراجع الدولار أمام الجنيه منذ بداية عام 2019 وحتى اليوم، يشير إلى تراجع في التكلفة الاستيرادية الخاصة بالمنتجات القادمة من الخارج، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد بعض السلع تغييرات في الأسعار، واحتمالية تراجع في الأسعار يتراوح ما بين 5-10%، موضحًا أنه في حال ثبات الأسعار أو استقرت، فذلك يعتبر خطوة جيدة تصب في صالح المواطن.

وأشار سلطان إلى أن المبادرة التى تبناها الرئيس السيسي لتشجيع المنتج المحلي، سيجنى ثمارها خلال الفترة المقبلة، لأنها ستسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وزيادة معدلات النمو، وتوفير بيئة اقتصادية ملائمة، وتشجيع المواطنين، خاصة في ظل حالة الركود المسيطرة على الأسواق، مضيفًا أن الرسائل الاستيرادية تم التعاقد عليها وفى طريقها للدخول إلى مصر مطلع شهر رجب المقبل، تمهيدًا لضخها بالأسواق، مطالبًا بتكثيف الرقابة على الأسواق، بالتزامن مع دخول شهر رمضان خاصة.

"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟