رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

ندوة بالمجلس الدولى لحقوق الإنسان حول جهود مصر في تمكين المرأة والشباب

الخميس 14/نوفمبر/2019 - 11:20 ص
البوابة نيوز
مايكل عادل
طباعة
قال خبراء ان تقديم مصر لملفها الحقوقى امام المجلس الدولى لحقوق الإنسان في جنيف فرصة مهمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر ودليل على وجود ارادة سياسية لتحقيق مزيد من التقدم لحالة حقوق الإنسان بمحاورها المتعددة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
جاء ذلك خلال الندوة التى عقدتها جمعية المرأة والتنمية والمركز المصرى للفكر والدراسات الإستراتيجية بمقر المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف على هامش مناقشة ملف مصر امام آلية الاستعراض الدورى الشامل، وادار الجلسة عاطف سعداوى الصحفى بالاهرام.
قالت الدكتورة نهى أبو بكر أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية ان مصر قطعت شوطا كبيرا في تمكين المرأة والشباب لافتة إلى ان مصر لديها 8 وزيرات بنسبة 25 % من إجمالي أعضاء مجلس ‏الوزراء، و10 سيدات في قوات حفظ السلام، و600 ضابط شرطة، ومستشار لرئيس الجمهورية لشئون الأمن ‏القومي، بالإضافة لتجريم الختان والتحرش الجنسي.‏
وبالنسبة للشباب: ذكرت بكر أن الدولة لديها 59 شابا في البرلمان، 41 مساعد وزير شاب و6 مساعدي محافظ من ‏الشباب، بالإضافة لإطلاق منتدى شباب العالم الذي يهتم بدعم المشاركة السياسية للشباب.‏
‏وعن التسامح وقبول الاخر اشارت بكر إلى اقرار قانون بناء وترميم الكنائس، وهو ما يؤكد وجود ارادة سياسية لضمان الحق في العقيدة والتمثيل ‏عالي المستوى في الاحتفالات الدينية المسيحية ومواجهة الخطاب الديني المتطرف ومراجعة المناهج المدرسية لحذف كل ‏المواد المحرضة على العنف.‏
‏وعلى مستوى الحقوق الصحية والاجتماعية والاقتصادية اشارت بكر إلى إطلاق الحكومة لحملة الكشف عن فيروس سي، الكشف المبكر على ‏سرطان، تم إصدار قانون التأمين الصحي الشامل، وتم نقل المناطق العشوائية.‏
‏وأشارت إلى وجود 5 ملايين لاجئ تم دمجهم في المجتمع المصري، وبلغ عدد اللاجئين المسجلين وطالبي اللجوء في ‏مصر ربع مليون من 55 دولة.‏
‏واكدت نجاح جهود مصر في القضاء على الهجرة غير الشرعية، حيث لم يغادر أي مركب هجرة منذ عام 2016، كما ساهمت سياسة التوظيف في تقليل معدلات الهجرة غير الشرعية، كما تم ‏تدريب افراد الشرطة على التعامل الأمثل مع الظاهرة.
وطالبت عايدة نور الدين رئيس جمعية المراة والتنمية بسرعة تأسيس لجنة مناهضة التميز، وإصدار قانون حماية الأسرة، قانون مناهضة العنف ضد المراة، وقانون ‏مكافحة التحرش، بالإضافة لرفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة، وازالة التمييز ضد المرأة في قوانين العمل وشمول القوانين ‏لعاملات الزراعة والعاملات المنزليات كما، وأوصت بتدريب وتأهيل الموظفين المعنيين على استخدام لغة الاشارة، استخدام لغة برايل على كل ‏الخدمات المتاحة، وتكوين قاعدة بيانات دقيقة للاشخاص ذوي الإعاقة.
ومن جانبه أشار الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الامن وحقوق الإنسان وجهان لعملة واحدة، وقال ان الانفاق الموجودة على الشريط الحدودي بين غزة ومصر ‏تطورت واصبحت تستغل التكنولوجيا الحديثة في التجهيزات مما سهل تهريب البضائع والسلاح والبشر والمخدرات، كما انها ‏تتسع لمرور السيارات حاليا وقد وصلت اطوال بعضها 4 ك، حتى أنه كان يتم تهريب مضادات طائرات ومضادات صواريخ ‏عن طريقها.‏
وأشار سلام إلى أن فترة السيولة الأمنية التي اعقبت ثورة يناير جعلت سيناء أرضا خصبة لاستقطاب الخارجين عن القانون ‏والعائدين من افغانستان.‏
ثم تحدث سلام عن الأعمال الإرهابية التي نفذها المتطرفون خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك استهداف الأقباط في ‏ليبيا، واستهداف المتعاونين مع القوات المسلحة في سيناء، وتفجير الطائرة الروسية، واستهداف أبراج الكهرباء على مستوى مصر، وخطوط الغاز، وسيارات الاسعاف، واغتيال القضاة أثناء الإشراف على الانتخابات، واستهداف الأقباط والكنائس ‏والمساجد.‏
وشدد سلام في كلمته على أهمية متابعة تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على تمويله.‏
وأشار إلى ان العمليات الإرهابية تسببت في نزوح السكان من المناطق التي شهدت نشاطا مكثفا للارهابيين، وتأثر ‏الظروف المعيشية للمواطنين بالعمليات الإرهابية وزيادة نسبة البطالة والفقر، واتخاذ بعض التدابير الأمنية من جانب قوات إنفاذ ‏القانون والتي اثرت على حرية الحركة للمواطنين في سيناء
واكد محمود بسيوني الباحث في مجال حقوق الإنسان على اهمية آلية المراجعة الدورية الشاملة والدور المهم الذي تلعبه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتحسين ‏أوضاع حقوق الإنسان حول العالم من خلال التوصيات التي تقدمها للدول محل الاستعراض.‏
وشدد بسيوني على ان الواقع الذي عايشته مصر خلال السنوات القليلة الماضية والحرب المريرة التي خاضتها ضد الإرهاب ‏الاسود لم تؤثر على قدرة الدولة المصرية على توفير الامن والاستقرار حتى يستطيع المواطنون ممارسة حقوقهم الإنسانية، فالحق في المشاركة السياسية مارسه المواطنون المصريون في الانتخابات التى أصبحت تتم بنزاهة وحيادية من جانب أجهزة الدولة، لتعبر بالفعل عن ارادة المصريين عكس الماضى.
واكد أن كثيرا من ملاحظات الدول خلال الاستعراض لم تكن مبنية على قراءة واقعية للأوضاع في مصر وان كثيرا منهم تأثر بما تصدره المنظمات المسيسة مؤكدا ان ردود الوفد المصرى فندت كثيرا من الادعاءات وصححت الصورة لدى ممثلى الدول في المجلس الدولى لحقوق الإنسان.
وانتقد بسيونى الصمت الدولى الذى يرقى لحد التواطؤ على الدول الداعمة للإرهاب أو التى توفر ملاذت امنة لعناصره الإرهابية أو التى تبث من اراضيها قنوات فضائية تحرض على العنف وتدافع عن التطرف وتروج للشائعات دون ان يتصدى لها احد.‏
وفيما يتعلق بقضية الاختفاء القسري التي تشغل بال جميع المهتمين بالشأن المصري حول العالم، طالب بسيوني الجهات الفاعلة ‏الدولية بتحري الدقة والتفريق بين من غادروا طوعيا للانضمام لجماعات إرهابية أو شاركوا في عمليات هجرة غير شرعية ‏حتى لا يتم تفريغ المصطلح الحقوقى من معناه.‏
وذكر بسيوني ان تأسيس اللجنة المستقلة للانتخابات واقرار قانون الجمعيات الأهلية الجديد وقرارات العفو الرئاسى عن غير المدانين في قضايا عنف تم بناء على حوار جاد وانفتاح من جانب الدولة المصرية مع المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية ‏وهو ما يؤكد وجود رغبة جادة في التعاون مع المنظمات الحقوقية وكذلك تنفيذ توصيات المراجعات الدورية ‏الشاملة من اجل تحسين حالة حقوق الإنسان في مصر.
وأوضح أحمد عليبة، المراسل بالاهرام ويكلى المؤشرات المتعلقة بنجاح جهود القضاء على الإرهاب والتي تمثلت اهمها في عدم نجاح التنظيمات الإرهابية في ‏الاستيلاء على أراض يمكنها الاستيطان فيها وإدارة عملياتها من داخلها، كما انها لم تجد حاضنة اجتماعية تقبل الافكار الجهادية ‏المتطرفة وتستجيب لها بسبب صلابة النسيج الاجتماعي المصري، بالإضافة لنجاح السلطات في حصار تدفق الاموال غير ‏المشروعة لتمويل أنشطة الجماعات الإرهابية، كما ان الروافد الاقليمية وحالة ضعف مناعة الدول المجاورة وانهيار جيوشها ‏ساهم في حرص المجتمع المصري على عدم الوقوع في نفس الفخ. ‏
وأكد عليبة أن الدولة المصرية تستكمل تجفيف منابع الإرهاب، كما أن المؤسسات الأمنية والقوات المسلحة تولي اهتماما خاصا ‏بالتنمية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب بهدف تحسين ظروف الحياة والبنية التحتية.‏
"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟