رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

ميليشيات مصراتة الإرهابية.. تعددت الأسماء والولاء لإرهاب أنقرة.. «فجر ليبيا» تسيطر على مدن الغرب وتعلن تبعيتها لـ«الوفاق» الإخوانية.. و«البنيان المرصوص» تستجيب لدعوة «السراج» بتشكيل غرفة العمليات

الأربعاء 08/يناير/2020 - 09:08 م
البوابة نيوز
كتب- أحمد عادل
طباعة
تعانى مدينة مصراتة الليبية من وجود عدد من الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية التى تمثل أذرعا لتنظيم الإخوان الإرهابي، والتى تقف فى صف حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، ضد قوات الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر.
ومع بداية الأزمة الليبية فى عام ٢٠١١، تمكنت الميليشيات المسلحة من تأسيس وجود قوى لها، مستغلة انهيار مؤسسات الدولة وغياب سلطة القانون، إضافة إلى انتشار السلاح لتكوّن لنفسها مناطق نفوذ تحت سلطة السلاح، وهو ما أدخل البلاد فى دوامة من العنف والفوضى.
ويعيش فى مدينة مصراتة الليبية، مكونات اجتماعية متعددة بين العرب والأتراك والشراكسة، كما تنتشر فيها الميليشيات المسلحة التى يتجاوز عددها ١١٧ فصيلا وجماعة، وأبرزها:
فجر ليبيا
تعتبر ميليشيات فجر ليبيا، هى أم الميليشيات المسلحة فى مصراتة، ويرجع تأسيسها فى يوليو ٢٠١٤، خلال عملية عسكرية ضد مقاتلى قبيلة الزنتان، وسيطرت ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة الليبية طرابلس فى أغسطس ٢٠١٤، وانضمت إليها العديد من الميليشيات الأخرى مثل ميليشيات طرابلس، وتشكيلات من مقاتلين قبليين مثل الأمازيغ، وميليشيات مدعومة من تنظيمات الإخوان.
وأتاحت هذه القوة لميليشيات «فجر ليبيا» فرصة السيطرة على عدد من المدن فى الغرب وحتى الحدود التونسية، بما فى ذلك مناطق القبائل الأمازيغية، كما سيطرت قوات فجر ليبيا والميليشيات المتحالفة معها على نفوذ فى بعض مناطق الجنوب فى ولاية فزان، وفى عام ٢٠١٦، أعلنت تلك الميليشيات الولاء لحكومة الوفاق الإخوانية.
البنيان المرصوص
تعد ميليشيات البنيان المرصوص من أقوى الفصائل المسلحة، التى تدعم حكومة فايز السراج الإخوانية، ومعظمها ينحدر من مدينة مصراتة وضواحيها، والتى جاء تأسيسها، عقب دعوة رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، فى أبريل ٢٠١٦، لجميع القيادات العسكرية بالبلاد، إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة، لمباشرة ما سمّاها عملية تحرير سرت، من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي، الذى سيطر عليها كليًا، فى يناير ٢٠١٥.
المجلس العسكرى لكتائب مصراتة
يعد المجلس العسكرى لكتائب مصراتة، أقوى كتلة عسكرية فى الغرب الليبي، لكنه أعلن فى يناير ٢٠١٧، حلّ نفسه وانضم للمنطقة العسكرية الوسطى، الخاضعة لسلطة حكومة الوفاق.
درع ليبيا
مجموعة محسوبة على تيار تنظيم الإخوان الإرهابي، ضمت داخلها ثلاثة ألوية رئيسية، لواء درع المنطقة الوسطى، والذى يتخذ من مدينة مصراتة مقرًا له، لواء درع المنطقة الشرقية فى بنغازى ولواء المنطقة الغربية فى الخمس وطرابلس، وظهرت لأول مرة فى مارس ٢٠١٢.
العلاقة مع تركيا
تحرص تركيا، على تقديم جميع أنواع الدعم المادى والاستراتيجى للميليشيات، التى يحتمى بها فايز السراج فى طرابلس، لإشعال الأوضاع فى البلاد والعودة إلى نقطة الصفر.
ويعتبر تنظيم الإخوان الإرهابى المتمركز فى مدينة مصراتة، هو أول من تنازل عن هويته الوطنية معلنا انخراطهم فى مشروع الخلافة الوهمية للرئيس التركى رجب طيب أردوغان، والذى سبق وزاره، حينما كان رئيسًا للوزراء فى عام ٢٠١٢، وافتتح القنصلية التركية، وحينها قال: أهلًا بكم فى «مصراتة التركية».
ويغلب على مدينة مصراتة، قطاع الأعمال والمال، كما لديها ميناء بحرى يمكن استخدامه لخدمة المصالح التركية، وهو ما ظهر جليًا فى الاتفاق الذى أبرم خلال شهر نوفمبر ٢٠١٩ بين السراج وأردوغان، والذى بمقتضاه، يعطى غاز المتوسط الموجود بميناء مصراتة البحرى إلى تركيا.
ومنذ إطلاق المشير خليفة حفتر، فى الرابع من أبريل ٢٠١٩، عملية «طوفان الكرامة» العسكرية لتطهير العاصمة الليبية طرابلس من ميليشيات حكومة الوفاق الإخوانية، شاركت ميليشيات مصراتة فى معارك طرابلس من خلال ما يطلق عليها ميليشيات الصمود، والتى يقودها الإرهابى صلاح بادي، وكتيبة الحلبوص لعبدالسلام الروبي، والقوة الثالثة لمحمد الفلاو، وميليشيا ١٦٦ لمحمد عمر الحصان، وميليشيا الطاجين لمختار جحاوي، والمتحركة لمحمد سالم دمونة، وميليشيا شريخان لمحمد بعيو.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟