رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الصفعات تتوالى على وجه الشيطان أردوغان.. تونس ترفض إنزال القوات التركية على الحدود الليبية

الأربعاء 08/يناير/2020 - 09:13 م
البوابة نيوز
كتب- حسام الحداد
طباعة
توالت الصفعات على وجه الديكتاتور العثمانى بعد محاولاته الفاشلة فى التدخل فى شئون دول شمال أفريقيا، خصوصا بعد قدرة الجيش الوطنى الليبى على السيطرة على مدينة سرت وطرد الميليشيات الإرهابية التابعة لأردوغان وجماعة الإخوان بقيادة السراج شر طردة، كما تلقى أردوغان صفعة قوية ومدوية حيث رفضت رئاسة الجمهورية التونسية بشكل قاطع، أمس الثلاثاء، السماح للجيش التركى بإجراء عمليات إنزال عبر الحدود التونسية الليبية.
وقالت رشيدة النيفر، المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية التونسية، فى حديث مع إذاعة «موزاييك إم. إم» التونسية اليوم، إن تونس ترفض رفضًا قطعيًا أى تدخّل أجنبى فى ليبيا، بما فيه التدخل التركي، «والموقف تونس لم ولن يتغيّر»، حسب ما أضافت.
وعند سؤالها حول إمكانية السماح لتركيا باستخدام أراضى تونس للتدخل عسكريًا فى ليبيًا، قالت النيفر إن «تونس لا يمكن أن تسمح بذلك» وإن «جواب رئيس الجمهورية (قيس سعيّد) كان صريحًا للرئيس التركى (رجب طيب أردوغان) خلال زيارته لتونس».
وأضافت أن «سيادة أى شبر من التراب التونسى ليست محلّ مساومة».
يذكر أن أردوغان كان قد أعلن فى وقت سابق، أن قوات تركية بدأت بالتوجه تدريجيا إلى ليبيا، وأقر أن وحدات من الجيش التركى بدأت التحرك إلى طرابلس لدعم ميليشيات الوفاق، قائلًا فى مقابلة مع محطة «سي. إن. إن. ترك» التليفزيونية، إن تركيا سترسل أيضا كبار قادة الجيش.
فى سياق آخر، قالت النيفر إن المشاورات لا تزال جارية بشأن إمكانية مشاركة تونس فى مؤتمر برلين حول ليبيا، نافيةً وجود أى رفض إلى حد الآن لمشاركة تونس فى المؤتمر.
كما نفت النيفر اشتراط تونس مشاركة ليبيا فى هذا المؤتمر لحضوره، مؤكّدة فى المقابل حرص رئاسة الجمهورية التونسية على أن تكون جميع الأطراف المعنية بالصراع فى ليبيا ممثلة، وعلى رأسها الطرف الليبي، كما شددت على أهمية دعوة الجزائر إلى المؤتمر.
وقالت إن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أكد خلال الاتصال الهاتفى الذى أجراه أمس الإثنين بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حرصه على تمثيل كل الأطراف المعنية بالصراع فى ليبيا، أولها الطرف الليبى الذى لم تتأكّد إلى حد الآن مشاركته.
وشدّدت على سعى تونس لإيجاد حل سلمى للملف الليبي، وهو التوجه الذى يذهب إليه مؤتمر برلين.
وأكد الإعلامى التونسى باسم الصّندى أنه فى حال تفاقم الوضع أمنيًا فى ليبيا فستكون له ارتدادات سلبية على وضعنا الداخلي، على الصعد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ولفت إلى التهديد المباشر لسلامة حدودنا الجنوبية الشرقية الممتدة على نحو ٥٠٠ كيلومتر مع ليبيا باعتبارها ستصبح خطوط تماس مع ميليشيات مسلحة وغير نظامية، كما أن الوضع الأمنى المتوتر قد يدفع ببعض العناصر الإرهابية الخطيرة إلى محاولة التسلل إلى بلادنا.
أما على المستوى الاجتماعي، فقال الصندى إن تدهور الوضع هناك يعنى عودة ما بقى من يد عاملة تونسية بهذا القطر الشقيق إلى أرض الوطن، ما يسهم فى تعقيد الوضع الاجتماعى المحتقن أصلًا بالإضافة إلى تصدير عشرات الآلاف من اللاجئين إلى تونس ما يتطلب إحاطة اجتماعية وصحية ويقظة إضافية من كل الأطراف. وعلى المستوى الاقتصادي، أوضح أن الاستنفار الأمنى على الحدود واستقبال عدد كبير متوقع من النازحين، علاوة على تعطل حركة التبادل التجارى بين البلدين، كل ذلك ستكون كلفته باهظة على اقتصادنا الوطنى المترنّح أصلًا.
أما على المستوى السياسي، قال الصندي، فإن مزيدًا من توتر الأجواء فى ليبيا يعنى توسيع رقعة الخلافات السياسية فى البلاد بين قطبين، أحدهما يؤمن بشرعية حكومة السرّاج، وآخر يرى أن المشير خليفة حفتر هو الخيار الأفضل لتحصين ليبيا من خطر الجماعات المتطرفة.
"
هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟

هل توافق على منع مطربي المهرجانات من الغناء؟
اغلاق | Close