رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

«داعش» يسعى للتمدد في الصحراء الكبرى.. والداعم تركيا

الأحد 05/يناير/2020 - 10:05 م
البوابة نيوز
كتب- أحمد عادل
طباعة
يستميت تنظيم داعش الإرهابي، فى محاولة إقامة دولته المزعومة، على أرض الصحراء الكبرى فى أفريقيا، وهو المكان البديل لسوريا والعراق، خاصة بعد الضربات التى تلقاها التنظيم فى الآونة الأخيرة، وأبرزها مقتل زعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي» فى أكتوبر ٢٠١٩.
وتتعاون تركيا مع داعش، بإرسال ما يقرب من ٥٠٠ مسلح من عناصر التنظيم من سوريا والعراق، إلى الأراضى الليبية، ومن ثم توزيعهم بسحب احتياجات التنظيم فيما بعد.
وكشف موقع الصباح المغربية، عن أن هناك تقارير سرية تكشف ذلك المخطط، لإحياء دولة الخلافة المزعومة من قبل عناصر التنظيم الإرهابي؛ حيث تقوم تركيا بإرسال المتطرفين من سوريا والعراق والهاربين من السجون، إلى منطقة الصحراء الكبرى، بهدف التمدد إلى المناطق الجنوبية للمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر وشمال موريتانيا والسودان ومالي.
ويحاول داعش دمج الفصائل القادمة من وسوريا والعراق، وأغلب أفرادها من مسلحى الإيجور، وتركمانستان مع جماعة بوكو حرام التابعة لداعش، ومجموعة من المسلحين فى دولة مالي، ومجموعات مرتزقة من السودان، لتشكيل تنظيم تضم مئات الآلاف، ولإعادة إحياء داعش فى منطقة شمال أفريقيا.
ويحاول تنظيم داعش ضم تلك الفصائل مع الفصائل الموالية له فى أفريقيا، ووضعها تحت لواء أبوالوليد الصحراء، الذى يعتقد أنه على دراية كاملة بالمنطقة الرخوة ما بين منطقة المغرب والساحل، كما أنه له العديد من العلاقات مع الدول التى تساعده فى إرسال الأموال والعناصر إلى تلك منطقة الصحراء الكبرى.
نظرة عابرة على تاريخ أسود
وبداية ظهور داعش فى تلك المنطقة، ترجع إلى عام ٢٠١٥ بعد اندماج عدة جماعات إرهابية سابقة، وقائدها يُعرَف باسم عدنان أبووليد الصحراوي، الذى وُلد فى عام ١٩٧٣م فى لايون، وهو إرهابى جزائري، يسمى -لحبيب عبدى سيدي- بيعة مجموعته الإرهابية المعروفة بـ«المرابطون» لزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادى فى عام ٢٠١٥.
ومع بداية ظهور أبو الوليد الصحراوى للمرة الأولى فى عام ٢٠١١، أعلن وقتها، تأسيس ما يعرف بجماعة التوحيد والجهاد فى غرب أفريقيا، التى تبنت خطف ٣ مواطنين أوروبيين فى منطقة الساحل، لكنه لم يعُلن وقتها تبعيته لأى جهة أو تنظيم، وقبل ذلك، كان واحدا من الناشطين فى حركة البوليساريو الانفصالية، وكان مسئولًا‮ ‬فى منظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء، ووادي‮ ‬الذهب‮ ‬المقرب من جبهة البوليساريو الانفصالية.
وفى ١٥ مايو ٢٠١٥، نشر تنظيم داعش الإرهابي، تسجيلًا صوتيًا لأبى الوليد الصحراوي، قال فيه: «تعلن جماعة «المرابطون» بيعتها للبغدادي».
وفى أغسطس ٢٠١٨، وضع مجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية -بشكل منفصل- أبوالوليد على قائمة الشخصيات الإرهابية الأكثر خطورةً، مؤكدةً أن «الصحراوي» مرتبط بتنظيم داعش.
وفى يونيو ٢٠١٩، كشفت تقارير استخباراتية عن إعلان «البغدادي» تعيين «أبوليد الصحراوي» ليكون مسئولًا عن فرع التنظيم فى أفريقيا، وتحديدًا فى كل من بوركينا فاسو وجنوب أفريقيا والكونغو وموزمبيق، بجانب قيادته العمليات المسلحة فى النيجر ومالي.
بين الصراع والتمدد
تمكن داعش من إحداث اختراقات داخل العديد من المجموعات الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، وعلى رأسها جند الخلافة بالجزائر وعناصر من الجماعة الليبية المقاتلة وجماعة «المرابطون» بزعامة أبوالوليد الصحراوي، بالإضافة إلى بعض عناصر جماعة بوكو حرام فى نيجيريا وعناصر جماعة عقبة بن نافع فى تونس، كما استطاع «داعش» التمدد فى دول أفريقية جديدة بداية من عام ٢٠١٨ وحتى الآن، وعلى رأسها الكونغو وبوركينا فاسو ووسط أفريقيا.
وفى الفترة الأخيرة، أصبح داعش لا يتوقف عن استخدام آلته الإعلامية، لبث أفلام دعائية تساعد فى زيادة انتشاره فى وسط الصحراء الكبرى وحول بحيرة تشاد وفى شمال نيجيريا وبوركينا فاسو وبنين، كما تمثل الصحراء الكبرى مجالًا واسعًا لإرهاب داعش بسبب تضاريسها واتساع رقعتها البالغة ٩ ملايين كيلومتر مربع، وحدودها الواسعة التى يطل عليها عدد من بلدان شمال وغرب القارة الأفريقية.

الكلمات المفتاحية

"
من يفوز بالسوبر المصري؟

من يفوز بالسوبر المصري؟
اغلاق | Close