رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

أردوغان يراوغ.. القوات التركية تستهدف دعم إخوان ليبيا

الإثنين 20/يناير/2020 - 08:58 م
البوابة نيوز
فاطمة عبدالغني
طباعة
وجه تجمع القوى الوطنية الليبية رسالة إلى المشاركين في مؤتمر برلين الذى انعقد، أمس الأحد، بأن تركيا لا يمكن أن تكون وسيطًا نزيهًا في ظل انتهاكاتها قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر السلاح ومكافحة الإرهاب وانحيازها لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج. 
وأكد التجمع في رسالته، أن المشكلة الحقيقية في ليبيا أمنية وليست سياسية ولا يمكن حلها إلا بإنهاء وجود الميليشيات ونزع سلاحها وتسريحها، وفق جدول زمنى محدد. 
وأضاف بيان تجمع القوى الوطنية الليبية، أن القوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر هى الضامن الوحيد لوحدة ليبيا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.
فيما أقرت تركيا على لسان وزير دفاعها بأن أنقرة أرسلت عددًا من قواتها إلى ليبيا لدعم وتدريب الميليشيات الليبية الداعمة لحكومة الوفاق، وهو الدعم الذى استخدم فيه الرئيس أردوغان عناصر عسكرية تركية بالإضافة إلى إرهابيى الفصائل الموالية لأنقرة في سوريا، والذين تحركهم تركيا كما تستوجب مصلحتها وأجندتها، فبعد استخدامهم في المعارك الدائرة بسوريا وتحديدًا بالشمال، قرر الرئيس التركى نقلهم إلى ليبيا.
وعقب شهر من اتفاق أردوغان والسراج على تقديم الأول مساعدات للميليشيات الإرهابية في طرابلس لمواجهة الجيش الليبى وفى مراوغة جديدة، واصل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ادعاءاته بشأن دوافعه وراء إرسال جنود أتراك إلى ليبيا، وذهب إلى أن السبب في ذلك يعود إلى رغبته في ضمان استقرار العملية الأمنية هناك.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركى، الخميس الماضى، خلال اجتماع في المجمع الرئاسى بالعاصمة أنقرة لتقييم إجراءات الحكومة التركية خلال عام ٢٠١٩.
وأكد أردوغان أن بلاده تعتزم إصدار تراخيص للمناطق البحرية المشمولة في الاتفاق مع ليبيا، والبدء بأعمال التنقيب فيها خلال هذا العام ٢٠٢٠.
يأتى هذا في الوقت الذى كشفت فيه صحيفة الجارديان البريطانية، عن وصول آلاف من عناصر الميليشيات السورية المدعومة من أنقرة، إلى ليبيا قادمين من تركيا، لخوض القتال إلى جانب حكومة الوفاق التى اتهمها البرلمان الليبى بالخيانة العظمى، في حربها ضد الجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر.
ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته، الأربعاء الماضى، عن مصادر سورية في تركيا وسوريا وليبيا، تأكيدها أن ٣٠٠ عنصر من الفرقة الثانية لما يسمى بـ«الجيش الوطنى السوري»، المدعوم من أنقرة، دخلوا تركيا من معبر حوار كلس العسكرى في ديسمبر الماضي، ثم تبعهم ٣٥٠ آخرون يوم ٢٩ من الشهر نفسه، وأنه جرى نقل تلك العناصر جوا إلى طرابلس، حيث انتشرت على الجبهات الأمامية شرقى العاصمة.
وأضاف التقرير أنه في الخامس من يناير الجاري، دخل نحو ١٣٥٠ مقاتلا آخرين إلى تركيا من سوريا، وتم نشر بعضهم في ليبيا، فيما لا يزال الآخرون يتلقون التدريب في معسكرات جنوب تركيا، بينما يدرس مزيد من المقاتلين المنتمين إلى «فيلق الشام» السورى المعارض المدعوم أيضا من أنقرة إمكانية الذهاب إلى ليبيا، حسب الصحيفة.
وذكرت مصادر في ميليشيات «الجيش الوطنى السوري»، أن المقاتلين أبرموا عقودا لمدة ٦ أشهر مع حكومة الوفاق مباشرة وليس مع الجيش التركي، ويتلقون بموجبها رواتب بقيمة ألفى دولار شهريا للمقاتل الواحد، مقارنة مع ٧٠-٩٠ دولارا شهريا فقط كانوا يتلقونها في بلادهم. كما تلقى هؤلاء المقاتلون وعودا بمنحهم الجنسية التركية.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن أربعة مقاتلين سوريين على الأقل قد قُتلوا في ليبيا، غير أن فصائلهم أعلنت أنهم لقوا مصرعهم في جبهات القتال ضد المقاتلين الأكراد بشمال شرقى سوريا. في الوقت نفسه، أرسلت أنقرة إلى الآن ٣٥ فقط من جنودها إلى ليبيا بمهام استشارية.
يأتى هذا بعدما كشف المرصد السورى عن أن ٣٢٥٠ مرتزقًا تطوعوا في صفوف الموالين لأردوغان للقتال في ليبيا، مؤكدًا مقتل ١٩ منهم في معارك طرابلس. 
بدوره، أعلن الجيش الوطنى الليبي، مقتل إرهابيين سوريين في عملية نوعية نفذها أبناء العاصمة الليبية في وسط طرابلس، وأكدت مجموعة «شباب طرابلس»، التى نفذت العملية أن عناصرها مستمرون في استهداف كل قادة الميليشيات والجنود المرتزقة في المدينة.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟
اغلاق | Close