رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

دول شمال أفريقيا تغلق أبوابها في وجه "المحتل".. مطامع الغزو التركي تصطدم بعقيدة الجيش الجزائري الرافضة للمشاركة العسكرية خارج الحدود

الجمعة 10/يناير/2020 - 10:30 م
البوابة نيوز
كتب - محمود البتاكوشى
طباعة
يسعى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بشتى الطرق، لاستقطاب حلفاء جدد في عدوانه على الأراضى الليبية، بعد الرفض الدولى لسياساته ورغبته في احتلال ليبيا لسرقة خيراتها.
وصل الأمر بالرئيس التركى للتوسل والاستجداء على أبواب رؤساء دول الشمال الأفريقي تونس والجزائر والمغرب، لمساعدته في تنفيذ مخططه الدامى في المنطقة، مستغلًا موقفهم الرافض للمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطنى الليبي، لذا يعمل على محاولة إقناعهم بتأييد مواقف حكومة الوفاق. 


تشاووش أوغلو
تشاووش أوغلو
تعد زيارة وزير الخارجية التركي، تشاووش أوغلو، إلى الجزائر، للقاء نظيره الجزائرى صبرى بوقادوم، لتبادل محادثات العلاقات الثنائية بين البلدين، حسب بيان لوزارة الخارجية التركية، محاولة بائسة لتوريط الجزائر في عدوانه على أراضى المختار.
يعتمد أردوغان في إستراتيجية على رفض الجزائر الواضح لخليفة حفتر، وخاصة أنه عند بزوغ نجمه في مواجهة حكومة الوفاق، زار وزير جزائرى مناطق في الجنوب التقى خلالها قيادات عسكرية غير موالية لحفتر، ما دفع قائد الجيش الوطنى الليبى إلى انتقاد هذه الزيارة واعتبارها انتهاكًا لسيادة بلاده، وهو ما يحاول أردوغان استغلاله.
مطامع «أردوغان»
ما لم يضعه أردوغان في حسبانه، أن أطماعه ستصطدم بعقيدة الجيش الجزائرى الواضحة في رفض المشاركة العسكرية خارج الحدود، لكنه قد يحاول خلال مفاوضاته المكثفة معهم على دعمهم السياسى لحكومة السراج، أو على الأقل عدم معارضة التدخل التركى في الأراضى الليبية، وخاصة أن أى تصرف غير محسوب قد يسبب رد فعل من الجزائر التى ترى في ليبيا إحدى حدائقها الخلفية، وبالتالى فأى وجود عسكرى أجنبى في ليبيا ستراه الجزائر موجهًا ضدها. 
الموقف الجزائرى الواضح حتى الآن هو رفض الجزائر للحل العسكرى في ليبيا، إذ أكد صبرى بوقادوم، رئيس الحكومة الجزائرية، أن «لغة المدفعية ليست هى الحل وإنما الحل يمكن في التشاور بين كافة الليبيين وبمساعدة جميع الجيران وبالأخص الجزائر، مؤكدا أن بلاده ستقوم في الأيام القليلة القادمة بالعديد من المبادرات في اتجاه الحل السلمى للأزمة الليبية ما بين الليبيين فقط.

الجيش الجزائري
الجيش الجزائري
برلين والملف الليبي
أردوغان يعلم جيدًا أنه دون الحصول على الدعم من تونس والجزائر، لن يستطيع النجاح في تحقيق مبتغاه، خاصة أنه تلقى تحذيرات من أن التورط العسكرى في العمق الليبي، لن يكون في صالحه، لذا دعا الدولتين إلى جانب قطر، للمشاركة في مؤتمر برلين المزمع في الأيام المقبلة والذى دعت إليه ألمانيا عددا من القوى الدولية والإقليمية المعنية بالمشكل الليبي، والهدف منع حرب بالوكالة حسب تعبير "ميركل" التى تحاول أن تجعل نفسها وسيطًا دوليًّا محايدًا في النزاع الليبي.
في رسالة طمأنة من أردوغان لدولتى تونس والجزائر، أكد أردوغان أن عناصر القوات العسكرية التركية التى شقت طريقها إلى ليبيا، أقرب إلى قوات استشارية ولن تعمل في الميدان وعلى الأرض لكنها ستعمل مع الحكومة الشرعية في ليبيا لدعم وحماية اتفاقية التعاون والدفاع الموقعة مع حكومة الوفاق الليبية التى يدعمها المجتمع الدولي. 
يرجع قرار إرسال مستشارين عسكريين تحت لافتة عدم العمل في الميدان، هو محصلة لمعادلة وسطية ما بين رغبة الرئيس أردوغان في التورط العسكرى الكامل وإقامة منشآت وما بين توصية مجلس الأمن التركى الذى لم يعارض أردوغان عندما طلب - حسب مصادر الحزب الحاكم في أنقرة - تواجد عناصر عسكرية تركية ولو في جانب الردع حتى لا تخسر بلاده الاتفاقية الدفاعية الموقعة لمدة عام مع حكومة الوفاق، لأن ذلك ينطوى على قيمة استراتيجية.
كما روج أردوغان أيضا أن الوجود العسكرى هدفه حماية استثمارات تركية في ليبيا تحتاج لبعد عسكرى لحمايتها وتزيد قيمتها عن ١٤ مليون دولار بما فيها منشآت على الأرض ومصانع كلفت قطاع الأعمال التركى نحو أربعة مليارات دولار.
في الحجج والذرائع التى يحاول أردوغان تسويقها لدول الجوار أكد أن دائرة الخيارات أمام تركيا ضيقة ووعد بأن يتعامل بحذر وبالتدريج والقطعة مع كل هذه المحاذير، ولن يضر بمصالح أى من حلفائه.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟