رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
سعيد عبدالسلام
سعيد عبدالسلام

بين السطور.. إثيوبيا ونار سد النهضة!

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 10:35 م
طباعة
منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مسئولية البلاد والبلهاء يحملونه مسئولية كل شيء حدث في مصر ليس على مدى العقد الأخير فقط، ولكن على مدى أكثر من ٣٠ سنة، وكأنه هو السبب في ظهور العشوائيات، وهو السبب في تراجع مستوى التعليم في مصر، وضياع صحة المصريين، وبيع الشركات وتحالف رأس المال مع السلطة، كما كان الأمر عليه في حكومة نظيف ومحمود محيى الدين.
ويبحث الجاهلون عن إيجاد منفذ لاتهام الرئيس بأنه هو الذى شجع إثيوبيا على بناء سد النهضة!! ونسوا أن الأمر بدأ مع خريف يناير ٢٠١١ وأخذ خطوات سريعة مع (غفلة الزمن) في زمن حكم الإخوان الذى جعل إثيوبيا تتجرأ على مصر بمساعدة إسرائيل وقوى الشر في العالم للعمل وبقوة في بناء السد عبر التمويل والشركات المنفذة، بل حتى الشركة الهولندية التى قامت بتصميم هذا السد كانت سيئة النية وشريكة في المؤامرة التى تحاك بمصر كونها تعرف أن مكان بناء السد غير مناسب لوجوده في منطقة زلازل الأمر الذى قد يسبب كارثة لدولتى المصب السودان ومصر حال انهياره.
ولأن القيادة المصرية فطنت إلى تقاعس الجانب الإثيوبى بعد توقف الاجتماعات لسنوات طويلة دون وجود حل.. كشرت عن أنيابها وبدأت في تصعيد الأمر وإبلاغ الرئيس الإثيوبى آبي أحمد بأن الأمر لا يحتمل التسويف وأن مصر لن تفرط في نقطة مياه واحدة من حصتها وهى قادرة على مواجهة كل الاحتمالات.
واقترح الرئيس تدخل طرف رابع للمشاركة في المفاوضات لحل المشكلة قبل أن تشتعل المنطقة وربما تنذر بحرب عالمية ثالثة.. وهنا عرض الرئيس الأمريكى ترامب التدخل والمشاركة في حل المشكلة عبر سلك المفاوضات ودعا وزراء الخارجية في الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا للاجتماع في واشنطن لحلحلة المشكلة، ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكى بوزراء الخارجية الثلاثة بالمكتب البيضاوى بالبيت الأبيض.
ورغم إعجابى بغباء ترامب السياسى كونه يتعامل مع القضايا بصراحة لا تعرفها السياسة في غالب الأمر ربما مستغلا في ذلك سطوة أمريكا كأكبر قوة في العالم، ولكنى لا أخفى قلقى من التدخل الأمريكى في المفاوضات كشريك خاصة بعد أن كشفت عن نواياها الصريحة في سوريا وإرسال بعض القوات لحماية آبار البترول في الجزء الشمالى الشرقى والمعروف عنه أنه يعوم على بحيرات من الغاز والبترول!! وقد سبق أن أعلن ترامب قبل توليه الرئاسة رأيه صراحة في أكثر من مناسبة أن هدفه يكمن في الحصول على بترول العراق كونها تمتلك احتياطيات هى الأكبر في العالم وتقدر بـ ١٥ تريليون دولار.. كما كشفت الحرب في سوريا نوايا الأمريكان بالتحالف تارة مع جيش النصرة وأخرى مع الأكراد وثالثة مع تركيا لتقسيم الكعكة السورية من البترول والغاز.
لكن في نفس الوقت أشعر بالاطمئنان وحياد الموقف الأمريكى في حق مصر في حصتها كاملة في مياه النيل والتى تبلغ ٥٥ مليار متر مكعب سنويًا نظرًا لأنه يتعامل مع قيادة واعية ورئيس يعرف كيف يحصل على حق بلاده كاملًا، ووضع منافسيه في حلقة مفرغة لا يستطيعون الخروج منها سوى مهزومين.. كما أدرك أن القيادة السياسية تعرف نوايا إسرائيل وخبثها وأنها الشيطان الرجيم الذى يحرك إثيوبيا ويحثها على التمرد خاصة في الوقت الأخير قبل بدء المفاوضات حيث ظهرت تصريحات إثيوبية غير مسئولة تتحدث عن أن مصر تستغل ثروات أفريقيا الأمر الذى يجافى الحقيقة كاملة بل على العكس تسهم مصر بشكل مباشر في تنمية القارة السمراء وتقديم المساعدات للدول الفقيرة وتقديم كل المبادرات التى تساعد على انطلاقة حقيقية للقارة والاستفادة من مواردها الكثيرة والمتنوعة.
وأتصور أن مصر سوف تتخذ العديد من القرارات الأكثر صرامة حال فشل المفاوضات للحفاظ على حقوقها في مياه النيل عبر القنوات الدولية، وفى مقدمتها الأمم المتحدة وتقديم طلب عاجل ومباشر بإيقاف بناء سد النهضة وتقديم الوثائق التى تثبت خطورة بنائه حتى تحتفظ مصر بحقوقها في اتخاذ أى قرارات حاسمة وحتى لا تمنح الدول الاستعمارية الفرصة كى توقع عقوبات على مصر حال نشوب حرب لإيقاف هذه المهزلة الإثيوبية.
صحيح الملف شائك جدًا وهو الأهم والأقوى في تاريخ الأمة المصرية بعد حرب أكتوبر المجيدة التى استردت فيها العرب كرامتها وبالتالى كلى ثقة في قدرات القيادة المصرية والمفاوض المصرى على انتزاع حقوقنا رغم وقوف دول كثيرة معادية لمصر بجانب إثيوبيا وفى مقدمتها تركيا وإسرائيل.
والله من وراء القصد.

الكلمات المفتاحية

"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟